آخر الأخبار

من المجلس إلى المذبح.. كيف يلاحق اليمين المتطرف مسلمي بريطانيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأ الأمر من مجلس للشريعة الإسلامية شرقي لندن، لكنه لم ينته هناك. ففي اليوم نفسه، انتقل ناشطون من جماعة " بريطانيا أولا" (Britain First) اليمينية المتطرفة إلى مسلخ للحوم الحلال، حاملين معهم الكاميرات لتصوير المكان ومواجهة العاملين فيه.

وفي مجلس الشريعة بمنطقة ليتون (Leyton)، لم تكن مديرته خولة حسن تعرف إلى أين يمكن أن يصل الموقف. دخل 4 من أعضاء الجماعة إلى المكاتب والغرف، وصوروا المكان وارتفعت أصواتهم بالصراخ، بينما حاولت أن تشرح لهم أن المجلس ليس "نظاما قانونيا موازيا"، وإنما جهة تقدم المشورة والوساطة في بعض قضايا الأحوال الشخصة المتعلقة بالأسرة والطلاق والميراث.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لم يكن مريضا.. تدهور صحة طفل فلسطيني بسجون الاحتلال
* list 2 of 2 اعتداء في هولندا وانتزاع للطفلة ببرلين.. لاجئ فلسطيني يبحث عن العدالة end of list

وبعد مغادرتهم، أدركت خولة مقدار الخوف الذي عاشته. فقد قالت إن ساقيها كانتا ترتجفان واضطرت إلى الجلوس، بعدما ظلت خلال الاقتحام تتساءل إن كان الأمر سينتهي بتخريب المكان أو الاعتداء عليها وعلى زميلها.

لكن الحادثة، بالنسبة إلى قيادات إسلامية بريطانية، تتجاوز المخاوف ومجرد القلق، إذ يرونها جزءا من مناخ أوسع تتزايد فيه معاداة المسلمين، وتتحول فيه مؤسساتهم وممارساتهم الدينية إلى أهداف لحملات اليمين المتطرف.

وبعد مجلس الشريعة، توجه أفراد المجموعة إلى مسلخ رومفورد (Romford) للحوم الحلال، حيث صوروا العاملين والزبائن ومرافق حفظ الحيوانات وتخزين اللحوم، ورافق ذلك خطاب يهاجم طريقة الذبح الإسلامي ويصفها بأنها "همجية" و"مقززة"، مع دعوات إلى حظرها.

ردود واسعة
وأثارت الحادثتان اللتان وقعتا في 30 يوليو/تموز ردود فعل واسعة داخل المؤسسات الإسلامية البريطانية. وقال الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي في بريطانيا مصطفى الدباغ إن ما يروج له بشأن مجالس الشريعة لا يمت إلى الواقع بصلة، موضحا أن دورها يقتصر على المساعدة في تسوية بعض القضايا المدنية بين المسلمين.

إعلان

وأضاف أن تمسك جهات اليمين المتطرف والمحرضين بوجود ما يسمونه محاكم شرعية أو أنظمة قانونية موازية تحريف لما هي عليه الحال "وهو كذب صريح".

ويرى الدباغ أن استهداف مجلس الشريعة والمسلخ يأتي في سياق أوسع من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين والمهاجرين في بريطانيا، مشددا على أن الاكتفاء بإدانة هذه الحوادث بعد وقوعها لن يوفر الحماية اللازمة للجاليات المسلمة.

وقال: "حان الوقت للحكومة البريطانية وقادتها للانخراط بشكل حقيقي مع المجتمعات المسلمة، من خلال شركاء موثوقين وهيئات منتخبة ديمقراطيا تمثل المسلمين".

تقصير أمني
كما أشار إلى شكاوى متكررة من تأخر وصول الحماية المخصصة للمساجد، لافتا إلى أن بعض المؤسسات انتظرت أكثر من عامين للحصول على الدعم الأمني الموعود.

من جانبه، دعا النائب البريطاني أفضل خان إلى خطوات أكثر جدية لمواجهة الإسلاموفوبيا (Islamophobia) وضمان حماية جميع المقيمين في البلاد، كما أشار إلى مقترحات تتعلق بتعيين مسؤول مختص بمتابعة قضايا معاداة الإسلام وتحسين آليات رصد جرائم الكراهية.

ووفق بيانات وزارة الداخلية البريطانية، استهدفت جرائم الكراهية ضد المسلمين نحو 45% من ضحايا الجرائم الدينية المسجلة بين مارس/آذار 2024 ومارس/آذار 2025، في حين تفيد تقديرات أخرى بأن جزءا كبيرا من الحوادث لا يُبلّغ عنه.

وأكد خان ضرورة التواصل مع المؤسسات الإسلامية القائمة، قائلا: "عندما تكون هناك منظمة مثل المجلس الإسلامي في بريطانيا تضم أكثر من 600 مؤسسة وجهة تابعة، فمن غير المقبول أن تستمر الحكومات لعقود من دون التواصل" معها.

وتأتي هذه الحوادث بينما تتصاعد تحذيرات من تنامي مشاعر العداء للمسلمين في بريطانيا، وسط مطالبات للحكومة باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة جرائم الكراهية وحماية الأقليات الدينية والعرقية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا