أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مقاتلين أكرادًا يتدربون في جبال إقليم كردستان العراق، بانتظار فرصة محتملة للانخراط في المواجهة مع إيران.
وزعمت الصحيفة بأن هؤلاء المقاتلين يعيشون في معسكرات وأنفاق داخل مناطق جبلية وعرة، حيث يواصلون التدريب والمراقبة اليومية للأوضاع الإقليمية.
وفي هذا السياق، نقلت عن ريباز شريفي، قائد في أحد التشكيلات الكردية قوله: "يكفي أن نرتدي أحذيتنا لنكون مستعدين"، في إشارة إلى جاهزية المقاتلين للتحرك "عند توفر الظروف المناسبة".
وأضافت أن هذه المجموعات، التي غادرت إيران منذ عقود، والمعادية للنظام الإيراني، تتمركز منذ سنوات في الإقليم شبه الذاتي، ضمن ترتيبات تحدّ من تحركاتها وتمنع إثارة اضطرابات واسعة، في وقت يراقب فيه عناصرها تطورات المواجهة الإقليمية عن كثب.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية "تمشط" المنطقة بشكل مستمر، إلى درجة أن المقاتلين باتوا يميزون أنواعها من خلال الأصوات، بينما يقضون وقتهم بين التدريب وصيانة المعدات ومتابعة المستجدات الميدانية.
ويقول شريفي لـ"نيويورك تايمز" إن: "إيران لن تسقط بالصواريخ والطائرات المسيّرة. لكنها تحتاج إلى قوة تدخل أراضيها، تبث الأمل بين الناس، وتدعمهم للإطاحة بالنظام… ويجب أن يكون الأكراد تلك القوة".
ومع ذلك، تشير تقديرات استخباراتية عراقية إلى أن عدد المقاتلين الأكراد الإيرانيين يبلغ نحو 6000 مقاتل، وهو عدد لا يكفي للسيطرة على أراضٍ داخل إيران، لكنه قد يساهم في إشعال تمرد إقليمي أوسع .
كما لفتت إلى أن هذه المجموعات ترى في أي دعم خارجي غربي محتمل فرصة لتعزيز دورها داخل إيران، عبر تحريك احتجاجات أو تمرد في المناطق ذات الغالبية الكردية، مع احتمال أن تمتد هذه التحركات إلى مناطق أخرى في البلاد.
في المقابل، أوضحت الصحيفة أن هذه الطموحات تصطدم بعقبات سياسية، إذ لم يحسم الأمريكيون والإسرائيليون رأيهم بشأن دعم مثل هذا التحرك، بعد أن طُرحت في مراحل سابقة أفكار من قبل واشنطن "لتسهيل دخول هذه القوات إلى داخل إيران"، قبل أن يتم التراجع عنها بعض رفض من مسؤولين "عراقيين وإقليميين".
ونقلت عن كاكو عليار، أحد القياديين السياسيين الأكراد، قوله: "هذه أكثر اللحظات غموضًا في تاريخنا… لم نبدأ هذه الحرب، لكنها يجب أن تنتهي".
كما أشار علي بيكاس، وهو مقاتل كردي، إلى تمسكه بالرغبة في المواجهة بقوله: "حيث يكون الماء أعمق، تكون السباحة أفضل… ونحن مستعدون للسباحة".
وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن مستقبل هذه المجموعات لا يزال غير واضح، في ظل ارتباطه بتطورات إقليمية ودولية أوسع، وبمدى توفر دعم سياسي أو عسكري يسمح لها بالانتقال من حالة الانتظار إلى الحركة.
المصدر:
يورو نيوز