آخر الأخبار

كيف تحدد انتخابات محلية في ماليزيا مصير حكومة أنور إبراهيم؟

شارك

نغري سيمبيلان- تُعقد في ولاية نغري سيمبيلان (الولاية التاسعة) الماليزية الانتخابات التشريعية السادسة عشرة منذ استقلال البلاد عام 1957، وذلك إثر حل المجلس التشريعي للولاية لإنهاء أزمة سياسية استمرت عدة أشهر بين الكتل الحزبية التي كانت تشكل الحكومة المحلية. ويتشكل المجلس التشريعي للولاية من 36 مقعدا.

وزاد من أهمية انتخابات الولاية التي تقع وسط شبه الجزيرة الملايوية أنها تأتي بعد أقل من 3 أسابيع على الانتخابات التشريعية في ولاية جوهور جنوب شبه جزيرة الملايو (القسم الغربي من ماليزيا)، والتي تكبد فيها تحالف الأمل الذي يقوده رئيس الوزراء أنور إبراهيم هزيمة كبيرة مقابل فوز ساحق لتحالف الجبهة الوطنية الشريك في ائتلاف الحكومة المركزية.

تركزت البرامج الانتخابية للكتل الحزبية على تحسين الخدمات واستمرار الدعم الحكومي للسلع، ولم تخل المزايدات السياسية من عنصرية واستغلال الدين والعرق. وتقول وزيرة الزراعة والتموين نور عيني أحمد للجزيرة نت إن مسألة دعم السلع تتبع الحكومة المركزية.

مصدر الصورة وان ابنو بهار بن وان إسماعيل يؤكد أن تحالف أنور إبراهيم يستعيد شعبيته (الجزيرة)

بينما يرى وان ابنو بهار بن وان إسماعيل -مسؤول التخطيط الإستراتيجي في حزب عدالة الشعب- أن التنمية التي حققتها حكومة الولاية السابقة لتحالف الأمل محفز كبير لاختيار الناخبين، بهدف البناء على ما تحقق، وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن ما أنجزته حكومة الأمل في 4 سنوات تفوق على ما قامت به الحكومات السابقة في 4 عقود.

مصدر الصورة يتنافس في ولاية نغري سيمبيلان معسكران حزبيان (الجزيرة)

الخريطة الحزبية

يتنافس في ولاية نغري سيمبيلان معسكران حزبيان:


* الأول، تحالف الأمل الذي وصل السلطة لأول مرة عام 2018، ويضم حزب عدالة الشعب الذي يقوده أنور إبراهيم وحزب العمل الديمقراطي المحسوب على ذوي الأصول الصينية وحزب الأمانة الوطنية الذي يعرف نفسه بأنه إسلامي تقدمي، وقد انشق عن الحزب الإسلامي الماليزي (باس) اعتراضا على سياساته المحافظة والتي فشلت في احتواء أطياف المجتمع المختلفة لا سيما غير المسلمين الذين يشكلون نحو 35% من مجموع السكان الذين يُقدر عددهم بنحو 33 مليون نسمة.
* فيما يتشكل المعسكر الثاني من تنسيق بين تحالف الجبهة الوطنية (باريسان ناشيونال) وتحالف العقد الوطني.
إعلان

وقد حكم تحالف الجبهة الوطنية ماليزيا أكثر من 6 عقود، ويضم كلا من حزب المنظمة الملايوية القومية المتحدة (أمنو) والجمعية الصينية الماليزية والمؤتمر الهندي الماليزي، وقد عُرفت هذه الثلاثية بتمثيل القوميات الرئيسية في السلطة منذ ما قبل الاستقلال عام 1957.

مصدر الصورة ولاية نغري سيمبيلان الماليزية على أبواب الانتخابات (الجزيرة)

أما تحالف العقد الوطني الذي يقف في صفوف المعارضة بالبرلمان المركزي فيشكل الحزب الإسلامي الماليزي (باس) عموده الفقري لا سيما بعد الانقسامات والخلافات التي شهدتها الأحزاب الأخرى المنضوية تحت التحالف وهي حزب وحدة الملايو بزعامة رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين الذي انشق عنه حزب البصيرة الوطنية، وأحزاب صغيرة لا تملك ممثلين في البرلمان.

وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت قالت الدكتورة نور عيني بنت أحمد وزيرة الزراعة والتموين الماليزية إنها مقتنعة بأن تكتل الجبهة الوطنية بقيادة أمنو هو الأقدر على قيادة البلاد، وقادر على فهم متطلبات المجتمع واستقراره، وذلك لما يتمتع به من خبرة في الحكم تمتد لعقود عدة، وأن تراجعه في عام 2018 كان مؤقتا بسبب حملة سيئة شُنت ضده.

وتعرب عن اعتقادها أن الناس أدركوا أن الادعاءات غير صحيحة، وأن الحكومات لم تف بالوعود التي قطعتها منذ ذلك الوقت.

مصدر الصورة جانب من حملات الدعاية الانتخابية في ولاية نغري سيمبيلان (الجزيرة)

أثر الانتخابات على الحكومة المركزية

يرى مراقبون للساحة السياسية الماليزية أن كتلة أنور إبراهيم (تحالف الأمل) تكافح للحفاظ على شعبيتها بعد الخسارة التي مُنيت بها في جوهور، والاستمرار في حكم ولاية نغري سيمبيلان لمرة ثانية، بينما يحاول تحالف الجبهة الوطنية استعادة السلطة في هذه الولاية التي تُعتبر معقلا تاريخيا له.

أما المعارضة، فتتطلع إلى تشكيل تحالفات جديدة تمكّنها من الإطاحة برئيس الوزراء أنور إبراهيم والتعجيل بعقد الانتخابات العامة، حيث تنتهي ولاية البرلمان المركزي الحالي في 19 يناير/كانون الثاني عام 2028.

مصدر الصورة أعلام وشعارات تحالف الأمل الذي يقوده أنور إبراهيم تركز على الاستقرار والاستمرارية والبناء على ما تحقق (الجزيرة)

وينظر مراقبون لنتائج انتخابات ولاية نغري سيمبيلان الماليزية أو الولاية التاسعة على أنها مؤشر على مدى تماسك واستقرار الحكومة المركزية إن لم تحدد مصيرها، وينصبّ رهان تحالف الأمل الذي يقوده رئيس الوزراء أنور إبراهيم على استعادة شعبيته، وإثبات استقرار الحكومة الائتلافية الفدرالية، لا سيما بعد الخسارة التي مني بها في انتخابات ولاية جوهور في 11 يوليو/تموز الماضي، بينما تسببت الخلافات والانقسامات في أحزاب المعارضة بإضعافها.

الوزيرة نور عيني تؤكد استمرار الائتلاف في الحكومة المركزية حتى استحقاق الانتخابات العامة المقبلة بغض النظر عن نتائج الانتخابات التشريعية في الولايات (الجزيرة)

وتؤكد الوزيرة نور عيني على أن تحالف الجبهة الوطنية متمسك بائتلاف الحكومة المركزية حتى موعد الانتخابات المقبلة، وأن ما وصفتها بالتفاهمات مع الأحزاب المعارضة تقتصر على انتخابات الولايات، وأن التفاهمات في كل ولاية تُبحث على حدة.

إعلان

ويعتقد مراقبون في حديثهم للجزيرة نت أن الكلمة الفصل قد تكون للأغلبية الصامتة في صناديق الاقتراع، وهو ما أشار إليه وان إسماعيل الذي قال إن استطلاعات الرأي العام قد لا تكون دقيقة رغم أنها أعطت تحالف الأمل تقدما بسيطا، وأن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعبر عن حقيقة الشعبية التي تحسمها أغلبية صامتة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا