آخر الأخبار

العراق يرفض استهداف دول الخليج والأردن من أراضيه: مستعدون لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات

شارك

أعربت وزارة الخارجية العراقية الخميس في بيان عن "رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية".

أعلنت الحكومة العراقية ، الخميس، رفضها القاطع "أي اعتداء أو استهداف" يطال دول الخليج العربي والأردن انطلاقاً من أراضيها، وذلك بعد يوم من مطالبة ست دول عربية بغداد اتخاذ إجراءات فورية لوقف هجمات تشنها فصائل مسلحة عراقية.

وجاء الموقف العراقي في بيان لوزارة الخارجية، رداً على بيان مشترك صدر مساء الأربعاء، وقعته السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن، دعت فيه الحكومة العراقية إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول الجوار بشكل فوري".

وأعربت الخارجية العراقية في بيانها عن "رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية"، مؤكدة "أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية كافة".

وشددت على استعدادها الكامل "لتلقي أي معلومات أو أدلة تتعلق بأي استهداف ينطلق من الأراضي العراقية ضد دول الجوار والعمل المشترك لمعالجتها بشكل مسؤول وسريع"، مكررة التزامها "باتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سيادة العراق وتعزيز علاقاته الأخوية ومنع أي أعمال قد تسيء إلى أمن واستقرار المنطقة".

تحركات دبلوماسية خليجية وأردنية

وجاء البيان المشترك للدول الست بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية احتجاجاً على هجمات نسبت إلى فصائل مسلحة عراقية.

فمطلع الشهر الجاري، استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى الكويت، وسلمته مذكرة احتجاج إثر اعتداءات قالت الكويت إنها نفذتها فصائل مسلحة عراقية على أراضيها.

وفي خطوة لاحقة، قدم السفير الكويتي لدى بغداد إلى الخارجية العراقية معلومات عن استهدافات قال إن مصدرها الأراضي العراقية، مطالباً الحكومة العراقية بالتدخل لوضع حد لها.

في الأردن، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي أن بلاده تعرضت لضربات من فصائل عراقية مسلحة، دون تقديم تفاصيل إضافية.

"سرايا أولياء الدم": نستهدف الوجود الأميركي حصراً

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير، والتي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران، تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، منضوية تحت ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، مسؤوليتها عن شن هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت ما تصفه بـ"قواعد العدو" في العراق والمنطقة.

في رد فعل على البيان المشترك، قال مساء الأربعاء فصيل "سرايا أولياء الدم" – الذي يقول إنه ينتمي لفصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" وأعلن منذ بدء الحرب مهاجمة أهداف في الأردن والكويت – إن "المقاومة الإسلامية تستهدف الوجود الأميركي حصراً" في هذه الدول.

تحذير عراقي من مغامرة أميركية

في تطور متزامن، أصدر أبو مهدي الجعفري، الناطق باسم "سرايا أولياء الدم"، بياناً شديد اللهجة، على خلفية تصاعد الحديث عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية برية داخل إيران.

وحذر الجعفري من أن أي مغامرة من هذا النوع "لن تكون مجرد نزهة عسكرية، بل ستتحول إلى مأزق مفتوح بلا أفق". وقال إن محاولة الاجتياح الأميركي "ستسهل إعادة ترتيب ساحل الخليج وإعادته إلى واقعه التاريخي"، محذراً من أن "حدود الجغرافيا لن تبقى كما يتوهم المعتدون".

وأضاف في البيان: "سيتم استنزاف الإرادة قبل العتاد، وستتعطل كل حسابات النجاة مهما تعددت محاولات الإنقاذ، ولن يكون مصير المعتدين غير القتل والأسر".

وشدد على أن "كل الخيارات على الطاولة، وكل السيناريوهات محسوبة منذ زمن، وتم إعداد العدة لها"، في إشارة إلى استعداد الجماعة لأي تحرك عسكري محتمل تجاه إيران.

تحركات عسكرية أميركية

على الجانب الآخر، تدرس واشنطن خيار عملية برية للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية النفطية. وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن نحو ألف جندي أميركي من الفرقة 82 المحمولة جوا يستعدون للانتشار في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وذلك رغم أجواء التفاؤل التي عبر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران.

وفي رد إيراني، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الأربعاء، "أعداء" البلاد من محاولة احتلال أي جزر إيرانية في إشارة إلى جزيرة خرج، مؤكداً أن جميع تحركات العدو "تحت المراقبة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية".

في المقابل، نشرت الولايات المتحدة وحدتي استطلاع من مشاة البحرية في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن ينضم إليهما نحو 1000 جندي من فرقة المشاة 82 المحمولة جوا في الأيام المقبلة.

ونقلت مصادر عن مسؤول أميركي قوله إن حصاراً بحرياً لخرج يمكن أن يكون خياراً بديلاً للضغط على إيران دون إنزال جنود فعلياً على الشاطئ، مضيفاً: "يمكن القيام بذلك دون المخاطرة بجنودنا على الشاطئ".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا