حددت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس الخميس، تاريخ 6 أغسطس/آب المقبل موعدا للجلسة الخامسة لمحاكمة المتهم أحمد حسون، وذلك بعد انتهاء الجلسة الرابعة والاستماع لشهادة سوري قال إنه تعرض لابتزاز مالي متكرر من المفتي السابق.
وأفاد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" رديف مصطفى، بأن الجلسة شهدت "تقديم تقرير الخبرة الفنية الذي كانت جهة الدفاع قد طلبت إعداده بشأن المواد المرئية المضمنة في ملف الدعوى، والذي جاء في 3 صفحات".
وأفاد تقرير الخبرة، وفق ما أكده مصطفى، بأن "نتائجه جاءت متوافقة مع توقعات الإدارة، حيث خلص إلى أن مضمون التقارير الفنية لا ينتقص من القيمة القانونية للأدلة المقدمة، ولا يؤثر في مدلولها، خاصة بعد إقرار المتهم شخصيا بأن مقاطع الفيديو المتداولة تعود له، وأن أي اقتطاع أو اجتزاء في بعض المقاطع لا يُضعف جوهر الدليل أو حجيته القانونية".
وأضاف مصطفى أن أحد المحامين بصفته وكيلا عن المدعين الجدد إلى جانب محام آخر، تقدم بمذكرة خطية تُليت علنا "طلب فيها تجريم المتهم استنادا إلى استغلاله منصبه وإصداره فتاوى تحريضية تحض على قتل الثوار والمدنيين، دعما للنظام البائد وميليشياته، مع طلب التنصيب كمدع شخصي وبصفته ممثلا عن موكله في الدعوى".
وبثت وزارة العدل السورية، أمس الخميس، مشهدا مصورا بشهادة أحد الأشخاص الذي وقع ضحية ابتزاز مالي من المفتي السابق للنظام المخلوع، أحمد حسون، وذلك خلال محاولاته إطلاق سراح شقيقته التي اعتُقلت عام 2012 في دمشق من قبل الأفرع الأمنية.
وتردد الشاهد إلى منزل ومكتب حسون على مدار 58 يوماً كما قال، وهي فترة اعتقال شقيقته، لطلب تدخل مفتي النظام المخلوع بهدف إطلاق سراح شقيقته على اعتبار أن حسون تصدر لمتابعة ملف المعتقلات النساء خلال تلك الفترة، وقال في الشهادة: "خلال هذه الفترة، ومع كل زيارة كان الشيخ يطلب طلبا جديدا"، ويسرد الشاهد أبرز الطلبات:
ويأتي ذلك إلى جانب طلبات يومية متكررة، يضيف الشاهد حولها: "في أيام طلب 5 آلاف دولار للوقود، وفي أخرى 3 آلاف أو ألفي دولار، ومجموع هذه المبالغ النقدية التي دفعتُها على امتداد الـ 58 يوما بلغ نحو 65 ألف دولار أمريكي تنقص أو تزيد قليلا".
وضمن الشهادة، يوضح أن حسون "كان خلال زياراتي يفتح هاتفه أمامي ويتصل بأشخاص ليطمئنني بأن شقيقتي بخير، وأنها معززة ومكرمة".
في ختام المدة، يقول الشاهد: "أرسلني الشيخ إلى قاضي محكمة الإرهاب، والتقيت به في مطعم (سما) الواقع فوق سينما دمشق، ودفعت له مبلغ 20 ألف دولار أمريكي، وذلك مقابل الإفراج عن شقيقتي وإصدار البراءة لها".
وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، بدأت محكمة الجنايات الرابعة أولى محاكمات حسون، بعد أن قبضت عليه السلطات السورية في مارس/آذار 2025 لدى محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناء على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
المصدر:
الجزيرة