أفادت القناة الـ 12 العبرية، يوم الأحد، أن إسرائيل كانت معدة للمشاركة في هجوم عسكري واسع النطاق ضد إيران، قبل أن يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره إثر ضغوط مارستها كل من قطر والسعودية.
ونقلت القناة عن مسؤول أمريكي قوله إن تل أبيب أوضحت لواشنطن أن الهجوم لن يكون ذا جدوى ما لم يستهدف مراكز ثقل النظام الإيراني ومنشآته الاقتصادية الحيوية، وإلا فإنه يظل ضربة عقيمة لا طائل منها.
وفي هذا السياق، صرّح مسؤول إسرائيلي قائلاً: "لساعات طوال، ظللنا نغرق في غموض تام"، مضيفاً: "الرئيس ترامب تركنا في ضبابية كاملة، إذ تلقى كبار الضباط معطيات عمّا يجري من خلال منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي".
وختم المسؤول الإسرائيلي بالقول: "الشعور السائد أنهم تركونا في الخلف، وأبقونا خارج دائرة القرار".
ووفق المصادر نفسها، فإن ترامب كان على وشك إعطاء الضوء الأخضر للضربات، لكن حلفاء إقليميين تدخلوا للضغط عليه، سعياً إلى منح طهران فرصة دبلوماسية أخيرة.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع منشور لترامب على منصة " تروث سوشال " ليلة السبت، دعا فيه إلى التوصل السريع إلى اتفاق مع إيران، زاعماً أنه ألغى هجوماً وشيكاً ضدها، ومشدداً على أن إسرائيل تؤيد تحركه في هذا الاتجاه.
وكتب ترامب في منشوره: "الولايات المتحدة في حالة جهوزية تامة، ومستعدة لضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمستوى من القوة والردع العسكري لم تشهد له مثيلاً منذ الحرب العالمية الثانية".
وأعلن الرئيس الأمريكي أن أي تفاهم مستقبلي مع طهران يجب أن ينص على فتح مضيق هرمز بالكامل، وإنهاء ملف البرنامج النووي.
وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد شنتا هجوماً مشتركاً على إيران في فبراير/شباط، أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وأكثر من 3000 شخص، وردّت طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت دولاً خليجية تستضيف قوات أمريكية.
وفي أبريل/نيسان، وقّعت الولايات المتحدة وإيران هدنة، تبعتها مذكرة تفاهم برعاية باكستان في يونيو/حزيران، تهدف إلى إنهاء النزاع العسكري بينهما والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
إلا أن الاتفاق انهار الشهر الماضي، مع تبادل واشنطن وطهران الهجمات، قبل أن يوقف ترامب الهجوم فجأة، وسط أنباء عن جهود دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
المصدر:
يورو نيوز