آخر الأخبار

اتفاقيات سلام واتصالات خلف الكواليس.. إسرائيل ترتب لشرق أوسط ما بعد الحرب

شارك

وتشمل بعض المبادرات مشاريع اقتصادية، بما في ذلك ممر تجاري للنفط بين الخليج وأوروبا، فيما تركز أخرى على توسيع اتفاقيات "أبراهام" لتشمل دول عربية إضافية، من بينها لبنان، بدعم من الولايات المتحدة.

نقلت صحيفة إسرائيلية عن مصادر دبلوماسية في المنطقة و الولايات المتحدة أن إسرائيل تجري اتصالات مع دول لا تربطها بها علاقات دبلوماسية رسمية حالياً من أجل تمهيد الطريق لسلسلة من الاتفاقات الإقليمية في مجالات الأمن والدفاع والتجارة والسياسة تحت مظلة أمريكية.

وتشمل بعض المبادرات مشاريع اقتصادية، بما في ذلك ممر تجاري للنفط بين الخليج وأوروبا، فيما تركز أخرى على توسيع اتفاقيات "أبراهام" لتشمل دول عربية إضافية، من بينها لبنان .

وأوضحت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن أهداف الحرب الحالية تتضح في المناقشات المكثفة التي جرت خلال الأسبوع الماضي بين واشنطن والقدس والرياض وبيروت وعدة عواصم أخرى في الشرق الأوسط .

وأشارت المصادر للصحيفة إلى أن هذه المحادثات لا تقتصر على معالجة التهديدات المباشرة مثل إطلاق الصواريخ من إيران أو من حزب الله ، بل تركز إلى حد كبير على وضع أسس المرحلة ما بعد الحرب، بحيث لا تشكل إيران تهديداً استراتيجياً للمنطقة بعد ذلك.

واعتبرت المصادر أن البرنامج النووي الإيراني والتهديد الاستراتيجي الذي تمثله ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية كانا السبب المباشر لشن الحرب، إلى جانب هدف رئيسي آخر يتمثل في وقف دعم إيران ورعايتها للتنظيمات الإرهابية الإقليمية التي تغذي الصراعات وعدم الاستقرار.

ومن منظور البيت الأبيض، تتجاوز النتائج الاستراتيجية للحرب ساحات القتال، حيث ترتبط بإطار دبلوماسي ناشئ يهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة بعد الحرب.

وينطوي هذا الإطار على عدة أنواع من الاتفاقات: ترتيبات أمنية ودفاعية تحت رعاية أمريكية، ومبادرات تجارية مثل ممرات الطاقة والاتصالات التي تربط الخليج بأوروبا، واتفاقيات سياسية لتوسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل دول عربية إضافية، بما في ذلك لبنان ودول الخليج بقيادة السعودية.

تحت إشراف الاستخبارات الأمريكية

من منظور إسرائيل، تُجرى هذه المناقشات على عدة مستويات، فبعضها يشمل القنوات الأمنية والعسكرية بمساعدة القيادة المركزية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، فيما تركز أخرى على النقاشات السياسية بقيادة الوزير السابق رون ديرمر.

ويجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً محادثات مباشرة مع عدة قادة إقليميين، وكذلك مع قادة دول خارج المنطقة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل.

وأكدت المصادر الدبلوماسية في المنطقة والولايات المتحدة وجود هذه الاتصالات والتواصل المباشر بين القدس وزعماء المنطقة، مشيرة إلى أن المحادثات تكثفت بعد التصعيد الأخير مع حزب الله.

وأضافت المصادر أن دخول حزب الله الصراع بإطلاق هجمات على إسرائيل خلق فرصة لإقصاء التنظيم من المعادلة اللبنانية، مع الإشارة إلى أن التحالف السياسي اللبناني الواسع المناهض للتنظيم يعكس هذه الإمكانية.

وأفادت تقارير أن اتصالات ثلاثية جرت بين كبار المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين والأمريكيين بهدف التوصل إلى ترتيب شامل بين البلدين، وذلك في إطار وساطة الولايات المتحدة وفرنسا.

دور السعودية في المحادثات

كما كشفت المصادر أن السعودية تشارك في المناقشات المتعلقة بلبنان، حيث تسعى الرياض للعب دور في أي حل ولديها مصالح اقتصادية وأخرى في لبنان.

وعلى عكس الوضع في غزة، فإن السعوديين مستعدون لاستثمار موارد كبيرة في لبنان بشرط ألا تتعرض استثماراتهم لخطر تجدد القتال بين حزب الله وإسرائيل.

كما تشمل المقترحات المطروحة بنداً للتسليح مشابه لما جاء في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة بشأن غزة، مع تشكيل تحالف سياسي دولي لضمان التنفيذ.

كما يُقترح تعزيز الجيش اللبناني عبر زيادة عدد الجنود من مجتمعات غير شيعية، بحيث يتلقون تدريباً وتسليحاً متقدماً لتنفيذ مهمة تفكيك حزب الله. ومن المتوقع أن يستغرق هذا المسار عدة أشهر، لكن توقف دعم إيران للحزب قد يسرّع العملية ويقلل من مدتها.

الدور التركي غير الواضح

في المقابل، يبقى دور تركيا في الصورة الإقليمية الجديدة غير واضح، في وقت تبدو فيه التوترات بين أنقرة وطهران متصاعدة، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وأفادت المصادر بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي أجريا على الأقل محادثتين حادّتين مؤخراً حول إطلاق صواريخ إيرانية على الأراضي التركية، ما أدى إلى تراجع تركيا عن دورها كوسيط بين إيران والولايات المتحدة.

إيران تسعى للتفاوض

إلى ذلك، تواصل إيران إرسال رسائل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء مثل سلطنة عمان وروسيا وفرنسا، تعبر فيها عن استعدادها للتفاوض حول وقف إطلاق النار.

لكن، وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن تشترط شروطاً مسبقة تعادل في واقعها استسلام إيران، تشمل تسليم اليورانيوم المخصب والتخلي عن تهديد مضيق هرمز.

وأوضح مصدر أمريكي أن المسؤولين الإيرانيين الذين يسعون للتفاوض يفتقرون إلى دعم الحرس الثوري، وبالتالي لا يملكون سلطة توقيع اتفاقيات ملزمة.

وأشار المصدر إلى أن الحرس الثوري "يدير الحرب فعلياً، ويطلق النار على دول لم تكن معادية لإيران، ويحاول وقف الحركة البحرية في الخليج، ويعمل على إظهار أنه لا يوجد شريك حقيقي للتفاوض"، مع توقع انخفاض عدد الصواريخ الإيرانية الموجهة إلى إسرائيل ودول الخليج خلال الأيام المقبلة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا