آخر الأخبار

"أكسيوس": حرب ترامب لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية تجعل وضع الجمهوريين أسوأ

شارك

يبدو أن حرب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حزبه قد أتت "بما لا تشتهي السفن".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب / AP

ومع تصويت ولاية فرجينيا يوم الثلاثاء، أصبح الجمهوريون الآن مرشحين للفوز بعدد أقل من مقاعد مجلس النواب مقارنة بما لو لم تشن هذه الحرب أصلا.

وراهن ترامب بأغلبيته الضئيلة في مجلس النواب على موجة إعادة رسم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد.

ويبدو الأمر الآن لترامب وكأنه ضربة على الرأس، تاركا الجمهوريين بآمال ضئيلة في تحقيق أي مكاسب كبيرة.

وبينما يحتفل زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي من نيويورك) وكتلته بفوزهم "بأقصى قدر من الحرب"، فإن المواجهة في فلوريدا وقرار المحكمة العليا المعلق لا يمنحان الجمهوريين سوى آمالا ضئيلة لوقف النزيف.


* قياس التغيير

إحدى طرق قياس التغيير هي من خلال وضع نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة على الخرائط القديمة والجديدة عبر الولايات السبع التي أعادت رسم الحدود.

وباستخدام نتائج عام 2024، كانت كامالا هاريس ستفوز بستة مقاعد إضافية مقارنة بما قبل إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وفقا لتحليل أجرته "أكسيوس" للبيانات من موقع Dave's Redistricting ومركز بيانات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.

وباستخدام نتائج عام 2020، كان جو بايدن سيفوز بمقعدين إضافيين.


* الخريطة الجديدة

وبالأرقام، قد تؤدي الخريطة الجديدة لولاية فرجينيا إلى تغيير نسبة تمثيل الديمقراطيين في وفدها من 6-5 إلى 10-1.

كما أن احتمال الحصول على ما يصل إلى أربعة مقاعد زرقاء يضيف إلى مكاسب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في كاليفورنيا، حيث يمكن للديمقراطيين قلب خمسة مقاعد، ويوتا، التي أصبحت الآن موطنا لمقعد آخر ذي أغلبية ديمقراطية.

ومن ناحية أخرى، تهدف جهود إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للحزب الجمهوري إلى الحصول على ما يصل إلى خمسة مقاعد جديدة في تكساس، ومقعدين في أوهايو، ومقعد واحد في ولاية كارولينا الشمالية، ومقعد واحد في ولاية ميسوري.

ويصنف موقع "Sabato's Crystal Ball" الأمريكي 217 دائرة انتخابية على أنها تميل على الأقل إلى الحزب الديمقراطي، و205 دوائر على أنها تميل على الأقل إلى الحزب الجمهوري، و13 دائرة على أنها متأرجحة بعد تصويت ولاية فرجينيا.


* ما هو التالي؟

سيعود المشرعون في فلوريدا إلى تالاهاسي في وقت لاحق من هذا الشهر لعقد جلسة خاصة مؤجلة، مما يجعل الولاية أحدث ساحة مواجهة رئيسية.

لكن احتمالات نجاح ولاية الحاكم رون ديسانتيس في طرح خريطة جديدة تبدو غامضة .

وأدت انتصارات الديمقراطيين الأخيرة في الانتخابات الخاصة إلى تعميق مخاوف الجمهوريين من أن تؤدي الحدود الجديدة إلى وضع المقاعد الجمهورية الآمنة في دائرة المنافسة.

ولا يضمن أي من الحزبين الفوز بالمقاعد التي أصبحت محل تنافس في هذه الخرائط الجديدة. ما سيحسم الأمر هو ما سيفعله الناخبون في نوفمبر .

جدير بالذكر أنه وفي انتخابات التجديد النصفي لعام 2018، مالت الأصوات لصالح الديمقراطيين بنسبة 6.5 نقطة مقارنة بعام 2016، وفقا لتقرير كوك السياسي، لكن الوضع مختلف الآن فعدد الدوائر الانتخابية المتنافسة أقل بكثير، كما يمكن للمحاكم أيضا أن تُغير النتائج.

هذا، وتستعد المحكمة العليا الأمريكية لإصدار حكم في قضية بولاية لويزيانا قد تؤدي فعليا إلى تفكيك أداة رئيسية للطعن في خرائط الانتخابات التي تنطوي على تمييز عنصري.

وأفاد موقع "أكسيوس" بأنه إذا قامت المحكمة العليا بإلغاء قانون حقوق التصويت، فقد يفتح ذلك الباب أمام أكثر من اثنتي عشرة دائرة انتخابية ذات ميول جمهورية في الجنوب.

خلاصة القول، إن إعادة رسم الخطوط يمكن أن يقلل المنافسة بشكل كبير ويشوه المشهد السياسي، لكن سلوك الناخبين وقرارات المحاكم ليس مضمونا أبدا.


* انتصار وتزوير

والثلاثاء، وافق ناخبو ولاية فرجينيا على خطة ديمقراطية لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، قد تمنح الحزب الديمقراطي حتى 4 مقاعد إضافية في الانتخابات النصفية هذا الخريف.

ووفق توقعات شبكة NBC News، يعد هذا الفوز خطوة حاسمة نحو سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب المنقسم بفارق ضئيل.

وحقق الديمقراطيون نجاحا مماثلا في كاليفورنيا ضمن سباق لإعادة التقسيم الانتخابي بدأ العام الماضي بعد حث الرئيس دونالد ترامب الولايات الجمهورية على تعديل حدود دوائرها.

هذا، وزعم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حدوث "تزوير " في الانتخابات التي جرت الليلة الماضية في ولاية فرجينيا، مشككا في نزاهة النتائج التي أظهرت تفوق الديمقراطيين.

وقال ترامب إن الجمهوريين كانوا متقدمين طوال اليوم وتمتعوا بمعنويات عالية، لكن في النهاية حدثت دفعة كبيرة من "أصوات الاقتراع البريدي"، مما مكن الديمقراطيين من تحقيق فوز وصفه بـ"المشبوه".

وأضاف ترامب أن النتائج تحولت من تقدم بنسبة 6 إلى 5، ثم إلى 10 إلى 1، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي كانت متقاربة جدا بنسبة 50-50.

كما انتقد ترامب صياغة الاستفتاء الذي جرى هناك، واصفا إياه بأنه كان "غير مفهوم ومضلل" بشكل متعمد. وقال: "كما يعلم الجميع، أنا شخص ذكي للغاية بشكل استثنائي، وحتى أنا لم يكن لدي أي فكرة عما يتحدثون في الاستفتاء، ولا هم أيضا".

واختتم ترامب تصريحاته بالتساؤل عما إذا كانت المحاكم ستقوم بـ"إصلاح هذه المهزلة من العدالة".

المصدر: "أكسيوس"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا