وجهت الصين تحذيرا إلى الولايات المتحدة و الفلبين و اليابان، واصفة التحركات العسكرية المشتركة بأنها "لعب بالنار"، وذلك بالتزامن مع انطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق بمشاركة آلاف الجنود من الدول الثلاث، في مناطق تشهد توترات جيوسياسية متصاعدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن ارتباط هذه الدول ببعضها بعضا "بشكل أعمى باسم الأمن" لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.
وأكد جياكون أن منطقة آسيا والمحيط الهادي بحاجة إلى السلام والهدوء، وليس إلى "إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة".
وتشمل مناورات "باليكاتان" (كتفا بكتف)، التي تستمر 19 يوما، تدريبات بالذخيرة الحية في مناطق إستراتيجية، من بينها شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وأقاليم قبالة بحر جنوب الصين المتنازع عليه.
ومن المقرر أن يشارك الجيش الياباني بنحو 1400 جندي، حيث سيجري تدريبا باستخدام صاروخ كروز من طراز "نوع 88" لإغراق سفينة قديمة قبالة سواحل جزيرة لوزون.
ويشارك في نسخة هذا العام أكثر من 17 ألف عسكري من مختلف الصنوف، وهو رقم يقارب حجم مشاركة العام الماضي، مع حضور إضافي لقوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.
ومن المتوقع أن تشهد المناورات استخدام أسلحة أميركية متطورة، من بينها نظام "تايفون" الصاروخي الذي أثار وجوده في الأرخبيل منذ عام 2024 حفيظة بكين.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس دوليا، حيث تقترب هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من نهايتها، بعد الحرب التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.
وفي مراسم انطلاق المناورات الاثنين أكد الفريق الأميركي كريستيان وورتمان أنه "بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادي والتزامنا القوي حيال الفيليبين ثابتا".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة