أفاد مسؤول عسكري أوكراني اليوم الاثنين بمقتل 3 أشخاص، بينهم طفل، جراء غارة روسية استهدفت مدينة أوديسا الساحلية جنوب أوكرانيا، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تعليق القصف والعمليات القتالية في محيط محطة زاباروجيا النووية الأوكرانية التي تسيطر عليها منذ 4 أعوام.
وكتب رئيس الإدارة العسكرية للمدينة سيرغي ليساك على تطبيق تليغرام يقول: "نتيجة للهجوم الليلي الذي شنه العدو، تأكدت، للأسف، وفاة 3 أشخاص، بينهم طفل". وأضاف أن شخصين نُقلا إلى المستشفى مصابين بجروح خطيرة.
وأشار ليساك إلى أن مبنى شاهقا تعرَّض للقصف في إحدى المناطق مما تسبب في أضرار جسيمة بين الطابقين الخامس والثالث، مشيرا إلى أن أشخاصا قد لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض.
وجاء الهجوم بعد أن صرّح حاكم إقليم كراسنودار الروسي بإصابة 8 أشخاص، بينهم طفلان، في سلسلة غارات بطائرات مسيّرة استهدفت المنطقة فجر أمس الأحد. وكان سلاح الجو الأوكراني قد حذر في وقت سابق من هجمات روسية بالمسيّرات قادمة على المنطقة.
في غضون ذلك، أكد يوري تشيرنيتشوك مدير محطة زاباروجيا النووية أنه يجري العمل حاليا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفعيل "وضع الصمت" وهو اتفاق غير رسمي أو مؤقت لتعليق الأنشطة العسكرية والقصف والعمليات القتالية في محيط المنشأة النووية، من أجل إصلاح أحد خطوط نقل الطاقة عالية الجهد في المحطة.
ووفقا لـ"وكالة سبوتنيك" الروسية، ذكر تشيرنيتشوك أن أحد خطي نقل الطاقة عالي الجهد في المحطة قد تضرر، وهو خط دنيبروفسكايا، وذلك نتيجة لهجمات شنتها القوات الأوكرانية، محذرا من أن الوضع في المحطة يتسم بالتوتر المستمر نتيجة لتأثير العمليات القتالية على المنشآت والمدينة.
وقال تشيرنيتشوك "هذا التوصيف، رغم كونه غير معتاد، يعكس واقعا مستمرا من التوتر، مرتبطا بشدة العمليات القتالية التي تتعرض لها منشآت المحطة الواقعة في المنطقة الصناعية، إلى جانب المدينة والبنية التحتية المدنية التي تتعرض للقصف".
من جانبه، أشار أليكسي ليخاتشوف رئيس مؤسسة "روسآتوم" للطاقة النووية إلى أنه لم تُسجل ضربات مباشرة في منطقة محطة زاباروجيا النووية خلال الأيام الأخيرة، مستثنيا مدينة إنيرغودار التي تُعد المدينة التابعة للمحطة والتي تعرضت لهجمات، كما انقطع التيار الكهربائي عن المحطة عبر خط دنيبروفسكايا في نقطة حساسة فوق المياه.
تجدر الإشارة إلى أن يفغينيا ياشينا مديرة الاتصالات في المحطة كانت قد أعلنت في وقت سابق أن وتيرة الهجمات في محيط محطة زاباروجيا ومدينة إنيرغودار شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأسبوعين الماضيين.
المعروف أن القوات الروسية تسيطر على المحطة النووية الأوكرانية، وهي الأكبر في أوروبا، منذ أوائل مارس/آذار 2022.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة