في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مر على الحرب في قطاع غزة 1000 يوما، دون أن تحمل الأيام انفراجا ينهي المعاناة الإنسانية للسكان. ورعم مرور 8 أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتوقف العمليات العسكرية المباشرة، فإن الواقع المعيشي في القطاع لا يزال متدهورا، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتوقف مشاريع إعادة الإعمار وغياب الخدمات الأساسية.
الواقع الصعب في القطاع ظهر جليا في تقرير ميداني – لـ هاني الشاعر اعده للجزيرة- من مخيم خان يونس ومناطق خيام النازحين في المواصي، حيث رصدت الكاميرا استمرار ملامح الدمار وغياب خطوات رفع الأنقاض.
كما تأخرت آمال العائلات في العودة واستقرار حياتهم بفعل الخروقات المستمرة من جيش الاحتلال، مما جعل الهدنة القائمة توصف بالهشة وغير القادرة على توفير الأمان للأهالي.
وذكرت مواطنة فلسطينية في شهادتها: "توقعنا بعد 8 أشهر من الهدنة رفع الركام وتوسيع الطرق وتقديم المساعدات، لكننا لا نجد مياها نظيفة للشرب، كما سقطت قذيفة مباشرة فوق الخيمة قبل أيام".
ويرتبط نقص الغذاء وسوء التغذية باستمرار القيود على المعابر، إذ تعتمد عائلات نازحة كليا على تكايا الطعام الخيرية لتأمين الوجبات اليومية.
ويصطف المواطنون في طوابير مزدحمة تحت أشعة الشمس لساعات للحصول على كميات محدودة من الطعام، وسط شكاوى من نفاد الوجبات وعودة عائلات إلى خيامها دون الحصول على مخصصاتها.
وأفاد أحد المواطنين في طابور المساعدات بأنه لم يحصل على طعام منذ صباح اليوم السابق لخلو منزله من المواد الغذائية، لافتا إلى أن التكية تمثل خياره الوحيد لإطعام عائلته.
وتوضح سيدة نازحة أن النساء والأطفال يضطرون للانتظار نحو 6 ساعات متواصلة وسط الازدحام للحصول على حصة طعام لا تكفي أفراد الأسرة، مما يوضح حجم الصعوبات الإنسانية التي تواجه السكان.
وتشير شهادات النازحين إلى استمرار مأساة السكن داخل الخيام طوال 1000 يوم، وعبرت سيدات نازحات عن أمالهن بإنهاء الحصار والسماح بالإعمار، تزامنا مع عودة الاستقرار إلى مناطق أخرى في المنطقة شهدت نزاعات عسكرية، في حين يواجه القطاع قيودا على دخول المواد الأساسية دون أفق لإنهاء الوضع الحالي.
ويذكر مراقبون أن تداعيات الحرب ترتبط بحجم الدمار والنزوح وتراجع المستويات المعيشية، مما يترك مصير نحو 2 مليون إنسان رهن السكن المؤقت في الخيام وفوق أنقاض المنازل المدمرة.
وتوضح البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفاتورة البشرية المسجلة وفق التالي:
وتشير تقارير منظمات الأمن الغذائي الدولية إلى أن 1.6 مليون شخص في غزة يعانون نقصا حادا في الأمن الغذائي، خصوصا في شمال القطاع، جراء القيود التي فرضت على دخول الغذاء والوقود والدواء، وتكرار إغلاق المعابر.
وجاءت الأرقام الرسمية المعلنة في مؤتمر اتحاد البلديات لتعكس حجم الأضرار التي تعرضت لها البنية التحتية ومقومات الخدمات طوال 1000 يوم من الحرب، وفق المؤشرات التالية:
ويمثل مخيم خان يونس ومنطقة المواصي الساحلية أبرز مراكز التجمع الحالية للنازحين طوال 1000 يوم، إذ تحولت منطقة المواصي -التي تفتقر لشبكات البنية التحتية والصرف الصحي- إلى تجمع يضم مئات الآلاف من الخيام التي تؤوي العائلات النازحة من مناطق شمال القطاع ووسطه.
وأدى تضرر الطرق والشبكات الخدمية إلى عزل هذه المناطق وبروز مشكلات صحية وبيئية نتيجة تلوث المياه، مما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار قيود المعابر ومنع دخول مستلزمات الصيانة والإعمار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة