آخر الأخبار

أمريكا تطمع في غرينلاند منذ أكثر من قرن وترمب لا يستسلم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعد الرغبة الأمريكية في السيطرة على جزيرة غرينلاند صراعا قديما يتجدد اليوم مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على الاستحواذ على هذه المنطقة القطبية الإستراتيجية، وهو ما تصفه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بأنه أحدث حلقة في سلسلة محاولات بدأت قبل أكثر من قرن.

وسافر فريق من صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرا عبر جنوب غرينلاند للوصول إلى قاعدة "بلو إيست تو"، الأمريكية المهجورة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إضراب في مصنع ذخيرة قد يترك الجنود الأمريكيين من دون ذخيرة
* list 2 of 2 بعد تعثر المفاوضات.. 3 سيناريوهات تحدد مستقبل صراع واشنطن وطهران end of list

وانطلق الفريق جوا من العاصمة نوك بطائرة ذات محرك مروحي إلى كولوسوك، التي يبلغ عدد سكانها 200 نسمة، ثم استقلوا زلاجات تجرها الكلاب إلى حافة الجليد. تلا ذلك رحلة استغرقت 4 ساعات بقارب صيد إلى مدخل المضيق البحري، قبل أن يستقلوا زلاجات تجرها الكلاب مرة أخرى إلى القاعدة.

وقد بُنيت هذه القاعدة عام 1942 كجزء من شبكة تضم 17 قاعدة أمريكية شُيدت في جميع أنحاء غرينلاند خلال الحرب العالمية الثانية، جزئيا لمنع ألمانيا النازية -التي كانت تحتل الدانمارك- من الاستيلاء على الجزيرة.

غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، أكبر من المكسيك، لكن عدد سكانها أقل من 60 ألف نسمة، ولا توجد طرق تربط بين البلدات، سيكون بناء قواعد جديدة هنا مكلفا ويمثل تحديا لوجستيا كبيرا.

مصدر الصورة الرئيس ترمب (يمين) في لقاء سابق مع الأمين العام للناتو مارك روته (أسوشيتد برس)

يهدد بتفكك الناتو

وفي تقريرها الميداني الذي أعده مراسلها سون إنجل راسموسن، تُظهر وول ستريت أن هذا الإصرار لم يعد مجرد طموح توسعي، بل بات يهدد بتفكك حلف شمال الأطلسي "الناتو"، خاصة بعد أن وضع ترمب قضية غرينلاند في صدارة صراعه مع الحلف قبيل اجتماعه الأسبوع الماضي مع أمينه العام مارك روته، مصرحا بوضوح: "نريد غرينلاند.. إنهم لا يريدون منحها لنا، وقلت لهم مع السلامة".

وتشير الصحيفة إلى أن مخاوف الحلفاء الأوروبيين من غزو أمريكي محتمل بلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني الماضي، حين نقلت القوات الدانماركية متفجرات إلى الجزيرة لتفجير مدارج الطائرات تحسبا لأي طوارئ عسكرية.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن الجنرال بيير شيل، قائد الجيش البري الفرنسي، أن باريس كانت من أوائل من أرسل جنود نخبة لإظهار الاستعداد للدفاع عن الجزيرة.

مصدر الصورة قاعدة بيتوفيك الفضائية التابعة للجيش الأمريكي في 28 مارس/آذار 2025 في غرينلاند (غيتي)

مراقبة الفضاء والغواصات

وفي سياق التحركات الميدانية، كشف الجنرال غريغوري غييو، قائد القيادة الشمالية الأمريكية، أمام مجلس الشيوخ، أن واشنطن تسعى لتوسيع وجودها العسكري في ثلاث مناطق حيوية في الجزيرة (كانغيرلوسواك ونارسارسواك وبيتوفيك)، لضمان وصول القوات الخاصة ومراقبة الفضاء والغواصات.

وتكمن العقبة الحقيقية في المفاوضات، حسبما ذكر مسؤول دانماركي رفيع، في رفض كوبنهاغن لأي صيغة تمنح واشنطن سيادة كاملة على القواعد العسكرية على غرار النموذج البريطاني في قبرص.

ويرى الباحث راسموس سيندينغ سوندرغارد، من المعهد الدانماركي للدراسات الدولية، أن ترمب قد يقبل باتفاق لا يحقق حلمه بالامتلاك الكامل إذا استطاع تسويقه كـ"انتصار"، مشيرا إلى أن معاهدة عام 1951 تمنح أمريكا بالفعل وصولا شبه كامل كان بإمكان ترمب استغلاله دون إثارة أزمة دبلوماسية دولية.

كما صرح مارك روته بأن واشنطن تريد ضمان بقاء أي اتفاق ساريا حتى في حال نالت غرينلاند استقلالها مستقبلا.

سوندرغارد:
ترمب قد يقبل باتفاق لا يحقق حلمه بالامتلاك الكامل إذا استطاع تسويقه كـ"انتصار"

تاريخ وقبة ذهبية

تاريخيا، توضح وول ستريت جورنال أن الوجود الأمريكي في غرينلاند تعزز خلال الحرب العالمية الثانية عبر السفير الدانماركي الذي يوصف بالمارق هنريك كوفمان، الذي وقع اتفاقية سرية عام 1941 حولت الجزيرة إلى محمية أمريكية رغم اتهام بلاده له بالخيانة العظمى حينها.

وبعد الحرب، عرض وزير الخارجية الأمريكي وقتها جيمس بيرنز 100 مليون دولار لشراء الجزيرة، وهو عرض سبقته وتلته محاولات أخرى في أعوام 1867 و1910 و1946.

واليوم، وفقا لتقرير وول ستريت جورنال، يرى تشارلز غالبريث، مدير دراسات الفضاء في معهد ميتشل، أن غرينلاند تمثل ركيزة أساسية في مشروع " القبة الذهبية" للدفاع الصاروخي الذي يقترحه ترمب لمواجهة الأسلحة الفرط صوتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا