آخر الأخبار

هل ينجح الزيدي في اختبار حل الفصائل المسلحة العراقية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بعد عودته من واشنطن اختبارا صعبا بعد أن تعهد بحل الميليشيات المسلحة وتحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، في حين تصر فصائل عراقية على عدم تسليم سلاحها قبل خروج القوات الأمريكية من البلاد.

وطرح برنامج "سيناريوهات" في حلقة (2026/7/16 ) على شاشة الجزيرة تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الزيدي لتعهداته، خاصة مع إعلان فصائل مسلحة رفضها تسليم السلاح، وتزامن زيارته مع هجمات على أربيل والبصرة، والكشف عن تهريب أسلحة ل حزب الله عبر الحدود العراقية-السورية.

وسلط تقرير قدمه جعفر سلمات الضوء على المشهد السياسي العراقي، موضحا أن الزيدي وصل إلى واشنطن بحقيبة مثقلة بملفات معقدة، بينها العلاقة مع أمريكا التي تحكمها ملفات اقتصادية وأمنية.

ويشير التقرير إلى أن الزيدي تولى الحكومة بعد مخاض سياسي، بموافقة أمريكية وعدم اعتراض إيراني، وكان من أولى التزاماته حصر السلاح بيد الدولة بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2026، موعد انتهاء التحالف الدولي.

تباين مواقف الفصائل

ولكن فصائل مثل " سرايا السلام" و" عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" أبدت استعدادها لتسليم السلاح، بينما شددت فصائل أخرى على تمسكها به، وتطوير قدراتها العسكرية، مما يعقد مهمة الزيدي.

وفي ذات الإطار، يرى رئيس وحدة الدراسات الخليجية والجزيرة العربية في المركز العربي للأبحاث الدكتور حيدر سعيد أن قضية الميليشيات هي مطلب أمريكي بالأساس، كما أنها أيضا مطلب عراقي دستوري.

ويقول سعيد إن الرؤية الأمريكية للعراق تتطور باتجاه جعله "حائط صد" تجاه إيران، مع تفكير أمريكي بإنشاء كتلة تجمع العراق وسوريا، ويضيف أن بعض الأطراف السياسية العراقية تنظر إلى نزع السلاح كتكتيك مؤقت لعبور "سحابة دونالد ترمب السوداء"، وليس كرؤية لبناء الدولة.

أما الخبير في الشؤون السياسية والإإستراتيجية الدكتور حسين علاوي فيعتبر أن الزيدي يمتلك حلم الكتلة الوطنية، وهي تحويل العراق من عباءة الحرب إلى التنمية والازدهار.

إعلان

ويشير علاوي إلى أن إنهاء مهام التحالف الدولي بنهاية سبتمبر/أيلول هو فرصة لإنهاء سردية الفصائل، لكن ذلك يتطلب تطبيق قانون الأحزاب ومعالجة القضايا المالية والاقتصادية، خاصة مع تمثيل الشباب 60% من المجتمع العراقي.

حصر السلاح ملف معقد

وفي تباين واضح مع هذا الطرح، يرى الباحث الأكاديمي الدكتور هيثم الخزعلي أن موضوع حصر السلاح معقد، وليس بالسهولة التي يُصور بها.

ويشير الخزعلي إلى أن بعض الفصائل تشترط خروج قوات التحالف حتى تنتفي حاجة وجود المقاومة، لكن المشكلة تتعدى الفصائل الموالية لإيران لتشمل قوات " البشمركة" التابعة ل لاتحاد الوطني الكردستاني و الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتشكيلات تتبع لتركيا في شمال العراق، وفصائل إيرانية معارضة موجودة على الأراضي العراقية.

وفي الجانب الاقتصادي، يقر سعيد بأن الزيدي يركز على التنمية الاقتصادية والاستثمارات، خاصة الاستثمار الأمريكي، معتبرا أن قطاعا عاما مترهلا وفسادا مستشريا يعيقان تدفق الاستثمارات.

ويشير الباحث نفسه إلى أن عائدات النفط العراقي، المقدرة بمليارات الدولارات تودع في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بموجب قرار رئاسي أمريكي (13303)، مما يمنح واشنطن أداة ضغط قوية على العراق، ويرى أن تحرير هذه الأموال رهين بمدى إقناع الزيدي واشنطن بأن العراق تغير إقليميا.

ويجمع الخبراء على أن اختبار رئيس الوزراء العراقي الحقيقي سيبدأ بعد عودته من واشنطن، في كيفية التعامل مع الفصائل الرافضة بحلول 30 سبتمبر/أيلول، وما إذا كان سيختار المواجهة، كما حدث في عام 2008 مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، أم سيسلك طريق الاحتواء والتفاهم.

ويحذر هؤلاء من أن الفشل في حصر السلاح قد يصنف الفصائل الرافضة "إرهابية"، مع تبعات قانونية قد تصل إلى الإعدام، مما يضع العراق أمام منعطف خطير بين خياري الدولة أو الفوضى، وبين التوازن الدولي أو الانخراط في محور إقليمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا