آخر الأخبار

العراق بين الحرب والنفوذ المسلح.. مسار معقد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

العراق تحت الاختبار.. هل يمنع الفصائل من إشعال المنطقة؟

في لحظة بالغة الحساسية تعيشها المنطقة، وفيما تتصاعد التساؤلات حول قدرة الدولة العراقية على ضبط المشهد الداخلي في مواجهة نفوذ الفصائل المسلحة الخارجة عن إطارها، كشف مستشار رئيس الوزراء العراقي حسين علاوي، عن تفاصيل المقاربة التي تعتمدها بغداد لتحجيم هذا الملف الشائك، مؤكدا أن الرهان الأساسي يقوم على التسوية السياسية، ومحذرا من أن مسار القوة لن يكون سوى طريق نحو الهاوية.

وكشف علاوي خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، أن الحكومة العراقية لا تعتمد مسلكا واحدا في التعامل مع ملف الفصائل المسلحة، بل تنتهج منظومة متكاملة من المسارات المتوازية.

وأوضح أن العمل يسير على أربعة محاور متزامنة: المسار السياسي عبر الحوار مع القوى الفاعلة، والمسار الأمني من خلال التحييد والسيطرة والقبض على الجماعات المنفذة للهجمات، والمسار القضائي لمحاسبة المخلين بالأمن السيادي، فضلا عن المسار الدبلوماسي لاحتواء التداعيات الإقليمية.

غير أنه أكد بصراحة أن القرار السياسي يرجح كفة المقاربة السياسية على سواها، مستندا في ذلك إلى دروس عقدين من الصراع، إذ قال إن التجارب المتراكمة خلال العشرين سنة الماضية أثبتت أن المقاربة الأمنية وحدها لم تفض يوما إلى حلول جذرية ودائمة.

الحرب التي أربكت الحسابات

أقر علاوي بصراحة لافتة بأن الحرب التي اشتعلت في المنطقة ألقت بظلالها الثقيلة على المسيرة التي كانت بغداد تقطعها بخطى متقدمة.

وأوضح أن الحكومة العراقية كانت قد بلغت مراحل متقدمة في مسار تفكيك السلاح خارج إطار الدولة، عبر الحوار السياسي الداخلي والتنسيق مع التحالف الدولي، إلا أن الحرب أربكت هذا المسار وأثرت على صورة الدولة العراقية أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.

ولم يخف المستشار قسوة هذه المرحلة، مشيرا إلى أن العراق كان يعمل على الانتقال نحو علاقات دفاعية ثنائية مستقرة مع التحالف الدولي، مستعيضا عن صيغة التحالف العسكري بشراكة أمنية تعاونية، وكان ذلك في سبتمبر من العام ذاته، قبل أن تعصف الحرب بهذه الخطط.

عبء التركة وضغط الأزمات الإقليمية

وفي قراءة تحليلية صريحة، رسم علاوي صورة معقدة لواقع الدولة العراقية التي تجد نفسها في مواجهة إرث ثقيل من التحديات الموروثة.

وأشار إلى أن التجربة العراقية في مرحلة ما بعد داعش تستلزم وقتا كافيا لإعادة بناء المؤسسة العسكرية، وإنضاج الحوار السياسي، وتثبيت دعائم الاستقرار في آن معا.

وفي هذا السياق، لفت إلى معضلة هيكلية تتكرر باستمرار: كلما لاحت في الأفق بصيص من الاستقرار، انعكست عليه التوترات الإقليمية بتداعياتها السلبية، مما يحدث ردود فعل داخلية تثقل كاهل الدولة وتستنزف طاقتها.

العلاقة مع واشنطن.. توتر عابر أم ثبات استراتيجي؟

في معرض تعليقه على البيان الأميركي الصادر عن السفارة في بغداد بشأن تحديات الأمن والاستقرار، نفى علاوي أن يكون ذلك مؤشرا على اهتزاز في العلاقات الثنائية، مؤكدا أن البيان كان موجها أساسا للمواطنين الأميركيين في إطار التطورات الإقليمية.

وأكد أن العلاقات العراقية الأميركية ترتكز على اتفاقية إطار استراتيجي راسخ، وتسير وفق مسارات مصالح مشتركة قائمة على الاستدامة، مستدلا على ذلك بانعقاد أكثر من 5 اجتماعات للجنة الأمنية العليا المشتركة، ومواصلة القائم بالأعمال الأميركي ممارسة مهامه الدبلوماسية بصورة اعتيادية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني جاهر علنا برؤيته لمستقبل هذه الشراكة عبر مقالة نشرها في مجلة نيوز ويك، مؤكدا الحاجة إلى تطوير هذه العلاقة وتوسيع آفاقها في مجالات الأمن والتنمية والاستثمار.

ملف الحكومة.. استحقاق دستوري في مواجهة مشهد ضبابي

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، تطرق علاوي إلى مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدا أن القرار يبقى شأنا وطنيا خالصا يعود إلى الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة الأكبر، بمعزل عن أي ضغوط أو تأثيرات إقليمية أو دولية.

وأشار إلى أن الإطار يواجه استحقاقا دستوريا في غضون 15 يوما تعقب انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، للبت في تسمية مرشح لرئاسة الحكومة.

ونوه إلى أن رئيس الوزراء السوداني يمتلك رؤية واضحة وبرنامجا متكاملا، وأن مرشحين آخرين قدموا بدورهم تصوراتهم أمام الإطار التنسيقي، في أجواء تشاورية تحكمها اعتبارات التوافق بين مكونات المشهد السياسي العراقي من قوى سنية وكردية وشيعية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا