آخر الأخبار

وزير خارجية السودان للجزيرة نت: أجهضنا محاولات لفرض حلول خارجية ولن نستجيب للضغوط

شارك

الخرطوم- كشف وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أن حكومته ستجري تقييما لعلاقاتها الدولية والإقليمية بعد الحرب، ولن تكون كما كانت قبلها، وقال إن وزارته أجهضت محاولات لفرض حلول خارجية على بلاده ولن تستجيب لأي ضغوط.

وصرّح سالم للجزيرة نت بأن دولا وجهات أنفقت أموالا ضخمة لفرض حلول خارجية على السودان وأخرى أرسلت مبعوثين وممثلين لممارسة ضغوط لقبول تلك الحلول، ولكن الدبلوماسية السودانية تصدّت لكل هذه المحاولات، التي تجنب الإفصاح عنها لأن طبيعة المعركة التي تخوضها بلاده تقتضي التعامل مع بعض الملفات علنا وأخرى سرا.

وحسب وزير الخارجية فإن " قوات الدعم السريع ومسانديها سعوا إلى نزع الشرعية عن الحكومة ومؤسسات الدولة السودانية"، فيما بذلت وزارته جهودا فاعلة وقاومت تلك المخططات على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية عبر الدبلوماسية الهادئة والدؤوبة.

خذلان أفريقي

وعن خطوات إنهاء تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021، ذكر سالم أن بلاده تشعر بالخذلان من موقف الاتحاد الذي سارع بتعليق عضوية السودان قبل أن يرسل بعثة لتقصي الحقائق، وكثفت الخرطوم مع دول صديقة تحركاتها لاستعادة العضوية وتم تحقيق تقدم في هذا الاتجاه.

وكشف أن بعثة من مجلس السلم والأمن الأفريقي كان من المقرر أن تزور الخرطوم في فبراير/شباط الماضي ووفر السودان طائرة للبعثة لنقل أعضائها من أديس أبابا إلى العاصمة عبر بورتسودان لكن تم إرجاء الزيارة بنصيحة من وحدة الأمن في الاتحاد "حسب تبريرهم"، ولا تزال دعوة الحكومة مفتوحة للبعثة لزيارة البلاد متى ما أرادت، على حد تصريحه.

وبشأن مبادرات السلام لوقف الحرب في بلاده، أفاد وزير الخارجية بأن السودان منفتح على أي مساعٍ جادة وصادقة، ولديه تواصل وتنسيق مع ثلاث من دول المجموعة الرباعية التي طرحت خطة للسلام "أمريكا والسعودية ومصر والإمارات"، كما طرحت الحكومة خطة أمام مجلس الأمن.

إعلان

وأكد سالم أن حكومته "لن تقبل بدولة تساند قوات الدعم السريع وتمدّها بالأسلحة والمرتزقة الأجانب وسيطا"، وأبلغت الوسطاء أن أي مبادرة لا تلبي مطالب الشعب السوداني لن تمضي للأمام، وأن المجموعة الرباعية وعدت بالتعاون مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان لكن لم تتسلم الخرطوم رسميا أي وثيقة بهذا الشأن.

مصدر الصورة نازحون يستقلون عربة تجرها الحيوانات عقب هجمات للدعم السريع على مخيم زمزم في ولاية شمال دارفور (رويترز)

"الحوار بعد الحرب"

وجدد الوزير تمسك حكومته بخطتها التي تدعو إلى خروج قوات الدعم السريع من المدن التي توجد فيها بإقليمي دارفور و كردفان، ووضعها في معسكرات، ونزع سلاحها، وتنفيذ برنامج الدمج والتسريح، وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين.

ورأى وزير الخارجية أن الحوار السوداني-السوداني لإقرار توافق وطني ينبغي أن يحدث بعد وقف الحرب وبعد الترتيبات العسكرية. وقال إن بعض الجهات والقوى الأجنبية "تستفزّ مشاعر السودانيين" بتحديد من يشاركون ومن لا يشاركون في الحوار، وعدّ ذلك "محاولة لسلب إرادة الشعب السوداني وفرض وصاية عليه والتقرير في مصيره".

وعن وجود تواصل مع دول مجاورة للسودان يُمرر عبر أراضيها الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الدعم السريع، قال وزير الخارجية إن السودان لديه سفراء في هذه الدول، وإنه التقى خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة وزيري خارجية تشاد و أوغندا.

كما أجرى مشاورات غير رسمية مع وزير الخارجية الإثيوبي خلال زيارته أديس أبابا لمخاطبة مجلس السلم الأفريقي، وكشف عن اتصالات على مستويات مختلفة مع دول مجاورة، لم يعلن عنها، حققت نجاحات "مقدّرة" على الرغم من التحديات الكبيرة والإنفاق الضخم والدعم الأجنبي لقوات الدعم السريع، كما قال. ونفى بشدة وجود حوار أو أي اتصالات مع دولة عربية "راعية للميليشيا المتمردة" على حد وصفه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا