هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران لتشمل الجسور ومحطات توليد الكهرباء، في تصعيد جديد يستهدف البنية التحتية للبلاد، وذلك غداة قصف أمريكي لجسر رئيسي قرب العاصمة طهران.
وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشيال، فجر اليوم الجمعة، أن الجيش الأمريكي لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى بإيران.
وأضاف ترمب: "الجسور هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد الكهرباء".
وتابع الرئيس الأمريكي أن "القيادة الإيرانية تعرف ما الذي يتعيّن فعله، ويجب فعله، وبسرعة".
وتأتي تصريحات ترمب بعد أن شنّ الجيش الأمريكي، أمس الخميس، هجوما استهدف جسر "بي 1" في منطقة كرج شمالي طهران، وهو المشروع الذي كان يمثل طموحا معماريا بالنسبة لطهران باعتباره الجسر الأكبر في البلاد والأعلى في منطقة الشرق الأوسط.
واحتفى ترمب بالضربة عبر منصة تروث سوشيال، قائلا: "أكبر جسر في إيران ينهار ولن يُستخدم مجددا، والقادم أعظم"، داعيا طهران إلى "إبرام اتفاق قبل فوات الأوان، وقبل ألا يتبقى شيء من هذا البلد الذي لا يزال يمتلك مقومات العظمة".
وفي خطاب تلفزيوني ألقاه الخميس، توعد ترمب بإعادة إيران إلى العصر الحجري، محذرا من أن الحرب قد تتصاعد إذا لم تستجب طهران لشروط واشنطن.
وأشار ترمب إلى أن الضربات قد تمتد إلى البنية التحتية للطاقة والنفط، كما قال إن الولايات المتحدة ستوجّه ضربات قوية للغاية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.
وفي المقابل، دانت طهران استهداف المنشآت المدنية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس أمس الخميس، إن ضرب البنى التحتية لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام، مؤكدا أن بلاده ستعيد بناء ما دمرته الحرب.
وفي الولايات المتحدة، حذّر عشرات من خبراء القانون الدولي، في رسالة مفتوحة نُشرت الخميس، من أن الضربات الأمريكية التي تستهدف منشآت مدنية إيرانية قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرين إلى أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 تحظر الهجمات على الأعيان الحيوية اللازمة لحياة المدنيين، وتُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.
وبدأت الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي بهجوم شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية، وسط مخاوف متزايدة من توسع الصراع بالمنطقة، في أكبر تدخل عسكري أمريكي منذ غزو العراق عام 2003.
المصدر:
الجزيرة