آخر الأخبار

تجريف وخروقات وخط أصفر.. التكتيك لخدمة الاستراتيجية الإسرائيلية في لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع إعلان الجيش الإسرائيلي مواصلة هجومه على جنوب لبنان، حتى الوصول إلى ما يسميها ترتيبات طويلة المدى تتضمن نزع سلاح حزب الله، تجري على الأرض عمليات تجريف لمناطق وبلدات لبنانية خصوصا في منطقة الخيام وبنت جبيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه أقام خطا أصفر في جنوب لبنان يضم 55 قرية لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، وتظهر الخريطة التفاعلية التي عرضها عبد القادر عراضة على قناة الجزيرة أن القرى المحيطة والقريبة من هذا الخط تتعرض لعميات تجريف.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس السبت أن أي مسلح يقترب من القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، أو يعبر الخط الأصفر سيجري استهدافه فورا، مع السماح بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المصنفة تهديدا داخل النطاق المحدد.

وتشير الخريطة التفاعلية إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل خروقات إسرائيلية لـ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وفي ظل تموضع الجيش الإسرائيلي في عدد من المناطق اللبنانية، وإعلان تعرضه لاستهداف من حزب الله طال اللواء 769 في كفر كلا، ما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 9 بجروح.

وحسب الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد نضال أبو زيد، فقد طالت الخسائر التي مني بها الجيش الإسرائيلي، قوات الهندسة التي تحاول تنظيف منطقة التوغلات الإسرائيلية من العبوات الناسفة.

من جهته، يعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية منذ الساعات الأولى من الهدنة على إعادة فتح الطرق التي أُغلقت جراء الغارات الإسرائيلية، فقد أعلن الجيش عن فتح طريق الخردلي- النبطية بالكامل، وجسر برج رحال- صور بشكل جزئي.

ويلفت العقيد أو زيد، في حديثه للجزيرة، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاول إخراج المناطق التي يسيطر عليها في جنوب لبنان من الهدنة السارية، مستغلا في ذلك البند الثالث من الاتفاق الذي يعطيه صلاحية الرد على أي هجوم من الطرف الآخر، وهو "بند مطاط يخدم إسرائيل ويمكنها من العودة للقتال متى تشاء".

إعلان

ويمنح الاتفاق إسرائيل حق اتخاذ ما تراه من تدابير للدفاع عن النفس إذا تعرضت لأي هجوم، مقابل التزامها بالامتناع عن تنفيذ أي عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء برا أو جوا أو بحرا.

مشروع توسعي

وبخصوص الخط الأصفر الذي أقامه جيش الاحتلال ليفصل بين المناطق التي يحتلها وباقي المناطق، يستعين أبو زيد بالخريطة، ويقول إن اللون الأصفر لا يتعلق بتواجد قوات الاحتلال، بل بمناطق الاشتباك الرئيسية.

ويعتبر أن الخط الأزرق هو مفهوم تكتيكي وإستراتيجي استحدث في العقيدة القتالية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وكان ذلك في أبريل/نيسان 2024 خلال مراجعة إسترتيجية لأخطاء وإخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث خلص الجيش من خلال إحدى اللجان إلى ضرورة نقل المعركة إلى أرض الخصم بمناطق عازلة.

ويعمل جيش الاحتلال على استنساخ تجربة الخط الأصفر في قطاع غزة في لبنان، ضمن مشروع يصفه العقيد أبو زيد بالاستيطاني التوسعي الإستراتيجي، ويبدأ من جنوب لبنان ويتمدد إلى جبل الشيخ وإلى الجنوب الغربي السوري وإلى الضفة الغربية.

ومن جهة أخرى، لا يستبعد العقيد أبو زيد أن يحاول حزب الله استثمار الخروقات الإسرائيلية (21 خرقا) منذ وقف إطلاق النار ويعود إلى القتال، لكنه الآن يلتزم بتعليمات الدولة اللبنانية.

وشدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أمس على أن وقف إطلاق النار يعني وقفا كاملا للأعمال العدائية من الطرفين، مؤكدا أن المقاومة ستبقى في الميدان وسترد على أي خروقات، رافضا الاكتفاء بالمسار الدبلوماسي خلال الفترة السابقة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت بدء سريان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان، بوصفه "بادرة حسن نية" من الجانب الإسرائيلي، تمهيدا لتهيئة الأجواء أمام مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم للأمن والسلام بين لبنان وإسرائيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا