آخر الأخبار

كاميرات إيران.. من عين على المعارضة إلى أداة اغتيال القادة

شارك
إسرائيل اخترقت كاميرات المراقبة الإيرانية

اخترق الجيش الإسرائيلي آلاف كاميرات مراقبة نصبتها السلطات الإيرانية في الشوارع لمراقبة المواطنين والمعارضين، واستغلتها من أجل استهداف القادة الإيرانيين، وفق وكالة "أسوشييتد برس".

وفي 28 فبراير الماضي، وصلت إسرائيل إلى المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، واغتالته رفقة عدد كبير من مساعديه، بالاستعانة بكاميرات المراقبة في شوارع طهران.
ونقلت الوكالة عن مسؤول استخباراتي مطلع على العملية وشخص مطلع على تفاصيلها، طريقة استخدام إسرائيل للكاميرات المراقبة المخترقة إلى جانب معلومات استخباراتية أخرى في عملية اغتيال خامنئي.
ووفق الوكالة، نصبت إيران عشرات الآلاف من الكاميرات في عاصمتها ردا على الانتفاضات الشعبية في يناير الماضي، بهدف مراقبة المتظاهرين والمعارضين والسيطرة عليهم، لكن الجيش الإسرائيلي اخترق هذه الكاميرات واستغلها لتحديد الأهداف وتتبعها وتنفيذ عمليات اغتيال داخل إيران.
غير أن تلك البيانات التي جمعها الإيرانيون من أجل السيطرة على المواطنين كانت هدفا مغريا للقراصنة، علما أن طهران تعتمد على إلكترونيات صينية وأنظمة قديمة بسبب العقوبات الغربية، ما جعلها هدفا سهلا.
وسبق أن اخترقت كاميرات المدينة مرارا منذ عام 2021، فيما حذر سياسيون وخبراء في الأمن السيبراني من الاختراق الإسرائيلي لهذه الكاميرات.

اختراق الكاميرات يسرع الهجوم

وبحسب مصدر مطلع على العملية، اخترقت إسرائيل معظم كاميرات المرور في طهران لسنوات، وتم نقل بياناتها إلى خوادم في إسرائيل، مشيرا إلى أن الكاميرات كانت مركبة في زوايا تسمح بتتبع التحركات اليومية للأشخاص وأماكن ركن سياراتهم قرب مجمع القيادة.
وكانت البيانات التي استخلصها الإسرائيليون من كاميرات المراقبة هي التي سرعت من تنفيذ الهجوم الذي كان مجدولا في منتصف هذا العام، بعدما تم تأكيد وجود خامنئي وكبار المسؤولين في المجمع الذي استهدف في بداية الحرب وتسبب في مقتل خامنئي وعدد من القادة.
وقال العقيد أميت عسا، وهو مسؤول سابق في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي ( الشاباك)، إن مثل هذه العمليات تعتمد على مصادر استخبارات متعددة، مثل العملاء السريين والتنصت على المحادثات.
لكن الكاميرات تلعب دورا رئيسيا، لأنها تتيح للمحللين التعرف على الأشخاص، وهو ما يساعد في اتخاذ قرار تنفيذ الضربات.
قال كونور هيلي، مدير الأبحاث في مؤسسة أبحاث المراقبة IPVM، إن مقتل خامنئي يوضح معضلة أمنية ملحة للحكومات التي تسعى لقمع المعارضة.
وقال: “المفارقة هي أن البنية التحتية التي تبنيها الدول السلطوية لجعل حكمها لا يمكن المساس به، قد تكون هي ما يجعل قادتها أكثر عرضة للرصد من قبل من يحاولون قتلهم”.
وخلال حرب الـ12 يوما في يونيو الماضي، استخدمت إسرائيل كاميرات المراقبة في طهران لتتبع واستهداف اجتماع لمجلس الأمن القومي الإيراني، ما أدى إلى إصابة الرئيس مسعود بزشكيان.
وذكرت مجموعة شيك بوينت ريسيرش “Check Point Research” المتخصصة في تهديدات الأمن السيبراني إن الهجمات الإيرانية على الكاميرات شهدت زيادة منذ بداية الحرب.
وقد يتيح اختراق كاميرات المراقبة لإيران مراقبة الأهداف وتقييم الأضرار بعد الضربات الصاروخية، وفقا لغيل ميسينغ، رئيس الشؤون في المجموعة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا