سجلت حركة الطيران التجاري حول العالم رقما قياسيا جديدا، يوم الخميس الماضي، بعدما تتبعت منصة "فلايت رادار" نحو 153 ألفا و359 رحلة خلال يوم واحد، في أعلى حصيلة يومية ترصدها المنصة، وبفارق تجاوز 16 ألف رحلة عن الرقم القياسي السابق المسجل في يوليو/تموز 2023.
وتُظهر بيانات المنصة أن عدد الرحلات التجارية ارتفع من 150 ألفا و500 رحلة، الأربعاء، إلى 153 ألفا و359 في اليوم التالي، قبل أن يتراجع بصورة طفيفة إلى 152 ألفا و220 رحلة الجمعة.
ويعادل الرقم القياسي متوسطا يناهز 6390 رحلة تجارية في الساعة، موزعة على مختلف المطارات والمسارات الجوية حول العالم.
وتضم إحصاءات الرحلات التجارية لدى "فلايت رادار" رحلات الركاب التجارية ورحلات الشحن والرحلات العارضة (الشارتر)، إلى جانب بعض رحلات طائرات رجال الأعمال، بينما يستبعد المؤشر قطاعات واسعة من الطيران العام والخاص وغير التجاري.
وبذلك، تجاوز الرقم الجديد المسجل قمة عام 2023 بنحو 16 ألفا و134 رحلة، أي بزيادة تقارب 11.8%، مما يعكس اتساع الفارق بين الذروة الحالية وأعلى مستوى سابق سجلته المنصة.
ولم تكن القمة الجديدة ارتفاعا منعزلا، إذ تجاوزت الحركة حاجز 150 ألف رحلة في 6 أيام خلال الفترة بين 15 و24 يوليو/تموز.
والخميس كذلك، بلغ إجمالي الرحلات بمختلف أنواعها التي تتبعتها فلايت رادار نحو 287 ألفا و364 رحلة، وهو رقم يقل قليلا عن أعلى حصيلة إجمالية سجلتها المنصة خلال 2026، والبالغة 289 ألفا و586 رحلة في 8 أبريل/نيسان الماضي.
وبذلك، سجل العام الجاري ذروتين منفصلتين: أعلى عدد يومي للرحلات التجارية الخميس، وأعلى عدد لإجمالي الرحلات في 8 أبريل/نيسان الماضي.
ويشمل المؤشر الإجمالي، إلى جانب الطيران التجاري، رحلات الطيران الخاص والعام وبعض الرحلات الحكومية والإسعافية والطائرات العمودية وغيرها من التحركات التي ترصدها شبكة المنصة.
وتأتي الذروة الجديدة بعد نحو 3 أشهر من رصد وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تراجع حركة الطيران التجاري خلال أبريل/نيسان 2026 إلى ما دون مستويات الأعوام السابقة، وسط إغلاقات وتحذيرات في مجالات جوية رئيسية واضطراب الممرات الجوية وارتفاع تكاليف الوقود جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكان المتوسط الأسبوعي قد انخفض بحلول 13 أبريل/نيسان بنحو 1.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، قبل أن تعكس بيانات يوليو/تموز الاتجاه، وترفع الفارق إلى زيادة قدرها 4.4% الخميس.
وتوضح الأرقام استعادة الحركة التجارية زخمها بعد الاضطرابات التي شهدها الربع الثاني من العام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة