في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواصلت ردود الفعل الدولية على استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، وسط دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول إلى "امتلاك الشجاعة" والعمل في سبيل إعادة فتحه.
وصرّحت الصين -اليوم الخميس- بأن السبب الجذري لإغلاق المضيق هو الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي وصفتها بـ"غير القانونية" على إيران.
وردا على سؤال بشأن تصريحات ترمب، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ -في مؤتمر صحفي- إن "السبب الأصلي لانقطاع الملاحة عبر مضيق هرمز هو العمليات العسكرية غير القانونية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران".
من جهته، قال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إن الأزمة في الشرق الأوسط تعد أخطر تهديد لأمن الطاقة، مشيرا إلى أن عودة إمدادات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب ستتطلب وقتا طويلا.
وكان ترمب دعا الأربعاء الدول التي تستورد النفط عبر مضيق هرمز إلى "الاستيلاء عليه وحمايته واستخدامه" لصالحها.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار إن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدث مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وأدانا بشدة ما وُصف بـ"العمل الإيراني الشنيع" في هرمز.
وأوضحت وولار أن القادة اتفقوا على أن تصرفات إيران تُعرّض الاقتصاد العالمي للخطر، مؤكدين ضرورة أن يتحد الحلفاء لإيجاد خطة قابلة للتطبيق، من أجل استئناف حرية الملاحة الكاملة في المضيق، الذي تعطل بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منذ 34 يوما.
ويجتمع نحو 36 بلدا الخميس في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح المضيق، واستعادة حرية الملاحة، واستئناف حركة السلع الحيوية.
وقال ستارمر إن الاجتماع الافتراضي الذي تترأسه بريطانيا، "سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية -خلال تصريحات الخميس- أن تصرفات إيران تعرّض الاستقرار الاقتصادي العالمي للخطر، مضيفة "سنعمل مع شركائنا لضمان استئناف حرية الملاحة في مضيق هرمز بأقرب وقت ممكن".
ونقل موقع بوليتيكو الأمريكي عن دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي (الناتو) قوله إن خطاب ترمب صمم لإجبار حلفاء الناتو على اتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك مساعدة فرنسا وبريطانيا بشأن هرمز.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إنها تحدثت مع نظيرتها الكندية قبل اجتماع دولي بشأن الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت وونغ "نرغب جميعا في استعادة الممر الآمن عبر مضيق هرمز وإنهاء احتجازه رهينة من قبل النظام الإيراني".
وفي السياق، نقلت شبكة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أفادت بأن الهند -التي تتفاوض مباشرة مع إيران لضمان مرور سفنها بأمان- لا تؤيد سيطرة إيران على مضيق هرمز، لكنها تسعى إلى استخدام المحافل الدولية كالأمم المتحدة لحث طهران على فتح الممر المائي.
وقلّل ترمب -في خطابه الأخير للأمريكيين فجر الخميس- من فكرة اعتماد بلاده على الممر المائي الحيوي قائلا: "لم نكن بحاجة إلى مضيق هرمز، ولن نحتاج إليه".
وطالب الدول التي تعتمد على النفط باللجوء إلى أحد خيارين: إما أن تشتريه من أمريكا، أو أن تتسلح بـ"الشجاعة" لتتولى أمر السيطرة على المضيق.
واعتبر ترمب أن السيطرة على هرمز عملية سهلة، واعدا بمساعدة الولايات المتحدة للدول الراغبة في ذلك، وأن المضيق سيُفتح "بشكل طبيعي" عندما ينتهي الصراع.
وكان موقع أكسيوس الأمريكي أفاد -أمس الأربعاء- بوجود محادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن 3 مسؤولين أمريكيين أن مشاورات تجري بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وادعى المسؤولون أن الجانبين الأمريكي والإيراني يجريان مباحثات لإرساء وقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، دون تقديم تفاصيل حول إذا ما كانت هذه المحادثات تجري بشكل مباشر أو عبر وسطاء.
المصدر:
الجزيرة