قبل أيام، جرى ترجيح أن سبب إسقاط المقاتلة الأمريكية من طراز إف-15 (F-15E Strike Eagle) هو صاروخ أرض-جو متنقل يعمل بالأشعة تحت الحمراء، ويُعد من الصعب رصده.
وفي تأكيد لاحق مساء الإثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن صاروخاً موجهاً بالحرارة أُطلق من الكتف كان وراء إسقاط الطائرة، واصفاً الإصابة بأنها "ضربة محظوظة".
ويواجه الطيارون نوعين رئيسيين من الصواريخ: صواريخ موجهة بالرادار، وأخرى تتبع الهدف عبر الأشعة تحت الحمراء (الحرارة).
وفي حالة الصواريخ الرادارية، يمكن للطائرة رصد الإشارات الصادرة عنها عبر أنظمتها الإلكترونية، مع تحذيرات صوتية وبصرية تظهر للطاقم.
وكان النظام المستخدم لهذا الغرض يُعرف باسم "TEWS" (نظام الحرب الإلكترونية التكتيكي)، وقد طُوّر خلال حقبة الحرب الباردة، لكن الصواريخ الحرارية لا تصدر إشارات رادارية، إذ تعمل بشكل سلبي، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة، إلا إذا رآها الطيار بالعين المجردة.
وفي العام الماضي، بدأت القوات الجوية الأمريكية تحديث أنظمة الحماية في مقاتلات إف-15 لمواجهة هذا النوع من التهديدات، خاصة الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء، وكانت الطائرات المتمركزة في قاعدة لاكنهيث الجوية في بريطانيا من بين أولى التي حصلت على هذه التحديثات.
أما الطائرات من الجيل الخامس مثل إف-35، فهي مزودة بنظام متطور للتحذير من اقتراب الصواريخ (MAWS)، قادر على رصد التهديدات الحرارية.
ويُظهر إسقاط هذه المقاتلة أن تحقيق التفوق الجوي لا يعني غياب المخاطر تماماً في الأجواء، خاصة في بيئات مثل إيران.
وجه السفير الإيراني لدى دولة الكويت، الثلاثاء، نداءً عاجلاً إلى دول الخليج العربي بضرورة العمل على إيجاد مخرج دبلوماسي يحول دون وقوع "مأساة" وشيكة في المنطقة، مع اقتراب العد التنازلي لانتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وقال محمد توتونجي لوكالة فرانس برس: "نأمل أن تستخدم دول المنطقة كافة إمكانياتها الدبلوماسية والسياسية لمنع وقوع مثل هذه المأساة في المنطقة".
وتأتي هذه الدعوة الإيرانية في الساعات الأخيرة التي تسبق الموعد النهائي (مساء الثلاثاء)، الذي وضعه ترامب كشرط للموافقة على "اتفاق مقبول" أو البدء بتنفيذ تهديداته بشن ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية في الداخل الإيراني.
قُتل مدنيان، إثر سقوط طائرة مسيرة مفخخة على منزل في قرية زرگزيوي ضمن حدود محافظة أربيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلنت مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، التي أشارت إلى أن الطائرة "وُجّهت من إيران".
وأثار الهجوم إدانات رسمية، إذ دعا رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الهجمات ووضع حد لاستهداف المدنيين.
وعبر رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني عن "حزن وألم شديدين"، واصفاً الهجوم بأنه "جريمة حرب" ومؤكداً ضرورة تحرك دولي لوقف الاعتداءات.
في المقابل، أعلنت جماعة مسلحة تُسمي نفسها "جيش الغضب" مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إنها استهدفت "مصالح أمريكية وإسرائيلية" في إقليم كردستان.
وبررت الجماعة عمليتها بأنها تأتي "ثأراً" لعدد من الشخصيات، من بينها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، إضافة إلى مقاتلين في الجيش العراقي والحشد الشعبي.
وتشير الجماعة إلى أنها نفذت عدة هجمات بطائرات مسيرة خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها استهدفت مواقع في إقليم كردستان ودول أخرى في المنطقة، ضمن ما تصفه بالرد على التطورات الإقليمية.
حذر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من أن أزمة النفط والغاز الراهنة والناجمة عن إغلاق مضيق هرمز تفوق في خطورتها الأزمات الكبرى التي شهدها العالم في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة، مؤكداً أن العالم "لم يسبق له أن شهد اضطراباً في إمدادات الطاقة بهذا الحجم".
وأوضح بيرول، في مقابلة مع صحيفة لو فيغارو الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، أن الدول الأوروبية واليابان وأستراليا ستتأثر بشكل كبير، إلا أن الدول النامية تظل الأكثر عرضة للخطر؛ حيث ستواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار الطاقة والغذاء، وتسارعاً عاماً في معدلات التضخم.
وأكد رئيس الوكالة أن الدول الأعضاء وافقت الشهر الماضي على سحب جزء من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، مشيراً إلى أن العملية بدأت بالفعل ولا تزال مستمرة لامتصاص صدمة السوق.
قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن الحرب على إيران وضعت القيادة العالمية للولايات المتحدة على المحك، معبراً عن مخاوفه من "جنون" التصعيد النووي.
ومثل بعض حلفاء حلف شمال الأطلسي الذين ترددوا في الانضمام إلى هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، رفضت إيطاليا الأسبوع الماضي منح طائرات عسكرية أمريكية الإذن بالهبوط في قاعدة سيغونيلا الجوية في صقلية أثناء توجهها إلى الشرق الأوسط.
وقال كروسيتو في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا نُشرت يوم الثلاثاء: "هذه الحرب تضع الولايات المتحدة أيضاً في خطر على مستوى قيادتها العالمية".
وأضاف كروسيتو، وهو حليف مقرب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وتربطه علاقة جيدة بترامب، أنه يخشى أن يتجه الصراع نحو مسار أسوأ، مستشهداً بالقصف النووي الأمريكي لليابان عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.
وأشار كروسيتو، الذي من المقرر أن يخاطب البرلمان بشأن الحرب على إيران لاحقاً يوم الثلاثاء، إلى أن ترامب بحاجة إلى مستشارين أكثر جرأة.
وقال: "إحدى مشكلات هذه الرئاسة هي أنه لا أحد يجرؤ على معارضة الرئيس".
قال سفير إيران لدى باكستان، حيث تجري الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إن الجهود المبذولة لإنهاء الحرب تقترب من مرحلة "حرجة".
وكتب السفير رضا أميري مقدم على منصة "إكس": "إن الجهود الإيجابية والبناءة المبذولة بحسن نية وفي إطار الوساطة لوقف الحرب تقترب من مرحلة حرجة وحساسة"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.
أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا بأن أكثر من 3500 شخص قُتلوا في إيران منذ بدء الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، بينهم ما لا يقل عن 1665 مدنياً.
وأضافت أن 49 مدنياً قُتلوا يوم الإثنين 6 أبريل/نيسان، وأصيب 58 آخرون، وفق تحديث صدر خلال الليل.
وقالت إن هذه الفترة الممتدة على مدار 24 ساعة "تمثل أعلى وتيرة هجمات خلال الأيام العشرة الماضية".
وشهد يوم الاثنين عدة هجمات كبيرة في أنحاء البلاد، من بينها استهداف مبنى سكني في بهارستان، وجامعة شريف في طهران، إضافة إلى منشأة بتروكيميائية في عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب البلاد.
وأوضحت الوكالة أنها تجمع إحصاءاتها من خلال مزيج من التقارير الميدانية، ومصادر محلية، وبيانات طبية وإسعافية، وشبكات المجتمع المدني، إضافة إلى مصادر مفتوحة مثل الصور ومقاطع الفيديو والتصريحات الرسمية ذات الصلة.
اعتُقل أربعة جنود إسرائيليين يخدمون في وحدة قتالية خلال الأسبوع الماضي، للاشتباه بتجسسهم لصالح إيران أثناء الحرب.
وتقول صحيفة إسرائيل هيوم إنه يجري التحقيق بشكل مشترك بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة حول الموضوع.
وتنقل الصحيفة عن المحكمة قولها:"تجري وحدة التحقيقات في الجرائم الدولية تحقيقاً ذا أبعاد أمنية يشمل عدة مشتبه بهم يُعتقد أنهم قدّموا خدمات متنوعة لعناصر إيرانية. وفي إطار التحقيق، نشأ اشتباه بأن المشتبه بهم تصرفوا بناءً على طلب تلك العناصر لتصنيع مواد متفجرة، بل وأجروا تجارب على المواد التي قاموا بإنتاجها."
من المقرر أن يُجري مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق، تصويتاً بشأن مضيق هرمز، وهو ممر الشحن الرئيسي في الخليج، والذي عطلته إيران أمام معظم السفن طوال فترة الحرب.
وكان من المقرر أن يُطرح التصويت، الذي تقدمت به البحرين بصفتها الرئيسة الدورية لمجلس الأمن، الأسبوع الماضي، لكنه تأجل.
وأُدرج الآن على جدول الأعمال عند الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي في نيويورك، الموافق 16:00 بتوقيت بريطانيا.
وقد عُدّل نص مشروع القرار منذ تقديمه بصيغته الأولى.
وكانت الصياغة الأصلية تنص على أن القرار "يأذن" للدول الأعضاء "باستخدام جميع الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة مع الظروف" لتأمين العبور عبر المضيق.
أما النص الجديد، فيقول إنه "يشجع بقوة" على "تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، والمتناسبة مع الظروف، بما يسهم فيضمان سلامة الملاحة".
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عن حصيلة ضخمة لعملياتها العسكرية المستمرة ضد إيران تحت مسمى "عملية ملحمة الغضب"، كاشفة عن استهداف أكثر من 13,000 هدف منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير/شباط الماضي.
أبرز تفاصيل البيان العسكري:
التكلفة البشرية والمدنية: من جهة أخرى، كشفت وكالة أنباء ناشطي حقوق الإنسان (HRANA) عن حصيلة للقتلى في الداخل الإيراني؛ حيث أفادت بمقتل أكثر من 3,500 شخص منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، من بينهم 1,665 مدنياً.
بينما تقترب الساعة من الموعد الأخير الذي حدده الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رصد المحللون سلسلة من "المهل" التي أعلنها ثم قام بتأجيلها خلال الأسابيع الماضية، مما وضع المنطقة في حالة ترقب مستمر. إليك تتبعاً زمنياً لهذا المسار:
قد يعكس هذا التسلسل استراتيجية "الضغط الأقصى" التي يتبعها ترامب، حيث يمزج بين التهديد العسكري الوشيك وترك الباب موارباً للدبلوماسية في اللحظات الأخيرة.
أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تعرض الجنوب الإسرائيلي لهجوم صاروخي إيراني.
ولم ترد أنباء عن سقوط خسائر بشرية نتيجة الهجوم.
في تصريحات شديدة اللهجة من البيت الأبيض، صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته تجاه طهران، مؤكداً جهوزية الولايات المتحدة لتوجيه ضربة قاصمة وشاملة، تزامناً مع اقتراب موعد المهلة التي حددها يوم الثلاثاء.
إليك أبرز ما جاء في إفادة ترامب الصحفية:
شروط الاتفاق والوعيد العسكري
المفاوضات والبنية التحتية
وجه الجيش الإسرائيلي تحذيراً عاجلاً إلى المواطنين الإيرانيين بضرورة تجنب استخدام شبكة السكك الحديدية والابتعاد عن محطات القطارات في كافة أنحاء البلاد، وحدد سريان هذا التحذير حتى التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي.
يأتي هذا الإجراء الميداني في وقت حساس مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يعزز التكهنات بتغليب الخيار العسكري على المسار الدبلوماسي الذي يبدو متعثراً، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية شن ضربات تستهدف البنية التحتية والمرافق اللوجستية في إيران.
نرحب بكم في تغطية بي بي سي عربي الحية لمجريات اليوم الـ 36 من الصراع؛ حيث تتجه الأنظار اليوم إلى طهران تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددها الرئيس ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز مساء الثلاثاء.
ميدانياً، يسود هدوء حذر مشوب بالتوتر بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي طالت مناطق سكنية ومنشآت حيوية أمس، فيما تواصل أسواق الطاقة العالمية مراقبة مآلات الوساطة الباكستانية في ظل استمرار التهديدات بضرب البنية التحتية ومنشآت الطاقة.
يمكنكم الاطلاع على التفاصيل الكاملة لمجريات الحرب في اليوم السابق عبر هذا الرابط .
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة