آخر الأخبار

روايتان وسجال متجدد.. جدل جديد حول مصير أموال المواطنين في عهد مبارك

شارك

عاد ملف أموال التأمينات والمعاشات في مصر إلى دائرة الجدل مجددا، بعد تصريحات وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، ورد وزيرة التأمينات الأسبق ميرفت التلاوي.

ويأتي هذا الجدل الجديد ضمن سجال متجدد حول الدعم والديون في عهد الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، ويظل الملف مثار جدل بين من يرى أنه استُخدم لدعم الاقتصاد وحقق عوائد، ومن يعتبر أن الحكومة استولت على الأموال وأهدرت فرصة تحسين أوضاع أصحاب المعاشات.

وأثارت تصريحات بطرس غالي، استياء علاء مبارك، نجل الرئيس الراحل، الذي علق على الأمر لتعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية إثارة للجدل في عهد الرئيس حسني مبارك.

وقال يوسف بطرس غالي، خلال حوار مع الإعلامية لميس الحديدي، إنه اقترح على رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري الاستعانة بجزء من فوائض التأمينات لدعم البورصة مؤقتا عقب أزمة جنوب شرق آسيا، باعتبارها أموالا مخصصة للاستثمار الطويل الأجل.

وأضاف أن القانون المصري كان يمنع استثمار أموال التأمينات خارج البلاد، وأن ما جرى كان عبر شركات متخصصة لإدارة المحافظ الاستثمارية.

وأوضح أن التجربة حققت متوسط عائد سنويا بلغ 23% على مدار 20 عاما، وأن الأموال لم تضيَّع ولم تُستغل بشكل شخصي.

واعتبر يوسف بطرس غالي أن ملف دعم الطاقة كان من أبرز الملفات التي كان ينبغي التعامل معها بصورة تدريجية، موضحا أن عدم تحريك أسعار الطاقة في ذلك الوقت أدى لاحقا إلى الحاجة لاتخاذ قرارات أكثر صعوبة.

وأضاف أنه لا يعتقد أن الأسباب الاقتصادية كانت المحرك الرئيسي لأحداث ثورة يناير 2011، معتبرا أن بعض المشكلات الاقتصادية تم استغلالها، لكنها لم تكن السبب الأساسي وراء ما شهدته البلاد.

من جهتها، رفضت ميرفت التلاوي تصريحات غالي، مؤكدة أن الحكومة استخدمت أموال التأمينات لتمويل مشروعات مثل توشكى ومدينة الإنتاج الإعلامي رغم اعتراضها.

وأضافت أنها اقترحت استثمار الأموال في شركات ناجحة مثل حديد الدخيلة وموبينيل لرفع قيمة المعاشات، بحيث تصبح أعلى من الرواتب، لكن الحكومة رفضت.

وقالت إن خطتها كانت ستجعل المعاشات أفضل من الأجور، لكن الحكومة فضلت الاحتفاظ بالأموال كاحتياطيات لسد عجز الموازنة أو تمويل مشروعات بلا اعتمادات مالية.

وأوضحت التلاوي أن الحكومة اعتبرت أموال المعاشات "بلا صاحب"، مستغلة أن أصحابها من كبار السن لن يخرجوا في احتجاجات، وأكدت أن رفضها لهذا النهج كان سببًا رئيسيًا في استقالتها من الوزارة.

وأضافت أن تحويل المال الخاص بالمعاشات إلى مال عام كان جوهر الأزمة، مشيرة إلى أن خروجها من الوزارة ارتبط مباشرة بموقفها الرافض لهذا الملف.

ودخل علاء مبارك على خط الجدل، منتقدا تصريحات غالي التي حملت والده مسؤولية عدم رفع الدعم تدريجيا عن الطاقة.

وقال عبر منصة "إكس": "هل يتحمل مبارك مسؤولية وصول الدولار من 6 جنيهات إلى 52 جنيهًا اليوم؟"، مشددا على أن تقييم فترة حكم والده يجب أن يراعي الظروف الأمنية والسياسية التي واجهتها مصر بعد اغتيال الرئيس السادات.

وأضاف أن حكم مبارك جاء وسط تحديات الإرهاب وضعف الاستثمارات الأجنبية، وأن الحكومات المتعاقبة بذلت جهودا كبيرة في ظل ظروف اقتصادية وسياسية مختلفة.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا