شهدت عواصم ومدن عديدة في العالم، اليوم الجمعة، موجة مظاهرات واحتجاجات حاشدة رفضا لقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" الذي صدَّق عليه الكنيست الإسرائيلي يوم 30 مارس/آذار المنقضي، وسط استياء دولي واسع.
كما ندد المحتجون باستمرار إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى في القدس المحتلة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، بذريعة "منع التجمعات" في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية المتواصلة على إيران.
في سوريا، احتشد مئات المواطنين في قلب العاصمة دمشق، اليوم الجمعة، في مظاهرة احتجاجية غاضبة تنديدا بإقرار الكنيست الإسرائيلي القانون الذي يجيز عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معربين عن تضامنهم الكامل مع قطاع غزة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية المستمرة.
وانطلقت المظاهرة عقب صلاة الجمعة من باحة الجامع الأموي، وردد المشاركون شعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي ولرئيس وزرائه بنيامين نتنياهو.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ووجهوا رسائل تضامن إلى قطاع غزة، معبّرين عن غضبهم حيال الانتهاكات والممارسات التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين.
كما شهدت مدن سورية أخرى من بينها جسر الشغور في محافظة إدلب شمال غربي البلاد وقفة احتجاجية دعما لفلسطين ورفضا لقانون إعدام الأسرى.
وفي المغرب، خرج مئات المواطنين في مدن عدة بمختلف أنحاء البلاد، اليوم الجمعة، في وقفات احتجاجية حاشدة تنديدا بإقرار القانون الجائر بحق الأسرى الفلسطينيين، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك.
وجاءت هذه المظاهرات استجابة لدعوات وجهتها كل من "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" و"الجبهة المغربية لدعم فلسطين"، وهما مؤسستان غير حكوميتين. وقد تجمَّع مئات المشاركون في مدن شملت طنجة وتطوان والناظور شمالا، والمحمدية غربا، ووجدة في الشمال الشرقي، وتارودانت جنوبا.
وطالب المحتجون بفتح المسجد الأقصى أمام المصلين، ووقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وحملوا لافتات منددة بالاحتلال الإسرائيلي ومساندة للشعب الفلسطيني. وانطلقت حناجر المحتجين بهتافات تدعو لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قبل فوات الأوان، ورددوا شعارات منها "من المغرب لفلسطين، شعب واحد وليس اثنين" و"أقصانا وأسرانا في خطر".
وفي العاصمة الموريتانية نواكشوط، خرج عشرات الطلاب اليوم الجمعة في مسيرة رافضة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وسار المحتجون رافعين أعلام فلسطين ولافتات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وهتفوا بشعارات منها "يا أقصانا نحن فداك" و"الانتقام يا سرايا يا قسام".
وفي العاصمة الصومالية مقديشو، تجمَّع مئات المواطنين في حي هدن وسط العاصمة، ورددوا هتافات تطالب بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين، وتؤكد تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لحماية الأماكن المقدسة وضمان حرية العبادة، وأدانوا إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وقال مراسل الجزيرة إن علماء ودعاة في مقديشو حذروا من تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، مؤكدين أن المساس بالمقدسات الإسلامية يدفع المنطقة نحو تصعيد خطير لا يمكن العودة منه.
وفي خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب، شدد الشيخ عبد الحي آدم على أن "طرد المصلين من المسجد الأقصى ليس أمرا سهلا بالنسبة للشعوب الإسلامية"، لافتا إلى أن اعتداءات الاحتلال تتكرر منذ سنوات طويلة وصار لزاما وقفها فورا.
أما في إسطنبول، فقد شهد ميدان تقسيم وقفة احتجاجية دعت إليها منظمات تركية تتقدمها جمعية "أوزغور-در". وتجمَّع المشاركون عقب صلاة الجمعة أمام مسجد تقسيم، رافعين شعارات "أوقِفوا الاحتلال" و"لا لحصار المسجد الأقصى".
وأكد الناشط محمد علي أرسلان أن الشعب الفلسطيني يتعرض لـ" إبادة جماعية" منذ عامين، بينما دعت الكاتبة زهرة تركمان العالم إلى رفع "صوت ضمير الإنسانية" لوقف الجرائم الإسرائيلية.
وفي مشهد رمزي مؤثر بالعاصمة النرويجية أوسلو، نظم ناشطون وقفة صامتة أمام دار الأوبرا، حيث علَّقوا "حبال مشانق" على واجهة المبنى تعبيرا عن رفضهم لقانون إعدام الأسرى.
ورفع المحتجون لافتة ضخمة كُتب عليها "يكفي.. يجب فرض عقوبات على إسرائيل الآن"، مطالبين بإجراءات دولية رادعة ضد السياسات الجائرة التي يمارسها الاحتلال داخل السجون وخارجها.
وفي تطور آخر، شهدت بلدة بيت جالا بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية مشتركة ضمت ناشطين فلسطينيين وإسرائيليين للتعبير عن رفضهم القاطع لقانون إعدام الأسرى.
ورفع المشاركون في المظاهرة شعارات تندد بالتشريعات العقابية الجديدة، مؤكدين خطورة هذا المنحى التصعيدي الذي يتزامن مع ظروف إقليمية معقدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة