آخر الأخبار

رسائل مجتبى لطمأنة الجوار.. هل تنجح في احتواء التوتر؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وجه المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي خطابا بمناسبة عيد النيروز طغت عليه تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حاملا رسائل داخلية لتعزيز التماسك، وأخرى خارجية لاحتواء التوتر مع دول الجوار.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية للأسبوع الرابع، يرى خبراء أن خطاب المرشد يعكس تمسك إيران بخيار الصمود والمواجهة، مقابل استمرار الرهان الأمريكي الإسرائيلي على الضغط العسكري، في مشهد مفتوح على مزيد من التصعيد وعدم اليقين.

وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن الخطاب، الذي جاء مكتوبا لأسباب أمنية، يمثل تقليدا سنويا، إلا أنه اكتسب هذا العام أهمية استثنائية لكونه الأول لمرشد جديد في ظل حرب مفتوحة، موضحا أن مضمونه ركز بشكل واضح على إدارة تداعيات المواجهة العسكرية.

وشدد خامنئي في خطابه على أن "الوحدة الوطنية" تمثل الركيزة الأساسية لصمود النظام، معتبرا أن قوة إيران لا تقتصر على قدراتها العسكرية، بل تشمل أيضا ما وصفه بـ"الجبهة الشعبية"، في إشارة إلى تماسك الداخل السياسي والمجتمعي.

كما أشار إلى أن إيران خاضت 3 حروب أمنية وعسكرية خلال السنوات الماضية وتمكنت من تجاوزها، مؤكدا استعدادها لمواصلة المواجهة في المرحلة الحالية.

وفي الشق الإقليمي، أوضح مراسل الجزيرة أن الخطاب حمل إشارات واضحة إلى استمرار سياسة محور المقاومة، مع تأكيد أن هذا النهج سيبقى جزءا أساسيا من الإستراتيجية الإيرانية في مواجهة ما تسميه طهران "قوى الاستكبار".

رسائل إلى دول الجوار

في المقابل، حمل الخطاب رسائل تهدئة موجهة إلى دول الجوار، حيث شدد المرشد على رغبة بلاده في الحفاظ على علاقات جيدة، خصوصا مع دول مثل تركيا وسلطنة عمان، نافيا مسؤولية طهران عن بعض الهجمات التي طالت تلك الدول، ومشيرا إلى احتمال وجود أطراف أخرى تحاول استغلال الحرب لتأجيج التوتر.

إعلان

ووفق الدغير، تأتي هذه الرسائل في إطار محاولة إيرانية لاحتواء القلق الإقليمي ومنع تدهور العلاقات، في وقت تدرك فيه طهران صعوبة إعادة هذه العلاقات سريعا إلى طبيعتها.

في موازاة ذلك، قدم خبراء في أستوديو الجزيرة قراءات متباينة لخطاب خامنئي وسير الحرب.

فمن جهته، اعتبر مارك فايفر مسؤول الاتصالات السابق في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت إنجازات عسكرية ملموسة عبر استهداف القدرات الصاروخية الإيرانية والبنية الأمنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه الضربات لم تنجح في تحقيق هدف تغيير النظام.

في المقابل، رأت نيغار مرتضوي كبيرة الباحثين في مركز السياسة الدولية في واشنطن أن إيران، رغم تعرضها لضغوط عسكرية، لا تزال تملك عناصر قوة إستراتيجية، أبرزها سيطرتها على مضيق هرمز، مؤكدة أن خيار إسقاط النظام لا يبدو واقعيا في ظل المعطيات الحالية.

حرب وجودية

بدوره، وصف محجوب الزويري الأكاديمي والخبير في سياسات الشرق الأوسط الحرب بأنها وجودية بالنسبة للطرفين، مشيرا إلى أن الإستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الحسم السريع لم تتحقق، وأن الصراع يتجه تدريجيا نحو نموذج حرب الاستنزاف، حيث تراهن إيران على عامل الزمن والجغرافيا.

وأضاف أن التركيز العالمي على مضيق هرمز يعكس مركزية هذا الممر في مسار الحرب، معتبرا أن السيطرة عليه تمثل ورقة ضغط إستراتيجية بيد طهران.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية قريبة، خاصة مع غياب قنوات تواصل واضحة بين واشنطن وطهران، وتضارب الأهداف بين السعي لاحتواء البرنامج النووي ومحاولات تغيير النظام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا