آخر الأخبار

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

شارك

يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرته السياسية، بعدما تحولت الصواريخ الإيرانية إلى اختبار مباشر لقدرته على استعادة قوة الردع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو / Gettyimages.ru

وبينما تتصاعد الدعوات من الائتلاف الحاكم والمعارضة على حد سواء لتوجيه ضربة قاسية إلى طهران، يواجه نتنياهو ضغوطا غير مسبوقة لاتخاذ قرار قد يرسم مستقبل المنطقة ومستقبله السياسي معا.

فالاكتفاء برد محدود قد يفتح الباب أمام اتهامات بالضعف والفشل، في حين أن الذهاب نحو تصعيد واسع يحمل مخاطر اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن نتنياهو يقف أمام معادلة معقدة عنوانها "الرد بقوة أو دفع ثمن سياسي قد يهدد بقاءه في السلطة".

يأتي ذلك في وقت تتصاعدت فيه الدعوات داخل إسرائيل لتوجيه رد عسكري قوي ضد إيران عقب الهجوم الصاروخي الأخير، في وقت تواصل فيه المؤسسة الأمنية تقييم الموقف الميداني وسط حالة استنفار قصوى في مختلف المنظومات الدفاعية والعسكرية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن تل أبيب تستعد لـ"رد حازم" على الهجوم الإيراني، مشيرا إلى أن وابل الصواريخ الذي أُطلق باتجاه إسرائيل سيقابل برد قوي خلال الفترة المقبلة. وجاء ذلك بالتزامن مع عقد رئيس الأركان الإسرائيلي جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية، فيما أبقى الجيش جميع منظوماته الدفاعية في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تطورات إضافية.

وفي خضم هذه الأجواء، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى تصعيد واسع ضد إيران، حيث كتب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "الليلة، يجب أن تحترق طهران"، في إشارة إلى ضرورة تنفيذ رد عسكري مباشر وقاس على الهجوم.

ولم تقتصر الدعوات إلى الرد على أوساط الائتلاف الحاكم، بل امتدت إلى شخصيات معارضة بارزة. فقد اعتبر رئيس حزب "الوحدة" نفتالي بينيت أن إسرائيل تقف أمام "لحظة اختبار"، متسائلا عما إذا كانت الدولة قادرة على الدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها.

وقال إن الاكتفاء بسياسة الاحتواء أو برد رمزي سيبعث برسالة ضعف إلى خصوم إسرائيل، مضيفا أن "دماء المواطنين الإسرائيليين لا يمكن أن تمر من دون رد"، داعياً إلى تحرك قوي وفعّال، ومؤكداً أن الإسرائيليين يقفون موحدين في هذا الملف.

من جانبه، طالب رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، بتوجيه ضربة فورية للبنية التحتية الاستراتيجية الإيرانية، معتبرا أن مرحلة الاحتواء انتهت، وأن على إسرائيل الانتقال إلى خطوات هجومية مباشرة تستهدف مراكز القوة الإيرانية.

وفي المقابل، استغل رئيس الحزب الديمقراطي، يائير غولان، التطورات لمهاجمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرا أن أعداء إسرائيل باتوا ينظرون إليه كقائد "ضعيف وفاشل" رغم الإنجازات العسكرية التي تحققت خلال الفترة الماضية. وقال غولان إن خصوم إسرائيل يلاحظون ما وصفه بسلسلة الإخفاقات وغياب الحسم السياسي وإدارة الحرب وفق اعتبارات شخصية، الأمر الذي شجعهم على مواصلة استهداف إسرائيل.

وأضاف غولان أن نتنياهو قاد التصعيد في لبنان بهدف تأجيج التوتر الإقليمي والهروب من استحقاق الانتخابات، معتبرا أن هذه السياسة لن تنجح في إنقاذ حكومته. وأكد أن الانتخابات ستُجرى في نهاية المطاف، وأن الحكومة الحالية ستسقط، على حد تعبيره، لتستعيد إسرائيل ما فقدته من أمن خلال السنوات الأخيرة.

بدوره، انتقد رئيس حزب "المعسكر الوطني" بيني غانتس قرار وقف العمليات العسكرية في لبنان ضمن التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار مع إيران، واصفا ذلك بـ"الخطأ الاستراتيجي". ورأى أن تصحيح هذا الخطأ يتطلب ردا قويا داخل إيران نفسها، إلى جانب مواصلة الهجمات العسكرية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدم الاكتفاء بالرد على الجبهة الإيرانية فقط.

وتعكس هذه المواقف إجماعاً واسعا داخل الطيف السياسي الإسرائيلي على ضرورة الرد على الهجوم الإيراني، إلا أنها تكشف في الوقت ذاته عن تباينات حادة بشأن كيفية إدارة المواجهة وحول مسؤولية الحكومة الحالية عن التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل لبنان إيران اكسيوس

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا