لم يقتصر التفاعل الإسرائيلي مع منافسات كأس العالم على متابعة نتائج المباريات، بل امتد إلى حسابات مسؤولين بارزين على منصات التواصل الاجتماعي، في مواقف أعادت تسليط الضوء على العلاقات السياسية المتنامية بين تل أبيب وبوينس آيرس في عهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وجاءت هذه المواقف عقب تأهل منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، إثر فوزه على إنجلترا بنتيجة (2-1) في الدور نصف النهائي، ليتحول الانتصار الرياضي إلى مناسبة عبّر خلالها عدد من المسؤولين الإسرائيليين عن دعمهم لـ"التانغو" عبر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من أبرز المعلقين على المباراة، إذ نشر عبر حسابه على منصة "إكس" قبل انطلاق اللقاء: "هل عليّ حقا أن أشرح لكم لماذا أدعو من كل قلبي أن يفوز المنتخب الأرجنتيني الليلة ويبلغ النهائي؟"، في تغريدة لاقت تفاعلا واسعا وحصدت أكثر من 4 ملايين مشاهدة.
وعقب تأهل الأرجنتين إلى النهائي، أعاد بن غفير نشر التغريدة نفسها، مضيفا: "التقدير لمن يستحقه، والآن نمضي بإيمان نحو النهائي!"، في إشارة إلى دعمه المتواصل للمنتخب.
ولم يقتصر التفاعل على بن غفير، إذ انضم إليه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي كتب عبر منصة "إكس": "قد لا أتمكن من دخول المملكة المتحدة لأنني أضع حدا لفكرة الدولة الفلسطينية، لكن هدفين سُجلا ببراعة. خافيير، تهانينا يا صديقي!"، في إشارة إلى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ومواقفه الداعمة لإسرائيل.
كما شارك وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في موجة التفاعل، إذ كتب عبر حسابه على منصة "إكس": "كيف تقول الأغنية؟ إنها عائدة إلى الديار. نعم، إنها كذلك. إنها عائدة إلى الديار إلى الأرجنتين. هيا يا أرجنتين!"، في رسالة احتفى فيها بتأهل المنتخب إلى المباراة النهائية.
وتزامنا مع تفاعل المسؤولين الإسرائيليين، وثّق ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مشاهد لاحتفالات حاشدة في تل أبيب عقب تأهل منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم بعد فوزه على إنجلترا بنتيجة (2-1).
وأظهرت المقاطع تجمعات لمشجعين يلوحون بالأعلام الأرجنتينية ويحتفلون في الشوارع، في مشهد جاء متزامنا مع موجة الدعم التي أبداها عدد من المسؤولين الإسرائيليين للمنتخب عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقبل ذلك بأيام، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشجيعه لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم عام 2026، موضحا أن دعمه لا يرتبط بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بل بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي وصفه بأنه "صديق عظيم لإسرائيل".
وتأتي هذه المواقف في سياق العلاقات الوثيقة التي عززها ميلي مع إسرائيل منذ توليه منصبه، إذ تبنى مواقف داعمة لتل أبيب في عدد من الملفات السياسية، وهو ما انعكس في مناسبات عدة على تصريحات وإشادات متبادلة بين الجانبين.
المصدر:
الجزيرة