في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل تفاقم أزمة المياه في غزة، يواجه آلاف النازحين في بلدة جباليا شمالي القطاع خطر العطش بعد توقف إحدى أبرز محطات تحلية المياه، ما حرم أكثر من 15 ألف فلسطيني من مصدرهم الأساسي للمياه الصالحة للشرب.
وأفاد مراسل الجزيرة مباشر من جباليا بلال أبو خليفة بتوقف محطة "الحسن" للتحلية، التي أُنشئت بجهود ذاتية من شبان ومجموعات فلسطينية، عن العمل بشكل كامل بسبب عدم القدرة على صيانتها أو توفير قطع الغيار رغم أنها كانت توفر المياه المفلترة للسكان على مدار الساعة.
وفي السياق، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن توقف المحطة فاقم أزمة المياه شمالي القطاع، في وقت أدت فيه الحرب الإسرائيلية إلى تدمير نحو 400 ألف متر طولي من شبكات المياه، إضافة إلى أكثر من 700 بئر، ما عمّق من صعوبة وصول السكان إلى مصادر مياه آمنة.
ويقول جمال قرموط، أحد القائمين على المحطة، إن المشروع انطلق في أبريل/نيسان 2024، وتطور تدريجيا ليخدم مناطق واسعة من جباليا، موضحا أن المحطة كانت تنتج ما يصل إلى 3 أكواب في الساعة، قبل أن تتراجع قدرتها بفعل الحصار، وصولا إلى توقفها الكامل.
ويضيف أن تعطل المحطة خلال الأيام الأخيرة أدى إلى أزمة عطش حادة، في ظل عدم كفاية صهاريج المياه لسد احتياجات السكان الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للشرب.
ولا تقتصر الأزمة على نقص المياه، بل تمتد إلى حالة من القلق وعدم الاستقرار، إذ بات السكان يبحثون يوميا عن مصادر بديلة، وسط غياب انتظام وصول المياه وارتفاع الطلب عليها بشكل كبير.
ويناشد قرموط المؤسسات الدولية، من بينها "أطباء بلا حدود" و"اليونيسف" وبرامج الأمم المتحدة، إلى جانب الدول العربية والإسلامية، التدخل العاجل لإعادة تشغيل المحطة أو إنشاء محطة جديدة بقدرة إنتاجية تصل إلى 4 أو 5 أمتار مكعبة في الساعة لتلبية احتياجات السكان.
ويؤكد السكان أن انقطاع المياه لعدة أيام فاقم معاناتهم، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى المياه لتناول أدويتهم، مشيرين إلى أنهم يضطرون للتنقل لمسافات طويلة بحثا عن الماء في ظروف بالغة الصعوبة.
ويقول أحد النازحين إن الحصول على المياه بات يتطلب ملاحقة الصهاريج أو التنقل بين المناطق، فيما يشير آخر إلى أن المحطة كانت تمثل شريان الحياة الوحيد لهم، وأن توقفها يهدد بقاءهم في المنطقة.
ويذكر أحد السكان أنه مريض ولا يستطيع تعبئة المياه بنفسه، ما يضطره إلى إرسال أطفاله لجلبها من مناطق بعيدة، رغم ما يشكله ذلك من خطر كبير عليهم.
وقال مراسل الجزيرة مباشر عبد الله أبو كميل إن خزانات المياه في الموقع باتت فارغة تماما، بينما يقف السكان أمام واقع قاسٍ من العطش، في ظل غياب حلول عاجلة، وتصاعد النداءات لإعادة تشغيل المحطة أو إيجاد بدائل مستدامة، باعتبار المياه حقا أساسيا لا يحتمل التأجيل.
المصدر:
الجزيرة