في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تظاهر مئات التونسيين -أمس الخميس- وسط العاصمة تونس، بدعوة من حراك "نَفَس" وبمشاركة عدد من المنظمات والأحزاب السياسية، مطالبين برحيل الرئيس قيس سعيّد وإسقاط النظام، واستعادة المسار الديمقراطي والدفاع عن الحريات.
وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية في اتجاه شارع الحبيب بورقية بمشاركة محتجين من خلفيات سياسية ومدنية مختلفة، رددوا هتافات تنتقد سياسات السلطة، ورفعوا شعارات تندد بما يعتبرونه تراجعا في الحريات وترديا في الخدمات العامة.
ولم تُصدر السلطات التونسية تقديرا رسميا لعدد المشاركين، كما لم يَصدر عنها رد بشأن الانتقادات والمطالب التي رُفعت خلال الاحتجاج.
وقال منسق الحراك حسام الحامي إن اتساع قاعدة المشاركة في الجولة الثالثة من الاحتجاجات يعكس -بحسب تقديره- انخراط مختلف الحساسيات السياسية في رفض سياسات الرئيس.
وأضاف -في حديثه للجزيرة نت- أن هدف الحراك هو "الجمع والتوحيد" في مواجهة ما وصفه بتردي الأوضاع العامة في البلاد.
ويقدم حراك "نَفَس" نفسه بوصفه إطارا مواطنيا يسعى إلى جمع قوى سياسية ومدنية مختلفة على أرضية مشتركة للدفع نحو تغيير سياسي، وينتقد سياسات الرئيس سعيّد.
وحظيت تحركاته بدعم قوى سياسية ومدنية معارضة، من بينها جبهة الخلاص الوطني وعدد من الأحزاب.
وتأتي مظاهرة اليوم ضمن سلسلة تحركات نظمها الحراك خلال الأشهر الماضية، أبرزها تحرك 5 يونيو/حزيران -تحت شعار "هات حصيلة حكمك"- الذي ركز على ملفات الحريات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتحرك 25 يوليو/تموز الذي جاء بالتزامن مع الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021، تحت شعار "يزّي من العبث".
وتركز مطالب هذه التحركات -إلى جانب المطالب السياسية- على الدفاع عن الحريات والإفراج عن موقوفين في قضايا سياسية وقضايا رأي.
وقال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني إن التونسيين "باتوا على موعد يومي مع الأزمات"، مشيرا إلى ما وصفه بانقطاعات في الماء والكهرباء، وإضرابات في قطاع المحروقات ونقص في الأدوية.
واعتبر العجبوني -في حديث للجزيرة نت- أن السلطة الحالية "فقدت مقومات البقاء"، مؤكدا أن مؤشرات الفشل باتت تزداد وضوحا يوما بعد يوم.
كما ندد عدد من المشاركين بتردي الأوضاع المعيشية ونقص بعض المواد الأساسية، معتبرين أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية باتت تُثقل كاهل المواطنين، وأن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولا من وجهة نظرهم.
وتجْمع مسيرة اليوم بين مطالب سياسية -في مقدمتها الدعوة إلى رحيل الرئيس قيس سعيّد وإسقاط النظام- وأخرى اقتصادية واجتماعية تتعلق بالخدمات العامة والمواد الأساسية، في تحرك يسعى من خلاله حراك "نَفَس" والقوى الداعمة له إلى توسيع قاعدة الاحتجاج وتوحيد قوى المعارضة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة