نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عمليات هدم واسعة بمدينة القدس المحتلة طالت منازل وجدرانا وشوارع ببلدة سلوان المحاذية للمسجد الأقصى، كما وزعت إخطارات هدم لمنازل أخرى.
جاء ذلك بعد اقتحام تلك القوات، مدعومة بجرافات تابعة لبلدية الاحتلال، حي البستان في البلدة وإغلاق الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إليه.
وقال الصحفي المقدسي باسم زيداني الذي يعيش في هذا الحي المهدد بالتهجير القسري، للجزيرة نت، إن الهدم طال 4 منازل "منزلي الأخوين نعيم وإبراهيم شحادة، ومنزلا تعود ملكيته للمواطن صالح أبو شافع، ومنزلا رابعا للمسن أحمد العباسي (85 عاما)".
وأضاف زيداني أن آليات الاحتلال هدمت سورا ونفّذت عمليات تجريف في أراضي المواطنين، وأبلغت 3 عائلات بإخلاء منازلها حتى السبت المقبل تمهيدا لهدمها.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل الضغط على السكان وعلى العائلات في حي البستان لتهجيرهم.
ووفقا لعضو لجنة الدفاع عن أراضي بلدة سلوان وأحد سكان حي البستان فخري أبو ذياب، فإن 120 منزلا كانت قائمة في الحي قبل نحو عقد ونصف، وانخفض عددها الآن إلى 66 بعد هدم 54 منها حتى نهاية فبراير/شباط الماضي، إضافة لعملية الهدم اليوم.
وذكر أن 37 منزلا من منازل الحي تم هدمها منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2023، مشيرا إلى أن الهجمة الإسرائيلية تصاعدت بشكل كبير خلال عامَي الحرب.
وتدّعي سلطات الاحتلال أن حي البستان كان "بستانا للملك داود"، وبالتالي تريد تسوية منازله بالأرض من أجل أن تمتد إليه "الحديقة القومية" الموجودة في حي وادي حلوة المجاور، والتي تديرها جمعية "العاد" الاستيطانية.
وتدير الجمعية الاستيطانية الحديقة القومية المعروفة باسم "مدينة داود" منذ تسعينيات القرن الماضي، وبدأت خطوات ضم البستان إليها، إذ تصاعدت في العامين الأخيرين عمليات الهدم من جهة، وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة أوامر مصادرة عدد من الدونمات لصالح هذا المشروع من جهة أخرى.
وفي إطار المصادرة سلّمت بلدية الاحتلال في الأول والثامن عشر من شهر يناير/كانون الثاني الماضي بلاغات لعدد من أصحاب أراضي حي البستان، تخطرهم من خلالها بنيتها مصادرة نحو 7 دونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) بحجة "تنسيق حدائق وإقامة مواقف سيارات" على أراضٍ وصفتها بـ"الخالية"، رغم أنها في الحقيقة أراضي أهالي الحي التي كانت منازلهم قائمة عليها وهُدمت بقوة الاحتلال.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة