آخر الأخبار

17 ألف جندي وخارك واليورانيوم.. سيناريوهات عملية برية أميركية في إيران

شارك

تتجه الحرب في إيران نحو تصعيد محتمل، مع بحث الولايات المتحدة تنفيذ عمليات برية محدودة، رغم تأكيدات سابقة للرئيس دونالد ترمب بعدم إرسال قوات، وفقا لما نقلته مجلة لوبوان الفرنسية عن وسائل إعلام أميركية.

وفي التفاصيل، تقول لوبوان إن ذلك يأتي في ظل حشد عسكري متزايد، حيث تستعد واشنطن لنشر ما بين ألفين و3 آلاف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إلى جانب نحو 5 آلاف من مشاة البحرية، مع خطط لإرسال تعزيزات إضافية قد تصل إلى 10 آلاف جندي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بدل الاعتذار.. أصوات بريطانية تدعو لمعاقبة المطالبين بتعويضات الرق
* list 2 of 2 لماذا تكثف روسيا دعمها لإيران المحاصرة؟ end of list

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي القوات التي قد ستُستخدم في هذه العمليات قد يبلغ نحو 17 ألف جندي، في إطار عمليات ميدانية يُرجح أن تستمر لأسابيع، دون التوجه نحو غزو شامل مثل حروب سابقة، بل عبر تنفيذ ضربات مركزة وعمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية.

وتتضمن السيناريوهات المطروحة استهداف مواقع إستراتيجية، أبرزها جزيرة خارك، التي تمثل شريانًا حيويًا لصادرات النفط الإيراني، إلى جانب أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي، في محاولة لإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية لطهران.

وفي ظل هذا التصعيد، تتضارب مواقف الإدارة الأميركية بين التلويح بالحسم العسكري والتأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق، مما يعكس حالة من الغموض بشأن المسار النهائي للحرب، وسط تحذيرات من مخاطر انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

لوفيغارو: الهجمات الإيرانية بالمسيرات كشفت عن ثغرات في الدفاعات الأميركية، كما أدى غياب إستراتيجية واضحة وتهميش الخبراء داخل الإدارة الأميركية إلى حالة من الارتباك في إدارة الصراع

دوامة يصعب إيقافها

وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن واشنطن كانت تراهن على ضربات جوية دقيقة لإنهاء المواجهة سريعًا، لكن طهران اعتمدت تكتيكات غير تقليدية، شملت استخدام المسيرات والصواريخ، إضافة إلى الضغط الاقتصادي عبر إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

إعلان

وأظهرت الحرب محدودية تأثير الضربات الجوية، إذ احتفظت إيران بقدراتها على الرد، فيما كشفت الهجمات بالمسيرات عن ثغرات في الدفاعات الأميركية، كما أدى غياب إستراتيجية واضحة وتهميش الخبراء داخل الإدارة الأميركية إلى حالة من الارتباك في إدارة الصراع، وفقا لتحليل لوفيغارو.

مصدر الصورة قوات خاصة أميركية خلال حصة تدريبية (رويترز)

ويعتمد ترامب، بحسب التقرير، على أسلوبه الشخصي القائم على القرارات السريعة والتصريحات المتقلبة، وهو ما يثير تساؤلات حول فعاليته في إدارة حرب طويلة، خاصة مع تراجع مصداقية واشنطن وتضارب الرسائل بشأن مسار النزاع.

وفي ظل هذه التطورات، تبرز أمام الإدارة الأميركية خيارات صعبة، أبرزها التصعيد عبر تدخل بري محتمل، وهو خيار ينطوي على مخاطر كبيرة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وتعقيدها، في وقت تبدو فيه فرص الحسم السريع أو التوصل إلى تسوية غير واضحة.

لوفيغارو: مع استمرار الحرب، تتزايد مخاطر المفاجآت غير السارة: إصابة سفينة أو إسقاط طائرة، وأسر طيار، وهنا تكون الحرب، التي تُشبه لعبة افتراضية يُدمر فيها العدو "للمتعة"، وفقاً لتصريح ترمب، قد تحولت إلى دوامة يصعب إيقافها.

ولا يزال خيار التصعيد قائماً، فالحروب تُحسم على الأرض، وتصل إلى المنطقة قوات لم تكن مدرجة في الخطة الأولي، لكن للحروب ديناميكياتها الخاصة، فعمليات الإنزال البرمائي حساسة، حتى مع التفوق الجوي، والسفن التي تقترب من الساحل لديها وقت أقل لاكتشاف الصواريخ وتدميرها.

وتصبح القوات عرضة للخطر بمجرد إنزالها، ويصبح انسحابها أكثر صعوبة، عندها يتباطأ إيقاع العمليات، ومع استمرار الحرب، تتزايد مخاطر المفاجآت غير السارة: إصابة سفينة أو إسقاط طائرة، وأسر طيار، وهنا تكون الحرب، التي تُشبه لعبة افتراضية يُدمر فيها العدو "للمتعة"، وفقاً لتصريح الرئيس الأمريكي، قد تحولت إلى دوامة يصعب إيقافها.

حرب عالمية كبرى

وفي السياق ذاته، تناولت لونوفيل أوبس تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي استبعد فيها اللجوء للحرب البرية، مؤكداً أن "أهداف" واشنطن الحربية يُمكن تحقيقها دون إرسال قوات برية، إلا أن إيران تبدو جادة للغاية في التعامل مع هذا التهديد.

مصدر الصورة قليباف حذر من حرب عالمية كبرى (وكالة الأناضول)

ففي بيانٍ نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بالتخطيط "سراً" لشن "هجوم بري" بينما تُجري علناً جهوداً دبلوماسية لإنهاء الحرب. وحذّر قائلاً: "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين إلى الأرض ليتمكنوا من مهاجمتهم ومعاقبة حلفائهم الإقليميين نهائياً".

ودعا قاليباف الإيرانيين إلى التوحد، مؤكداً أن البلاد تخوض "حرباً عالمية كبرى" "في أخطر مراحلها"، وأضاف: "نحن على يقين بأننا قادرون على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، والتأكيد بقوة على حقوقنا المشروعة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا