في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تستعد دمشق لإطلاق الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، في حدث تسعى الحكومة إلى تحويله من مجرد مناسبة تجارية سنوية إلى منصة اقتصادية تستقطب المستثمرين.
ومن المقرر أن تقام الدورة الجديدة خلال الفترة الممتدة بين 26 آب و4 أيلول 2026، برعاية الرئيس أحمد الشرع، وتنظيم وزارة الاقتصاد والصناعة وإدارة معرض دمشق الدولي، بحسب ما أعلنته المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق بحضور مسؤولين وممثلين عن الفعاليات الاقتصادية والتجارية.
شراكة بين الدولة والقطاع الخاص
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن سوريا تدخل مرحلة اقتصادية جديدة تحمل تحديات كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تفتح المجال أمام فرص واعدة لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن نجاح هذه المرحلة يتطلب بناء شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، باعتبارها الأساس لتحقيق التنمية وتحفيز الإنتاج وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص بوصفه شريكاً رئيسياً في عملية النهوض الاقتصادي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستدعي تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين من أجل بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.
ثلاثة أيام للمستثمرين وإطلاق منتدى اقتصادي عالمي
وفي إطار منح المعرض بعداً اقتصادياً أكبر، أعلن الشعار تخصيص الأيام الثلاثة الأولى من الفعالية لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، بهدف إتاحة المجال لعقد الاجتماعات الثنائية، وبناء الشراكات، وتوقيع الاتفاقيات الاستثمارية، بما يعزز من الدور الاقتصادي للمعرض ويجعله مساحة عملية للحوار والتعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
كما كشف عن إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي للمرة الأولى ضمن فعاليات الدورة الجديدة، ليكون منصة تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والشركاء الدوليين، لمناقشة واقع الاقتصاد السوري، واستعراض الفرص الاستثمارية، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز التجارة والصادرات.
وأكد أن المنتدى يهدف إلى ترسيخ الثقة بالاقتصاد السوري، وإيصال رسالة للمستثمرين مفادها أن سوريا تفتح أبوابها أمام الشراكات الجادة التي تسهم في بناء اقتصاد منتج وتنافسي.
تطوير مدينة المعارض وتعزيز جاهزيتها
من جانبه، وصف المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة الدورة الثالثة والستين بأنها محطة جديدة في مسار استعادة سوريا لحضورها الاقتصادي، مشيراً إلى أن النجاح الذي حققته الدورة السابقة وفر قاعدة للانطلاق نحو نسخة أكثر تطوراً من حيث التنظيم ومستوى المشاركة والفعاليات الاقتصادية المصاحبة.
وأوضح حمزة أن المؤسسة أنجزت خلال الأشهر الماضية أعمال تأهيل وتطوير واسعة في مدينة المعارض، شملت البنية التحتية والمرافق والخدمات، بما يضمن جاهزية الموقع لاستقبال المشاركين والزوار واستضافة الفعاليات الاقتصادية والتجارية وفق معايير تنظيمية متقدمة.
شراكات واتفاقيات مرتقبة
وأشار حمزة إلى أن البرنامج يتضمن سلسلة من الفعاليات الاقتصادية واللقاءات المتخصصة التي تستهدف تعزيز التواصل بين رجال الأعمال والشركات، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جهات راعية وشريكة، في خطوة تهدف إلى توسيع شبكة التعاون الاقتصادي وخلق فرص استثمارية جديدة.
وأضاف أن تخصيص الأيام الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين يأتي بهدف تحقيق نتائج اقتصادية مباشرة من خلال بناء الشراكات وإبرام الاتفاقيات التي يمكن أن تنعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
أرقام تعزز الرهان على الدورة الجديدة
ويعوّل منظمو المعرض على أن تشكل الدورة المقبلة امتدادا للنجاح الذي حققته الدورة الثانية والستون، والتي استقطبت أكثر من 2.26 مليون زائر، وأسفرت عن توقيع عقود واتفاقيات تجاوزت قيمتها 935 مليار ليرة سورية، وهو ما يعكس، وفق القائمين على المعرض، مكانته كأحد أبرز الأحداث الاقتصادية في سوريا.
وتأمل الجهات المنظمة أن تسهم الدورة الثالثة والستون في تعزيز الحضور الدولي للمعرض، واستقطاب مزيد من الشركات والمستثمرين، بما يدعم جهود تحريك عجلة الاقتصاد ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون الاقتصادي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم