انطلق برنامج الدعم التعليمي والدروس التعويضية، مطلع الأسبوع الجاري، في الرقة لطلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية بفرعيها العلمي والأدبي، وذلك "استجابة للظروف التعليمية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية".
وبحسب إحصاءات نشرتها، أمس الثلاثاء، وكالة الأنباء السورية "سانا" نقلا عن مديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة، فإن البرنامج التعليمي يستهدف نحو 5760 طالبا وطالبة على مرحلتين، ويتوزع على 8 مدارس في مدينة الرقة و4 مدارس أخرى في مدينة الطبقة بريف المحافظة.
ويأتي البرنامج بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبالتعاون مع جمعية محلية ومديرية التربية والتعليم في محافظة الرقة بهدف "تهيئة الطلبة للامتحانات العامة للعام الدراسي المقبل"، وتمتد المرحلة الأولى منه حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والثانية حتى مايو/أيار 2027، وفق "سانا".
وأوضح رئيس شعبة التدريب التربوي في دائرة التأهيل والتدريب بمديرية التربية محمد السلمو للوكالة، أن "البرنامج جاء استجابة للظروف التي مرت بها المحافظة خلال السنوات الماضية، بهدف معالجة الفاقد التعليمي، وإتاحة فرص التعليم لجميع الطلبة وفق مبدأ تكافؤ الفرص، وتأهيلهم للتقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة".
ويتوزع البرنامج، بحسب المتحدث، على 4 مدارس للذكور، و4 مدارس للإناث في مدينة الرقة، ومدرستين للإناث ومدرستين للذكور في مدينة الطبقة، مشددا على "اختيار المدارس بما يراعي التوزع الجغرافي للمحافظة، إلى جانب اختيار معلمين من ذوي الكفاءة والخبرة، وإخضاعهم لدورات تدريبية في إستراتيجيات التعلم النشط، وآليات التقييم والتقويم".
من جانبه، أوضح علي العراب، وهو مدير المشروع في جمعية ذهب الخيرية، إحدى الجمعيات المشاركة في المشروع، أن إطلاق البرنامج جاء "استجابة للحاجة إلى تعويض الفاقد التعليمي الناتج عن انقطاع أعداد كبيرة من الطلاب عن الدراسة، إضافة إلى توفير دروس مجانية في ظل ارتفاع تكاليف الدروس الخاصة، بما يسهم في رفع المستوى العلمي لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية".
ويضم البرنامج في كل مدرسة شعبتين للصف التاسع، وشعبتين للثانوية العامة الفرع العلمي، وشعبتين للفرع الأدبي، وفق العراب.
وفي 14 يوليو/ تموز الجاري، أطلق مجمع الطبقة التربوي برنامج تعويض الفاقد التعليمي في 5 مدارس في المدينة، واستهدف طلاب المرحلة الابتدائية من الصف الأول وحتى السادس، وذلك "بعد انقطاع التعليم عنهم لأكثر من عام ونصف"، وفق ما أعلنت المعرفات الرسمية لمحافظة الرقة.
وخلال سيطرة "تنظيم الدولة" وبعدها " قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، شهدت الرقة تراجعا كبيرا في القطاع التعليمي بعد انحسار التعليم العام وصعود التعليم الخاص ذي التكاليف المرتفعة، وفق شهادات الأهالي.
وبعد سيطرتها على محافظة الرقة في يناير/كانون الثاني 2026 بعد معارك مع "قسد"، أطلقت الحكومة السورية خطة لإعادة إحياء التعليم العام عبر افتتاح المدارس وتزويدها بالأثاث، وتفعيل المناهج السورية المعتمدة، وإعادة المدرسين المفصولين لـ"أسباب ثورية".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة