آخر الأخبار

خبير عسكري: ما يجري إشغال للحوثيين والهدف وصول القوات إلى صنعاء

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توسّعت رقعة المواجهات في اليمن خلال الأيام الأخيرة، وسط مؤشرات على إمكانية نشوب حرب برية جديدة بين الحوثيين والقوات الحكومية، ويأتي ذلك في ظل الاضطرابات المستمرة بالمنطقة.

ويرصد الزميل عبد القادر عراضة عبر الخريطة التفاعلية انتشار التصعيد في 5 جبهات رئيسية هي مأرب، وحضرموت، وشبوة، والضالع، وتعز، إضافة إلى الساحل الغربي مع استهداف ميناء المخا بمحافظة تعز ومحطة الكهرباء فيه.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن المشهد الحالي في اليمن يشير إلى العودة لمرحلة ما قبل اتفاق ستوكهولم عام 2018، مع محاولات متبادلة لجس النبض، مشيرا إلى أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، وتحديدا الانسداد السياسي في مضيق هرمز والمواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران، أعطت مؤشرات أساسية بدأت باستهداف مطار صنعاء ثم الرد الحوثي على مطار أبها ومصفاة جيزان في السعودية.

ويؤكد حنا، خلال فقرة التحليل العسكري على الجزيرة، أن الحوثيين حازوا حجما كبيرا في اللعبة الجيوسياسية من خلال إسناد غزة والتأثير على الملاحة في باب المندب، معتبرا أن "لاعبا صغيرا بوسائل بسيطة غير مكلفة" بات قادرا على التأثير جيوسياسيا على المسار البحري بأكمله.

ويشير إلى أن الحكومة اليمنية تسعى اليوم إلى ربط البر بالبحر، عبر التمركز في المخا الذي يضم مرفأ ومطارا يمكن استخدامه عسكريا لتطويق "القلب الجغرافي للحوثيين" وربطه بمعركة بحرية على البحر الأحمر.

وفيما يتعلق بدوافع الحوثيين، يشير الخبير العسكري إلى أنهم يريدون اعترافا وشرعية لدورهم في اليمن والمنطقة، ويسعون للسيطرة على النفط والحكم ومضيق باب المندب، وهو أمر "لن تقبل به القوى الأساسية، ضمنا باكستان وتركيا، وحتى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة".

الحرب البرية

واعتبر العميد إلياس حنا أن الحرب البرية في اليمن ستكون صعبة جدا، مشيرا إلى أن الحوثيين يسيطرون على مناطق واسعة تمتد من صعدة شمالا إلى تعز جنوبا، وأن حروبا سابقة لم تؤد إلى هزيمتهم.

إعلان

وقال حنا إن هناك -فيما يبدو- اتجاها لإشغال الحوثيين في الداخل، وإن الهدف الأساسي قد يكون الوصول إلى صنعاء، لكنه أوضح أن ذلك يتطلب حشد قوات كبيرة ودعما جويا وقيادة وسيطرة.

وأضاف أن المؤشرات الحالية، وبينها الحشد والإعداد اللوجستي، تشي بأن هناك شيئا يتم الإعداد له لمرحلة ما.

تحليل موازين القوى

وعلى صعيد موازين القوى، يرى الخبير العسكري أنها مختلفة بشكل كبير، إذ لا يمكن مقارنة ما يملكه الحوثيون مع ما تملكه الحكومة بدعم سعودي وعالمي، غير أن ما يميز الحوثيين هو قدرتهم بأقل تكلفة على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر.

من جهته، يعتبر محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي أن الحوثيين هم من يبدأ المواجهات ويفرض المبادرة في الهجوم على القوات الحكومية والسعودية، ويختار التوقيت المناسب له، فيما تبدو الحكومة اليمنية مترددة في دخول الحرب رغم ردودها على الهجمات، وسعيها الدائم للتهدئة، مع إعلانات رسمية عن رفع الجاهزية لكن دون رغبة في خوض المعركة في هذا التوقيت.

ويشير إلى أن تطورات الأحداث الأخيرة لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي، خاصة التوتر بين أمريكا وإيران، حيث يسعى الحوثي لأن يكون جزءا من المعادلة الإقليمية الجديدة عبر كسر قواعد الاشتباك، معتبرا أن السنوات الأربع من الهدنة التي بدأت عام 2022 لم تحقق للحوثيين أهدافهم، خاصة مع توقف مسار السلام بسبب حرب إسناد غزة، مما دفعه لاستعجال تحقيق مطالبه عبر التصعيد العسكري.

وفي تحليل لموازين القوى يرى الشلفي أن الكفة لن ترجح لأي طرف بشكل حاسم، فالحوثي يتفوق في الطيران المسيّر والصواريخ الباليستية، وهي أدوات الحرب الحديثة، بينما تتفوق الحكومة في الجانب البري، إضافة إلى قدرات التحالف بقيادة السعودية في الطيران الحربي.

ويقول إن القوات اليمنية تضم نحو 400 ألف جندي، إلى جانب قوات العمالقة، ودرع الوطن، والطوارئ، والمقاومة الوطنية، مما يجعل ميزان القوة ليس في صالح الحوثيين كليا كما كان في السابق.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا من قبل الحوثيين في عدة جبهات، إذ استهدفوا معسكرات في مأرب شرق صنعاء، مما أسفر عن قتلى وجرحى من القوات الحكومية، كما قصفوا ميناء المخا ومواقع في محيطه مما أسفر أيضا عن عدد من الضحايا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا