أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، الاثنين، أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقق في جريمة قتل الوزيرة السابقة في الحكومة البريطانية آن ويديكومب، في ضوء معلومات جديدة.
وعُثر على ويديكومب (78 عاما) ميتة في منزلها بمنطقة ريفية جنوب غرب إنجلترا يوم الخميس الماضي، مصابة بجروح وصفتها الشرطة بأنها خطيرة. وكانت ويديكومب عضوا بارزا في حزب "إصلاح المملكة المتحدة" الشعبوي بزعامة نايجل فاراج، بعد أن تركت حزب المحافظين إثر استقالتها من البرلمان عام 2010.
وألقت الشرطة القبض على رجل بريطاني أبيض في مدينة روثرهام، شمال إنجلترا، في وقت متأخر من مساء السبت الماضي للاشتباه في تورطه في جريمة القتل، وصرحت في البداية بأنه لا يوجد ما يشير إلى وجود صلة بالإرهاب.
وقالت محمود أمام البرلمان: "يوم الأربعاء، قُتلت آن ويديكومب في منزلها. ظروف وفاتها مؤلمة للغاية، وقد تولت شرطة مكافحة الإرهاب الآن زمام التحقيق".
وأوضحت وزيرة الداخلية البريطانية أن مسار التحقيق قد تغيّر بعد ظهور معلومات جديدة، كما أوضحت أن المشتبه به لم يكن معروفا لدى برنامج "بريفنت" البريطاني لمكافحة التطرف.
ويخضع أمن السياسيين للتدقيق في بريطانيا، بعد اغتيال اثنين من أعضاء البرلمان البريطاني خلال العقد الماضي. كما تعرّض سياسيون لأعمال عنف من بينها تعرض النائبة العمالية جو كوكس لإطلاق نار وطعن على يد مهاجم مهووس بالنازية خلال حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
وفي عام 2021، طُعن النائب المحافظ ديفيد أميس حتى الموت على يد رجل متأثر بتنظيم الدولة.
وفي حديثها أمام البرلمان، أشارت وزيرة الداخلية البريطانية إلى أن حوادث الاعتداء التي تعرّض لها سياسيون بريطانيون من قبل كانت حاضرة في ذهنها، وأكدت أن وفاة ويديكومب "تثير تساؤلات حول أمن الشخصيات العامة"، كما أكدت أن الحكومة ستعمل مع البرلمان على تعزيز حماية النواب وغيرهم من العاملين في المجال السياسي.
وقالت محمود: "أُدرك القلق البالغ الذي يشعر به حزب الإصلاح اليوم، وبالطبع نايجل فاراج، زعيم الحزب"، عارضة عليه لقاء لمناقشة ترتيبات أمنية.
واشتُهرت ويديكومب بآرائها المحافظة اجتماعيا، بداية كوزيرة دولة في حكومة رئيس الوزراء المحافظ جون ميجور (1992-1997)، ولاحقا شغلت منصب المتحدث باسم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" لشؤون الهجرة والعدالة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة