في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا تزال الهجمات الأمريكية على إيران تدور في نطاق محاولات الردع وتقليل القدرات تزامنا مع محاولات إحياء المسار الدبلوماسي، في حين بدأت تداعيات الحرب تمتد إلى دول أخرى على نحو يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني، إنه يجعل الوقت عاملا حاسما في مستقبل الصراع.
فقد كثّفت القوات الأمريكية هجماتها على إيران، ووسّعت نطاقها وصولا إلى جنوب غرب البلاد حيث استُهدفت محافظات لم تُستهدف من قبل مثل فارس وكهكيلويه وبوير أحمد، جنوب أصفهان (وسط).
وتلقت محافظات خوزستان والأهواز وآبادان أعنف الهجمات خلال الساعات الماضية، وقالت إيران إنها استهدفت مناطق مدنية، لكن الأمريكيين قالوا إنها ركزت بشكل كبير على مقار تابعة للحرس الثوري ودفاعات جوية ومنصات إطلاق صواريخ.
كما استُهدفت بوشهر وهرمزغان اللتان تتلقيان ضربات أمريكية شبه يومية، لكن الضربات الأخيرة ركزت على جزر مطلة على مضيق هرمز مثل قشم وأبو موسى وكيش، التي تقول واشنطن إن الإيرانيين يستهدفون السفن منها.
وكان هناك أيضا توسيع للضربات الإيرانية، حيث أعلنت الكويت استهداف مبنى تابع لشركة صينية بالقصف، مما أدى إلى مقتل شخص ووقوع إصابات، كما قال الأردن إنه أسقط صواريخ انطلقت من إيران باتجاه أراضيه.
ولأول مرة، أعلنت الحكومة المصرية اندلاع النيران في سفينتي غاز بمحافظة دمياط الساحلية شمالي مصر، نتيجة هجوم بمسيّرة دون تحديد مصدرها.
وفي ضوء هذه التطورات، قال العميد حسن جوني، في تحليل للجزيرة، إن هناك توسعا جغرافيا وتكثيفا للضربات الأمريكية دون توسيع لخريطة الأهداف بحيث تصبح إستراتيجية وليست عملياتية.
فهذه الضربات -كما يقول جوني- ركزت على منطقة آبادان والأهواز التي يمكن القول إنها تقع في النطاق الأقرب لمسرح الحرب بمضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي، مما يعني أنها محاولة أمريكية لاستهداف مخازن صواريخ ومسيّرات وذخائر لإضعاف قدرات إيران.
وحتى الاستهداف الثاني الذي أصاب الجزر المطلة على هرمز وخصوصا قشم وكيش، فإنه يستهدف أيضا إضعاف قدرات الحرس الثوري على ضرب السفن بالمسيّرات أو الزوارق، وهو ما يراه جوني جزءا من الاستهداف العملياتي أيضا.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد قالت مؤخرا إنها حققت غاياتها العسكرية من الضربات على محيط هرمز، لكنها عاودت القصف مجددا بشكل أكثر كثافة وتوسيعا للأهداف، وهو ما فسره الخبير العسكري بأنه "انتقال لمرحلة متقدمة نسبيا من معاقبة إيران على استهداف الأردن وبعض دول المنطقة وتعطيل الملاحة، لكنها تظل محاولة ردع وليست محاولة إخضاع".
وتجددت الهجمات الأمريكية على إيران والهجمات الإيرانية على دول بالمنطقة وسط مساع دبلوماسية لوقف التصعيد وإعادة المفاوضات إلى مسارها، بما يحول دون انهيار مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان الشهر الماضي.
المصدر:
الجزيرة