أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الجمعة، عدم وجود أي نية لدى حكومته للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة، مشدداً أعلى أن العراق "لن يكون ساحة للتصفية"، وأن بلاده تحوّلت من ساحة صراح إلى جسر للتفاهم.
وأكد الزيدي أن هناك حواراً بناءً مع الفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة ، مشيراً إلى ان "كل القوى السياسية متفقة على المضي في حصر السلاح"، وأن العمل جارٍ على وضع الآليات اللازمة لتسليمه.
وأوضح أن فصائل سلّمت سلاحها وفكت ارتباطها والتحقت بالحشد الشعبي، فيما تواصل الحكومة الحوار مع فصائل أخرى بشأن ذات الخطوة، منوهاً أن هذا المسار يجري بعيداً عن خيار المواجهة العسكرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الزبيدي إن العراق يواجه "ظروفاً إقليمية صعبة"، معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز يشكل "تحدياً كبيراً".
وأشار إلى أن بدائل تصدير النفط العراقي "ترقيعة وخجولة"، وأن حجم الصادرات يبلغ حالياً نحو 10% من المستوى الطبيعي.
وشدد على ان "لا تراجع عن مكافحة الفساد"، مشيراً إلى أن حكومته تحظى بدعم واسع من القوى السياسية.
ويأتي هذا الموقف استكمالاً لتعهد قطعه الزيدي منذ تسلمه منصبه بحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن ذلك ينسجم مع الدستور والقانون، ويعزز سلطة الدولة، ويُسهم في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مشروع الدولة العراقية القوية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت في وقت سابق عن إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.
لم تكن المساعي الحكومية خالية من العقبات، إذ كانت فصائل عراقية من بينها كتائب حزب الله العراقي، أكبر الفصائل وأكثرها تسليحاً، قد رفضت تسليم ما أسمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهدت بالعمل على تطويره وتعزيز ترسانته والتزام الإجراءات الأمنية لتحديات المرحلة.
في المقابل، تمكنت الحكومة العراقية من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي"، وسط مساعٍ حكومية مستمرة لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة وتجنب تداعيات التوترات الإقليمية.
المصدر:
يورو نيوز