آخر الأخبار

بوليتيكو: هل أصبح حسن بايكر عبئا على الحزب الديمقراطي الأمريكي؟

شارك

يتصاعد إشعاع المؤثر التقدمي الأمريكي حسن بايكر ذي الأصول التركية في المشهد السياسي بالولايات المتحدة، إلى درجة أنه أصبح موضع جدل حاد بخصوص دوره في الحزب الديمقراطي الذي يبحث عن مخرجٍ من مأزقه السياسي.

وحسب موقع بوليتيكو فإن الجدل يتزايد داخل الحزب بشأن دور حسن بايكر (34 عاما) باعتباره أحد أبرز المؤثرين السياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل والانتخابات الرئاسية عام 2028.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 توني بلير: علينا إنهاء التحالف الآثم بين اليسار والإسلاميين
* list 2 of 2 الصحفي دومينيك واغورن: رصدت الأحداث من داخل إيران وأعرف لماذا سيخسر ترمب end of list

وينصب الجدل حول تأثير بايكر على فئة الشباب عبر منصاته الرقمية التي تجذب ملايين المتابعين، وهو ما دفع بعض الديمقراطيين للاستفادة منه كوسيط للوصول إلى فئات يصعب استقطابها، خصوصا الشباب والأشخاص الذين أداروا ظهورهم للحزب في السنوات الأخيرة.

مصدر الصورة تصريحات حسن بايكر وُصفت أحيانا بأنها معادية لأمريكا أو للغرب أو حتى معادية للسامية لكنه ينفي ذلك باستمرار (غيتي)

مواقف مثيرة للجدل

لكن صعود وتأثير حسن بايكر يثير انتقادات حادة بسبب مواقفه وتصريحاته المثيرة للجدل، وهو ما خلق انقسامًا داخليًا حول ما إذا كان يمثل فرصة أم عبئًا سياسيا للديمقراطيين.

واحتدم الجدل بعد الإعلان عن مشاركة بايكر في حملة المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد السيد في ولاية ميشيغان، فقد هاجم منافسو عبد السيد، هذا القرار بشدة، وقالوا إن أسلوب بايكر يعتمد على إثارة الجدل لجذب الانتباه.

ولا تقتصر الانتقادات على الجمهوريين، بل تشمل أيضا تيارات داخل الحزب الديمقراطي نفسه، حيث حذر بعض القادة من أن الارتباط ببايكر قد يمنح خصومهم الجمهوريين مادة قوية لمهاجمة الحزب.

وُيعزى ذلك التحذير إلى سجل تصريحات بايكر التي وُصفت بأنها معادية لأمريكا أو للغرب أو حتى معادية للسامية، ويرى أولئك المنتقدون أن تجاهل هذا "العبء" قد يضر بصورة الحزب ويقوّض فرصه الانتخابية.

إعلان

في المقابل، يدافع آخرون داخل الحزب عن ضرورة الانفتاح على أصوات متنوعة، حتى وإن كانت مثيرة للجدل، ويعتبرون أن إقصاء شخصيات مثل بايكر لن يساعد الحزب في توسيع قاعدته، بل قد يزيد من عزلة الشباب التقدمي. ويؤكد هؤلاء أن بناء ائتلاف واسع يتطلب الحوار مع مختلف التيارات، بدلًا من "إلغاء" الأصوات المخالفة.

بعض قادة الحزب الديمقراطي يعتبرون أن إقصاء شخصيات مثل حسن بايكر لن يساعد الحزب في توسيع قاعدته، بل قد يزيد من عزلة الشباب التقدمي.

لسان حال المحبطين

أما بايكر نفسه، فيرفض الاتهامات الموجهة إليه، ويقول إنه لا يشكّل آراء الجمهور بل يعكسها. ويصف نفسه بأنه لسان حال المحبطين الديمقراطيين الذين يرون أن الحزب فشل في تحقيق نتائج ملموسة، ويشير إلى أن هذا الاستياء لا ينبع من متابعته، بل من تجارب الناخبين أنفسهم، خصوصًا بعد خسارة الحزب أمام دونالد ترمب مرتين.

ولم يتراجع بايكر عن تصريحاته المثيرة للجدل، وقال لموقع بوليتيكو إنها إما أُخرجت من سياقها أو تعكس مواقفه الحقيقية، وهذا ما يزيد حدة الجدل حوله، ويجعل من الصعب على بعض الديمقراطيين تجاهل تأثيره أو التعامل معه بحذر.

ويمتد هذا النقاش إلى سباق الرئاسة المقبل عام 2028 حيث طُرح سؤال على عدد من المرشحين المحتملين حول استعدادهم للظهور معه. وقد أبدى عدد قليل فقط موافقتهم، مما يعكس التردد داخل الحزب بشأن الارتباط به. في المقابل، يرى بعض المراقبين أنه قد يلعب دور "حارس البوابة" في الانتخابات التمهيدية، نظرًا لتأثيره على جمهور واسع من الناخبين الشباب.

وخلص تقرير لبوليتيكو إلى أن الجدل حول بايكر يعكس أزمة أعمق داخل الحزب الديمقراطي تتعلق بقدرته على تحقيق التوازن بين توسيع القاعدة الانتخابية والحفاظ على صورة سياسية معتدلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا