في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بأن التقارير التي تحدثت الأيام الماضية عن غزو أمريكي وشيك ومتعدد الجوانب لأجزاء من إيران -بما في ذلك خطط لاستعادة اليورانيوم المخصب بنسبة 60%- هي تقارير "مبالغ فيها".
وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من احتمالية استخدام الولايات المتحدة قوات برية "بشكل أو بآخر"، فإن صور الغزو واسع النطاق، وتحديدا فكرة القيام بمهمة موسعة في أصفهان لاستعادة اليورانيوم المخصب، لا تبدو واردة في الحسابات الحالية.
وحسب جيروزاليم بوست، فإن الأهداف العسكرية الأمريكية تلخصت باستمرار في التركيز على القضاء على الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والتهديدات البحرية، وليس اليورانيوم المخصب في حد ذاته.
وذكر التقرير أن الولايات المتحدة ساعدت في بعض الضربات على مواقع الحرس الثوري الإيراني، مع تسجيل 7 آلاف هجوم منذ 28 فبراير/شباط الماضي، لكنها تركت جزءا كبيرا من عمليات الاستهداف لإسرائيل.
وأوضحت أنه "ما قد يكون إشكاليا هو أنه بعد مرور أكثر من أسبوعين على الحرب، لم تعلن إسرائيل ولا الولايات المتحدة عن أي عمليات أو هجمات ناجحة لتحييد أكبر تهديدين نوويين متبقيين من إيران".
ورغم آمال بعض الإسرائيليين في تدخل أمريكي للاستيلاء على اليورانيوم أو تخفيفه، فإن التحليلات أثارت مخاوف من أن الحفر وسط الأنقاض للوصول إليه قد يستغرق أياما أو أكثر، مما يضع القوات البرية الأمريكية في مستوى "غير مسبوق من المخاطر"، بخلاف التدخل السريع الذي حدث في فنزويلا في يناير/كانون الثاني الماضي الذي استغرق ساعات فقط.
ونقلت الصحيفة عن بيانات تتبع ملاحي وتقارير لشبكة "سي إن إن" أن سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس تريبولي" تقترب من مضيق ملقا قبالة سنغافورة في طريقها إلى المنطقة، ويُعتقد أنها تحمل نحو 2200 جندي من وحدة الاستطلاع البحرية الـ31 المتمركزة في أوكيناوا باليابان، وهي قوة استجابة سريعة مدربة على المداهمات والعمليات الخاصة.
ومع ذلك، أكدت الصحيفة أنه لا توجد خطة أمريكية "واضحة أو وشيكة" لغزو منطقة أصفهان خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، معتبرة أن هذه القوات قد تكون جزءا من "خطة طوارئ" ربما لا تُنفذ أبدا.
ووفقا للتقرير، فإن هناك عاملا قد يطمئن إسرائيل وواشنطن، وهو فشل الإيرانيين أنفسهم في الوصول إلى اليورانيوم منذ 8 أشهر، مع مؤشرات على تدمير أسطول أجهزة الطرد المركزي الذي كان يضم 20 ألف جهاز في يونيو/حزيران 2025.
وبدون هذه الأجهزة أو المختبرات، قد يستغرق الأمر عامين قبل أن يشكل اليورانيوم تهديدا، إلا إذا نُقل إلى منشأة "جبل بيكاكس" المحصنة تحت الأرض.
ووفق الصحيفة ذاتها، فقد تركزت الهجمات الأمريكية على إيران في الجنوب، بينما ركزت إسرائيل على الغرب ومنطقة طهران.
وتخصصت الولايات المتحدة في تدمير القدرات البحرية الإيرانية، إذ شملت الضربات أكثر من 100 سفينة، بما في ذلك:
وختمت صحيفة جيروزاليم بوست بالإشارة إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تعمل مع إسرائيل لتفكيك صناعة الدفاع الإيرانية وسلاسل التوريد، لكنها لم تذكر بشكل مباشر "إسقاط النظام" أو تحديد جدول زمني لهذا الهدف.
وانطلق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وأودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في بداية الحرب، وعدد من المسؤولين الأمنيين، من أبرزهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وفي سياق ردها، تُواصل طهران توجيه ضربات بالصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تقول إنها "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسقطت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بأهداف مدنية، مما استدعى إدانات واسعة من الدول المستهدَفة بدعوى تهديد أمنها واستقرار المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة