فرّ عدد من مرضى إيبولا والعاملين في محاربة الوباء من مستشفى نياكوندي في مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو الديمقراطية، بعد أن اقتحم حشد غاضب المستشفى وألحق أضرارا بسياجها.
وقال فرانسوا بيروكان أوديروس، عالم الأحياء الطبية في المستشفى، إن الهجوم جاء بعد وفاة امرأة كانت قد وصلت إلى المستشفى للولادة، لكنها أصيبت بفقر دم حاد. وأوضح أن عائلتها عرضت التبرع بالدم لها، إلا أن المستشفى رفض بسبب حظر عمليات نقل الدم خلال تفشي إيبولا.
وأضاف أن الهجوم دفع عددا من مرضى إيبولا، الذين كان عددهم يصل إلى 10 أشخاص، إلى الفرار، فيما غادر الفريق الطبي المكان بعد تعطل مولد الكهرباء الذي يزود المنشأة بالطاقة.
ويعكس الهجوم التحديات الكبيرة التي تواجهها السلطات الصحية في احتواء تفشي إيبولا في شرق الكونغو، حيث أدى انعدام الثقة بالفرق الطبية، ومقاومة بعض المجتمعات المحلية، وتدهور الوضع الأمني إلى تعطيل جهود العلاج والسيطرة على المرض.
وقد أسفر التفشي الحالي، وهو السابع عشر في تاريخ الكونغو، حتى الآن عن تسجيل 2073 إصابة مؤكدة و796 وفاة، بحسب أرقام رسمية.
وتعرضت منشآت صحية عدة لهجمات منذ الإعلان عن تفشي المرض في مايو الماضي، في تكرار لأعمال العنف التي رافقت تفشي إيبولا بين عامي 2018 و2020، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 25 عاملاً صحيا.
من جهتها، أعلنت منظمة ساماريتانز بيرس الإغاثية إجلاء موظفيها من مركز علاج إيبولا المجاور للمستشفى بسبب تدهور الوضع الأمني. وقال نائب رئيس المنظمة كين آيزكس إن بعض المرضى القادرين على الحركة تمكنوا من الفرار، بينما بقي مرضى آخرون في حالة حرجة دون علاج.
وأكد أوديروس وجود ثلاثة مرضى بإيبولا في المنشأة صباح الخميس، فيما أعلنت القوات المسلحة الكونغولية فتح تحقيق في أحداث العنف.
ويأتي تفشي إيبولا في وقت تعاني فيه البلاد من اضطرابات أمنية، كما يؤثر على مفاوضات مرتبطة بشراكة كبرى في مجال المعادن مدعومة من الولايات المتحدة، بينما أكدت واشنطن مواصلة جهود احتواء الوباء ودعم التعاون الاقتصادي.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم