آخر الأخبار

يسار الوسط يعود ليبدأ مرحلة جديدة في كابو فيردي

شارك

فاز الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي (الرأس الأخضر) المصنف في خانة يسار الوسط، بالانتخابات التشريعية التي جرت الأحد الماضي، ليعود إلى الحكم بعد نحو عقد في المعارضة على حساب "حركة الديمقراطية" الحاكمة، وفق ما أوردته وكالة "سي إيه جيه نيوز" (CAJ News) التابعة لمركز الصحفيين الأفارقة.

وبحسب النتائج الأولية التي أعلنتها اللجنة الوطنية للانتخابات استنادا إلى 98.2% من مكاتب الاقتراع، حصل الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي على 37 مقعدا من أصل 72 في الجمعية الوطنية، نالها بنسبة 46.7% من الأصوات، وهو العدد المطلوب لتشكيل أغلبية. ومن المنتظر أن تعلن اللجنة النتائج النهائية في 25 مايو/أيار.

مصدر الصورة من المرتقب أن يتولى رئيس الحزب فرانسيسكو كارفاليو رئاسة الحكومة (الحساب الرسمي على فيسبوك)

واعترف رئيس الوزراء أوليسيس كوريا إي سيلفا بالهزيمة قبل الإعلان النهائي للنتائج، وقال: "اتصلت برئيس الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي لتهنئته على النتيجة وتمني النجاح له في حكم كابو فيردي"، بحسب موقع "ميد أفريكا تايمز". وأقر بأن حزبه لم يحقق هدفه في البقاء بالسلطة، وأعلن استقالته من رئاسة الحركة بعد سعيه غير الموفق لولاية ثالثة.

ومن المرتقب أن يتولى رئاسة الحكومة فرانسيسكو كارفاليو (55 عاما)، رئيس الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي وعمدة العاصمة برايا والمتخصص في علم الاجتماع والاقتصاد، خلفا لكوريا إي سيلفا الذي قاد الحكومة منذ عام 2016، وفق وكالة "سي إيه جيه نيوز". وكان كارفاليو قد ركز حملته على العدالة الاجتماعية وتحسين الرعاية الصحية وتوسيع فرص التعليم العالي وتحسين الخدمات العامة في الجزر، وقال بعد التصويت إن "مشروع كابو فيردي للجميع كان الأفضل لأنه بني حول احتياجات الكابوفيرديين".

مصدر الصورة اعترف رئيس الوزراء أوليسيس كوريا إي سيلفا بالهزيمة قبل الإعلان النهائي للنتائج (غيتي إيميجز)

وسيتقاسم كارفاليو السلطة مع الرئيس جوزيه ماريا نيفيش، المنتمي بدوره إلى الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي، في إطار نظام شبه رئاسي ينتخب فيه الرئيس ورئيس الوزراء بشكل منفصل، فيتولى الرئيس مهام رئاسة الدولة والقيادة العليا للقوات المسلحة والوساطة الوطنية، فيما يمارس رئيس الوزراء السلطة التنفيذية. ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

إعلان

وتركزت الحملة الانتخابية على غلاء المعيشة والبيروقراطية؛ إذ طرح الحزب الأفريقي لاستقلال كابو فيردي وعودا بخفض أسعار النقل الجوي والبحري بين الجزر وإعفاءات من الرسوم في قطاعي الصحة والتعليم وحكومة تكافح ما وصفه كارفاليو بـ"الفساد المستشري"، في مقابل رهان حركة الديمقراطية على الاستمرارية و"الاستقرار الاقتصادي" ومؤشرات النمو، بحسب موقع "برافا نيوز" الكابو فيردي.

ووصف بانكولي أديوي مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن كابو فيردي يوم الاقتراع بأنها "نموذج مشرق للحكم الديمقراطي"، فيما أشادت الأمم المتحدة بالعملية الانتخابية ووصفتها بالسلمية والشفافة والشاملة.

وتأتي هذه الانتخابات في ظل مخاوف من البطالة والضغوط الاقتصادية الناجمة عن محدودية الموارد الطبيعية وضيق القاعدة الاقتصادية والتعرض للصدمات الخارجية، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي نموا اقتصاديا بنسبة 4.8% عام 2026، وفق "سي إيه جيه نيوز".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا