آخر الأخبار

حركة إسرائيلية تعمل على تمديد الاستيطان في لبنان إلى ما وراء الليطاني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تقرير استقصائي نشره موقع "همكوم هخي خام" الإسرائيلي، تناول الكاتب الإسرائيلي دور زومر تفاصيل بشأن تصاعد أنشطة حركة استيطانية راديكالية تُدعى "عوري تصفون" (استيقظ يا شمال)، تضع نصب عينيها هدفا معلنا يتمثل في احتلال جنوب لبنان واستيطانه وصولا إلى نهر الزهراني.

وأفاد الكاتب في الموقع الذي يُترجم اسمه إلى العربية بـ"المكان الأكثر سخونة في الجحيم"، بأن هذه الحركة تحولت من مجموعة هامشية إلى تنظيم يتمتع بدعم سياسي لافت من داخل حزب "الليكود" الحاكم، مشيرا إلى أنها تدير حاليا حملات تمويل ضخمة تحت غطاء "الضرورة الأمنية"، مستغلة حالة السيولة الميدانية في الجبهة الشمالية لفرض أجندة استيطانية تتجاوز كل الخطوط الحمراء الدولية و القرار الأممي 1701.

مخطط الزهراني.. ما وراء الليطاني

وذكر زومر في معرض تحليله لاجتماعات الحركة الأخيرة، أن مؤسسها البروفيسور في علوم الحاسوب بجامعة أرئيل "عاموس عزاريا" وضع خريطة طريق استيطانية لم تعد تكتفي بـ نهر الليطاني حدودا، بل تمتد إلى نهر الزهراني (نحو 46 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية اللبنانية).

وأوضح أن عزاريا يرتكز في رؤيته على "تغيير ديموغرافي قسري"، إذ نقل عنه قوله علانية إن "أغلبية السكان حتى الليطاني والزهراني هم من الشيعة"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي أصدر بالفعل أوامر إخلاء لهذه القرى، وهو ما يراه فرصة للبدء بالحديث عن الزهراني خطا حدوديا جديدا لإسرائيل.

ورأى الكاتب أن هذا الخطاب يمهد الطريق لنسخ نموذج "هضبة الجولان" عبر تهجير السكان ومنع عودتهم، وإحلال الاستيطان لتثبيت "حقائق سياسية" على الأرض.

مصدر الصورة قصف إسرائيلي على قرية جنوبي لبنان (الأناضول)

من تخوم غزة إلى جبال لبنان

وكان عزاريا -وفقا للتقرير- قد قضى 6 أشهر في بؤرة استيطانية تُدعى "إيلي غزة" على حدود قطاع غزة في بداية الحرب الحالية. وبعد إجلائه من هناك، نقل طاقته التنظيمية إلى الشمال ليؤسس "عوري تصفون".

إعلان

وأشار الكاتب إلى واقعة أثارت حرج المؤسسة العسكرية في ديسمبر/كانون الأول 2024، حين نجحت 6 عائلات من الحركة في اختراق الحدود وإقامة خيام في منطقة "مارون الراس" اللبنانية.

ورغم إجلاء هذه العائلات، فقد وصف زومر هذه المحاولة بأنها كانت "بالون اختبار" لمدى تسامح المستويين العسكري والسياسي مع فكرة الاستيطان في لبنان. وعبَّر عزاريا في التقرير عن تحديه للسلطات قائلا "لو أردنا لبقينا هناك مدة طويلة، فليطاردونا في الجبال".

الغطاء السياسي

وكشف الكاتب أن الحركة لا تعمل في فراغ سياسي، موضحا أنها تحظى بـ"لوبي" برلماني يقوده النائب عن حزب الليكود "أرييل كيلنر".

وأكد كيلنر، الذي غدا وجها بارزا في مؤتمرات الحركة، أن "القرار 1701 ليس حدودا قابلة للدفاع، في حين يمثل نهر الليطاني حدودا أمنية حقيقية".

وشدَّد كيلنر بلغة أيديولوجية راديكالية -حسب ما ورد في التقرير- على أن الإسرائيليين "ليسوا غرباء في هذه الأرض بل هي أرضهم"، وهو خطاب رأى فيه الكاتب تحويلا للصراع من نزاع أمني حدودي إلى معركة "تحرير أرض" من منظور توراتي، مما يعقّد أي مساعٍ دبلوماسية لوقف القتال، إذ يرى المستوطنون في أي انسحاب "خيانة للحق التاريخي".

ورصد الكاتب تفاعلات لمؤيدي الحركة عبر قنوات "تلغرام" تربط بين الخسائر البشرية في غزة والمكاسب في لبنان، إذ نقل التقرير تعليقا لأحد المؤيدين يقول فيه "كان من المجزي التضحية بألف جندي سقطوا في غزة للوصول إلى هنا. هذا المكان مذهل، يجب تطهيره واحتلاله واستيطانه".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا