آخر الأخبار

طائرة مسيرة تقتل 19 شخصا في تشاد.. هل وصلتها نيران حرب السودان؟

شارك

شهدت مدينة الطينة الحدودية بين السودان وتشاد هجوما بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل ما بين 17 و19 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، أثناء تجمع عائلي في مأتم تزامن مع إفطار رمضان مساء أمس الأول الأربعاء. ومثلت الحادثة أول امتداد مباشر للحرب السودانية إلى الأراضي التشادية بهذا الحجم، وأثارت تحذيرات أممية من اتساع رقعة النزاع.

وأعلنت الحكومة التشادية والأمم المتحدة أن عدد القتلى بلغ 17 شخصا، بينما نقلت مصادر محلية لراديو فرنسا الدولي أن العدد وصل إلى 19 قتيلا، إضافة إلى عشرات الجرحى.

وتقدّم السودان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بشكوى ضد تشاد لدى الاتحاد الأفريقي، واتهمها بالتورط في نقل أسلحة وذخائر إلى "مليشيات متمردة"، في إشارة محتملة إلى قوات الدعم السريع التي تخوض مواجهات ضد الجيش السوداني.

المواقف الرسمية

وقد عقد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي اجتماعا لمجلس الدفاع وأمر الجيش بالرد على أي هجوم جديد، كما أعلن إغلاق الحدود الشرقية مع السودان باستثناء مرور المساعدات الإنسانية واللاجئين، كما وضع الجيش في حالة إنذار قصوى مع تعزيز الانتشار على طول الحدود الممتدة لمسافة 1400 كيلومتر.

من جانبها، حذ رت الأمم المتحدة عبر المتحدث فرحان حق من أن استخدام الطائرات المسيرة يوسع ساحة المعركة ويضاعف الخسائر المدنية، داعية الأطراف السودانية إلى احترام القانون الدولي الإنساني والعودة إلى المفاوضات.

أما داخل السودان، فقد نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجوم واتهمت الجيش السوداني، بينما اتهم الجيش الدعم السريع باستهداف المدنيين بشكل متكرر، في استمرار لتبادل الاتهامات بين الطرفين.

مصدر الصورة الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي أمر الجيش بالرد على أي هجوم جديد (الفرنسية)

السياق الإقليمي

واندلعت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، بينهم نحو مليون لاجئ عبروا إلى تشاد. وبات معظم إقليم دارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع، التي استولت على مدينة الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025. كما تجعل طبيعة الحدود الصحراوية ضبطها أمرا بالغ الصعوبة، مما يزيد احتمالات تسلل المقاتلين وامتداد النزاع إلى دول الجوار.

مصدر الصورة هل تمتد الحرب السودانية إلى الحدود الشرقية لتشاد؟ (الجزيرة)

دلالات الضربة

يمثل استخدام الطائرات المسيرة تصعيدا خطيرا، ويعكس انتقال الحرب السودانية إلى مستوى إقليمي مع تهديد مباشر لاستقرار تشاد. ويثير الهجوم مخاوف من احتمال انخراط تشاد عسكريا داخل الأراضي السودانية، مما قد يفتح جبهة جديدة ويزيد تعقيد الأزمة.

إعلان

كما يكشف الهجوم بطائرة مسيرة على مدينة الطينة هشاشة الحدود وعمق المخاطر على المدنيين، ويضع تشاد أمام تحد مزدوج: حماية أراضيها ومنع الانجرار إلى حرب إقليمية. وبينما تتبادل الأطراف السودانية الاتهامات، تدعو الأمم المتحدة إلى التهدئة والعودة للحوار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول الحرب السودانية إلى نزاع إقليمي مفتوح.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا