أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إصدار توجيهات للجيش بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين خلال مواجهات في جنوب لبنان.
وجاء في بيان مشترك لنتنياهو وكاتس: "أصدرنا تعليمات للجيش بقصف أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وأوضح نتنياهو وكاتس أن هذا القرار يأتي ردا على ما وصفاه باستمرار خروقات "حزب الله" وتصعيده عبر استهداف مدن إسرائيلية ومواطنيها.
وصباح اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي برتبة رقيب من وحدة الكوماندوز "ماغلان"، وإصابة ثلاثة آخرين، خلال معارك في جنوب لبنان.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها "يديعوت أحرونوت" و"القناة 12″، أن الجندي قُتل جراء استهداف قوة إسرائيلية بطائرة مسيّرة أطلقها حزب الله في منطقة قرية يحمر، على مقربة من قلعة الشقيف.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح أمس الأحد، إحكام سيطرته على قلعة الشقيف الإستراتيجية، الواقعة على مرتفع حاكم يشرف على نهر الليطاني ووادي السلوقي.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيانه صباح اليوم، بإصابة 137 ضابطا وجنديا خلال الأسبوعين الماضيين في جنوب لبنان، فيما ارتفعت الحصيلة منذ استئناف القتال مطلع مارس/آذار إلى 26 قتيلا و1180 جريحا، بينهم 69 إصابة خطرة و134 متوسطة.
كما أشار إلى مقتل 14 عسكريا منذ إعلان وقف إطلاق النار، 10 منهم نتيجة هجمات بمسيّرات انقضاضية.
ميدانيا، دوّت صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل الأعلى، بينها المطلة ومرغليوت والمنارة، عقب رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من جنوب لبنان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن حزب الله واصل منذ ساعات الفجر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو شمال إسرائيل.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه دمر منصة إطلاق صواريخ استُخدمت في استهداف منطقة طبريا الليلة الماضية، كما أعلن إطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه "هدف جوي مشبوه" انطلق من الأراضي اللبنانية.
من جهته، أعلن حزب الله في بيانين منفصلين أنه تصدى لطائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز "هرمز 450" في أجواء جنوب لبنان، كما استهدف قوة إسرائيلية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، مؤكدا أن ذلك يأتي ردا على "خروقات إسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، وسّع الجيش الإسرائيلي إجراءات الإخلاء، موجها إنذارات عاجلة لسكان بلدات عدة في جنوب لبنان، شملت العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل في قضاء صيدا، إضافة إلى بلدتي مليخ وكفرحونة في قضاء جزين.
في المقابل، أفاد مراسل الجزيرة بشن طائرات إسرائيلية غارات على أطراف بلدة تول، إضافة إلى غارتين على بلدتي ميفدون وحاروف جنوبي لبنان.
سياسيا، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب طلبت من إدارة ترمب الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات واسعة في بيروت، في وقت أشارت فيه مصادر أمريكية إلى تراجع زخم الجهود الأخيرة لوقف إطلاق النار، مع تحذيرات من احتمال منح واشنطن إسرائيل هامشا أكبر للتصعيد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3412 قتيلا و10 آلاف و269 جريحا.
وقالت الوزارة في بيان إن "الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/آذار حتى 31 مايو/أيار باتت 3412 شهيدا و10 آلاف و269 جريحا".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف إلى جانب القتلى والجرحى، أكثر من مليون نازح، ودمارا هائلا في الأبنية السكنية والبنى التحتية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة