في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كانت تلك المرة الثانية التي يحضر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طقوس "النقل الكريم" المخصصة لتشييع جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب المستمرة على إيران، بعد أن وصلت جثامينهم -الأربعاء الماضي- إلى قاعدة عسكرية بولاية ديلاوير.
وقدّم ترمب تعازيه إلى عائلات الجنود الستة الذين قُتلوا الأسبوع الماضي في تحطم طائرة "كيه سي135" للتزود بالوقود في غرب العراق، وهو الذي وصف الطقوس في المرّة السابقة بأنها "أصعب شيء" كان عليه القيام به كقائد أعلى للقوات المسلحة.
وأدى هذا الحادث الأخير إلى رفع عدد القتلى الأمريكيين في عملية "الغضب الملحمي" إلى 13 جنديا على الأقل، بعد تسجيل سقوط 7 جنود أمريكيين خلال الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القواعد الأميركية.
أما فيما يتعلق بالإصابات، فقد خرجت وزارة الحرب الأمريكية " البنتاغون" اليوم الجمعة لتعلن أن نحو 200 جندي أمريكي أصيبوا منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، من بينهم 10 جنود صُنفت إصاباتهم بالـ"خطيرة".
ونقلت شبكة "إن بي سي" الأمريكية عن مسؤول مطلع على سير العمليات، أن أكثر من 180 من الجنود المصابين قد تعافوا وعادوا بالفعل إلى أداء مهامهم العسكرية، على حد قوله.
من جهته أكد موقع "إيه بي سي" أمس أن حوالي 140 جنديا على الأقل أصيبوا بـ"رضوض دماغية"، وذلك نتيجة اعتماد إيران على طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، وما تُحدثه من انفجارات، بحسب مسؤول أمريكي.
وبحسب الموقع، فقد تكون أعراض إصابات الدماغ الرضِّية خفيفة في البداية، لكنها غالبا ما تستمر لسنوات، أو حتى مدى الحياة، وتتراوح بين الصداع المستمر والتعب والدوخة والدوار، وقد تمتد إلى آثار معرفية أكثر حدة مثل فقدان الذاكرة وضعف اتخاذ القرارات وصعوبة التركيز.
كما أن الجنود المصابين بإصابات دماغية رضّية يُعتبرون أكثر عرضة للوفاة بالانتحار بمرتين تقريبا، مقارنة بالجنود الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بإصابة دماغية، وذلك وفقا لبيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى.
يُذكر أنه في 10 مارس/آذار الجاري، قال المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية شون بارنيل إن حوالي 140 جنديا أمريكيا أصيبوا، 8 منهم في حالة خطيرة، منذ بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
في مقابل ذلك، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على التأكيد أن الهجمات على إيران "تسير على نحو ممتاز"، وأن "قيادة البلاد قد تم تحييدها إلى حد كبير، بحيث لم يعد هناك من يمكن التفاوض معه".
وادعى ترمب خلال كلمة له في مراسم تسليم فريق كرة القدم في الأكاديمية البحرية الأمريكية كأس القائد العام، اليوم الجمعة، أن العالم شهد خلال الأسابيع القليلة الماضية "إحدى أكثر العمليات العسكرية تعقيدا ونجاحا في التاريخ"، من خلال قوة الجنود والطيارين الأمريكيين.
وتابع قائلا "نحقق نتائج ممتازة في إيران، الفرق بيننا وبينهم هو التالي: قبل أسبوعين كان لديهم أسطول بحري، أما الآن فقد فقدوه. كل شيء غارق في قاع البحر، غرقت 58 سفينة في يومين".
وأشار ترمب إلى أن قادة في إيران قُتلوا في الهجمات، قائلا "جميع قادتهم ذهبوا، القادة الذين سيأتون بعدهم ذهبوا أيضا، ومعظم من يليهم كذلك، والآن لا أحد يريد أن يصبح قائدا هناك".
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قُتل ما لا يقل عن 1332 شخصا في إيران، بينهم 202 طفل و223 سيدة، إضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح.
بينما خلّفت الهجمات الإيرانية وضربات حزب الله في إسرائيل ما لا يقل عن 17 قتيلا و4099 جريحا إسرائيليا.
كما أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الجاري عن 1001 قتيل و2584 جريحا، بالإضافة إلى مليون و49 ألفا و328 نازحا، وفقا للسلطات اللبنانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة