اتهمت موسكو كييف بتفجير مطعم فاخر في قلب العاصمة الروسية، أسفر عن سقوط خمسة قتلى وعشرات الجرحى، في حادثة يرُجّح بأنها كانت محاولة اغتيال لقائد عسكري روسي رفيع المستوى.
الانفجار الذي سُمع دوّيه مساء السبت كان عند مدخل مطعم إيطالي راقٍ يقع في أحد ناطحات السحاب الشهيرة في ساحة كودرينسكايا، حيث أفاد الادعاء الروسي بأن امرأة مجهولة الهوية تحمل عبوة ناسفة بدائية الصنع حاولت دخول المطعم، لكن حارساً أمنياً أوقفها، لتنفجر العبوة بعد لحظات مخلّفةً خمسة قتلى و19 جريحاً.
وسارعت وزارة الخارجية الروسية، في بيان الأحد، إلى إلقاء اللوم على أوكرانيا ، واصفة الهجوم بأنه امتداد لـ"المخالب الدموية لعصابة زيلينسكي الإرهابية" حسب تعبيرها، لكن البيان التزام الصمت حيال هوية المستهدف وأسماء الضحايا.
غير أن تفاصيل ميدانية عززت الاعتقاد بأن العقيد الجنرال ألكسندر تشايكو، قائد القوات الفضائية الروسية، كان الهدف الرئيسي، إذ كان يحضر مأدبة خاصة في المطعم احتفالًا بعيد ميلاده الخامس والخمسين، وهو ما أظهرته صور ومقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل بعد التفجير، وبدا فيها مسرح مزيّن بعبارة "ألكسندر 55".
ويُعد تشايكو من أبرز القادة العسكريين الروس، إذ تولى قيادة الحرب ضد كييف مطلع عام 2022، قبل أن تتم ترقيته لاحقاً لقيادة القوات الجوية، وفق ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأفادت قناة "في سي إتش كيه-أو جي بي يو" على تطبيق تيليغرام، وهي منصة معروفة بتسريباتها لأجهزة الأمن الروسية، بأن تشايكو نجا من الموت، بينما أصيبت ابنته ماريا بجروح خطيرة، ولقي زوجها دانييل بيريدري حتفه، وكانا يقفان خارج المطعم لحظة الانفجار. كما أشارت التقارير إلى أن أحد ضحايا الهجوم كان عضواً في جهاز الحماية الفيدرالي الروسي (FSO).
وفيما لم تصدر كييف أي تعليق رسمي حتى الآن، يأتي هذا الهجوم في سياق نمط متكرر لعمليات الاستخبارات الأوكرانية التي استهدفت منذ بدء الغزو عشرات الضباط الروس الكبار والمسؤولين الموالين لموسكو، بتهمة التورط في جرائم حرب .
المصدر:
يورو نيوز