آخر الأخبار

رون بن يشاي: حماس ستبقى القوة المسيطرة وصاحبة النفوذ في غزة.. الجيش الإسرائيلي سيكون مقيدا

شارك

رأى الكاتب والمحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي أن "خارطة الطريق" التي نشرها "مجلس السلام لغزة" تبقي حركة حماس صاحبة النفوذ الفعلي في قطاع غزة، حتى في حال تنفيذ الاتفاق.

أحد عناصر "القسام" يصافح أطفالا في مخيم النصيرات في قطاع غزة. / Gettyimages.ru

واعتبر بن يشاي أن إسرائيل ستكون الطرف الذي يقدم التنازلات، بينما تحقق حركة حماس مكاسب سياسية وأمنية.

وقال بن يشاي، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، إن الوثيقة ليست اتفاقا ملزما، بل "إعلان نوايا غامضا"، يفتقر إلى تعريفات أساسية تتعلق بآلية نزع سلاح حماس، بما في ذلك ماهية "الأسلحة الثقيلة" التي ستسلمها الحركة، وما إذا كانت تشمل قذائف "آر بي جي" والعبوات الناسفة، فضلا عن مصير هذه الأسلحة وآليات تخزينها والجهة التي ستتولى الإشراف عليها.

وأضاف أن أخطر ما في الوثيقة أنها تكرس، برأيه، نموذجا مشابها لوضع حزب الله في لبنان، إذ ستبقى حماس القوة الحقيقية التي تدير القطاع من خلف الكواليس، من خلال دمج عناصرها في جهاز الشرطة الجديد، والإبقاء على موظفيها داخل مؤسسات الحكم، من دون أن تتحمل مسؤولية إدارة شؤون السكان أو تقديم الخدمات.

وأشار إلى استمرار الخلاف بين إسرائيل وحماس بشأن توقيت نزع السلاح مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي، إذ تتمسك إسرائيل بربط الانسحاب بتسليم سلاح الحركة، بينما تصر حماس على أن يسبق الانسحاب الإسرائيلي عملية تسليم السلاح إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، معتبرا أن هذه المسألة يمكن تسويتها من خلال لجنة التحقق والقوة الدولية المنصوص عليهما في الوثيقة.

واعتبر الكاتب أن المشكلة الجوهرية بالنسبة لإسرائيل ليست في تفاصيل الترتيبات، بل في أن الخطة تضمن بقاء حماس كصاحبة النفوذ في غزة، إذ توفر حماية لعناصرها وقادتها الذين بقوا على قيد الحياة، وتضمن استمرار وجودهم داخل القطاع، وتأمين وظائف أو تعويضات مالية لهم، وفتح المجال أمام اندماجهم مستقبلا في مؤسسات الحكم.

وأضاف أن الوثيقة تمنح الحركة أيضا "إنجازا سياسيا ومعنويا" عبر النص على فتح "مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية"، وهو ما يمنحها، بحسب رأيه، فرصة لتعزيز نفوذها في الشارع الفلسطيني، مقابل التخلي عن جزء من الأسلحة التي يقول إن الجيش الإسرائيلي دمّر معظمها بالفعل خلال الحرب، بما في ذلك الأنفاق والأسلحة الثقيلة ووسائل الإنتاج، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي قضى على ما لا يقل عن 70% من هذه القدرات.

ولفت إلى أن الثغرات الموجودة في آلية نزع السلاح ستسمح لحماس، وفق تقديره، بإعادة بناء قدراتها تدريجيا، فيما سيحتفظ عناصرها الذين سينضمون إلى الشرطة أو يحصلون على تراخيص رسمية بأسلحتهم الشخصية، في حين ستجرد المجموعات والعشائر الفلسطينية التي تعاونت مع إسرائيل خلال الحرب من أسلحتها، ولن يسمح لها بالعمل في مؤسسات السلطة الجديدة.

ورأى بن يشاي أن إسرائيل لا تحقق مكاسب أمنية حقيقية من الخطة، إذ ستلتزم بانسحاب كامل من قطاع غزة على مراحل، ووقف العمليات العسكرية، بما في ذلك عمليات الاغتيال، بينما ستصبح يد الجيش الإسرائيلي "مقيدة" في التعامل مع أي خروقات قد ترتكبها حماس أو حركة الجهاد الإسلامي، حتى في حال فشل حكومة التكنوقراط أو القوة الدولية في التعامل معها.

وختم بالقول إن الوثيقة لا تمنح إسرائيل حق الاعتراض على تعيين كبار المسؤولين في الإدارة الجديدة للقطاع، كما لا تمنح الجيش الإسرائيلي حق تنفيذ عمليات "المطاردة الساخنة" إذا تعرضت بلدات غلاف غزة لهجمات، معتبرا أن الخطة تفرض على إسرائيل واقعا مشابها، من حيث القيود المفروضة على حرية عملها العسكري، لما تواجهه حاليا في لبنان.

المصدر: يديعوت أحرنوت

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا