قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الأحد، إن قاربا يحمل مسلحين اقترب من سفينة شراعية على بعد 54 ميلا بحريا جنوب غرب مدينة الحديدة، المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن قاربا صغيرا اقترب من سفينة شراعية، وكان على متنه ما بين 10 و12 شخصا، منهم نحو 5 أشخاص مسلحون بأسلحة خفيفة.
وأوضحت، أن طاقم القارب طلب من السفينة التوقف، وعند رفض القبطان طلبهم، حاولوا الاقتراب من السفينة بغرض الصعود إليها.
وأضافت أن قبطان السفينة قام بإطلاق شعلة ضوئية تحذيرية، ما أجبر القارب على التراجع والمغادرة.
ونصحت الهيئة، جميع السفن المارة في المنطقة بتوخي الحذر الشديد والإبلاغ عن أي نشاط مريب.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الحادثة، فيما أوضحت الهيئة البريطانية أن التحقيق جار بشأن الحادثة.
وترتبط مهاجمة السفن في تلك المنطقة عادة بتصعيد من جماعة أنصار الله ( الحوثيين)، حيث كشفت مصادر عسكرية يمنية، الخميس الماضي، عن قيام الجماعة بنصب منصات إطلاق مسيرات ونشر بطاريات صواريخ متنوعة على طول سواحل محافظة الحديدة.
ونقلت "قناة اليمن" الرسمية عن تلك المصادر، أن الجماعة دفعت بتعزيزات لمواقع عناصرها شملت نشر فرق متخصصة في الألغام.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، إثر دخول جماعة الحوثي أواخر مارس/آذار الماضي، على خط المواجهة دعما لإيران ضد حرب إسرائيل و الولايات المتحدة الأخيرة، إضافة إلى هجمات إسرائيلية مستمرة على " حزب الله" في لبنان.
وتثور مخاوف من أن يوسع الحوثيون تدخلهم في الحرب، ما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما في ظل تقييد إيران منذ 2 مارس/آذار الماضي، الملاحة بمضيق هرمز الإستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز.
يأتي ذلك بينما تدخل الهدنة الأمريكية الإيرانية يومها الخامس منذ إعلانها الأربعاء الماضي.
وأعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة أسبوعين مع إيران، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة