آخر الأخبار

وزيرة إماراتية: لا تسمحوا لإيران باحتجاز اقتصاد العالم "رهينة"!

شارك

قالت وزيرة إماراتية في مقابلة مع يورونيوز: "إذا تعطل هذا الممر، فلن يؤثر ذلك على أسعار الطاقة العالمية فحسب، بل سيمس أيضًا الأمن الغذائي والإمدادات الغذائية، وسينعكس على فواتير محلات البقالة ومحطات الوقود وأسعار المواد الغذائية".

دعت وزيرة الدولة في دولة الإمارات لانا نسيبة إلى إجبار إيران على رفع قبضتها الخانقة مضيق هرمز ، الممرّ المائي الحيوي للملاحة الدولية.

وفي مقابلة مطوّلة مع قناة "يورونيوز" في أبو ظبي، قالت وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية: "يجب عدم السماح لإيران باحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة لسلوكها كدولة مارقة".

وفي ظل التصعيد العسكري المتنامي مع إيران، يلقي الحصار الإيراني على مضيق هرمز بظلاله القاتمة على المشهد الدولي، فهذا الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، لم يعد يهدد استقرار أسواق الطاقة فحسب، بل أضحى يشكل خطراً جسيماً على منظومة الأمن الغذائي العالمي في سابقة تثير قلقاً دولياً واسعاً.

وحذرت نسيبة في المقابلة من أن عواقب الاضطراب تمتد إلى ما هو أبعد من المنطقة، قائلةً: "على الصعيد العالمي، فإن حوالي 20% من إمدادات الطاقة في العالم تعبر هذا الممر المائي الضيق".

مصدر الصورة ناقلات وسفن النفط والسفن تصطف في مضيق هرمز كما تُرى من خور فكان، 11 مارس/آذار 2026 AP Photo

وقالت الوزيرة الإماراتية ليورونيوز: "إذا تعطل هذا الممر، فلن يؤثر ذلك على أسعار الطاقة العالمية فحسب، بل سيمسّ أيضًا الأمن الغذائي والإمدادات الغذائية، وسينعكس على فواتير محلات البقالة ومحطات الوقود وأسعار المواد الغذائية".

وأضافت أن أبو ظبي تواصل جهودها المستمرة للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتنامية ، مؤكدة التزام الدولة تجاه أسواق الطاقة العالمية قائلة : "فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، نحن مورّد مسؤول وملتزم في سوق الطاقة العالمي، وسنواصل القيام بكل ما في وسعنا".

ومنذ اندلاع الحرب على إيران قبل أسبوعين، يسود القلق أسواق الطاقة بسبب التوتر الجاري في الخليج، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في سلاسل الإمداد العالمية.

وتؤكد الإمارات أيضًا استمرارها في ممارسة دورها في تعزيز الاستقرار ضمن الشبكات اللوجستية العالمية.

مصدر الصورة تُظهر هذه الصورة الملتقطة بالأقمار الصناعية من بلانيت لابز PBC جزيرة خرج الإيرانية، 26 فبراير/شباط 2026 AP Photo

وتابعت الوزيرة: "نحن مركز لوجستي عالمي. فنحن نربط الوجهات من دبي، على سبيل المثال، بأكثر من 155 وجهة حول العالم".

وبعد أسبوعين من الحرب التي شهدت قصف المسيّرات والصواريخ الإيرانية لمنطقة الخليج بأكملها وخارجها، تشدد الإمارات على أن ردّها يركز على تحقيق توازن صعب: الدفاع عن أراضيها ومنع الأزمة من التدهور إلى حرب إقليمية أوسع.

وبالنسبة للحكومات الخليجية، فإن الحسابات الاستراتيجية معقدة. فالرد العسكري القوي يهدد بتوسيع نطاق المواجهة مع إيران، مما قد يجذب العديد من الأطراف الإقليمية والدولية إلى الصراع. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي عدم الرد بشكل حاسم إلى تعريض البنية التحتية الحيوية والسكان المدنيين للخطر.

وأكدت الوزيرة نسيبة ليورونيوز على حجم التحدي الذي يواجه البلاد، حيث كان للإمارات الحصة الأكبر من هجمات الصواريخ والمسيرات الإيرانية في الشرق الأوسط بأكمله منذ بدء الحرب.

وقالت لانا نسيبة: "لقد مررنا بأربعة عشر يومًا مليئة بالتحديات"، مؤكدة أنه على الرغم من الهجمات، تمكنت الإمارات من الحفاظ على الاستقرار، وعادت الحياة إلى وضع شبه طبيعي".

وأوضحت الوزيرة، التي شغلت حتى وقت قريب منصب سفيرة الإمارات لدى الأمم المتحدة، أن الصراع اندلع رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة لتجنب التصعيد.

وتابعت: "لقد مر أسبوعان على هذا الصراع الذي لم نكن نريد أن ننجرّ إليه. كنا منخرطين جدًا في الجهود الدبلوماسية قبل هذا التصعيد، في محاولة لتجنب نشوب صراع في المنطقة".

وأضافت نسيبة أن الأولوية منذ بداية الهجمات كانت حماية السكان وضمان استمرار عمل اقتصاد البلاد والحياة اليومية، مؤكدة ليورونيوز: "أعتقد أن الأولوية الآن هي الدفاع عن البلاد ضد هذه الهجمات وضمان عدم تعطيل الحياة الطبيعية".

مصدر الصورة واجهة أحد المباني في الحي المالي في دبي متضررة جزئياً، 13 مارس 2026 AP Photo

وتشير الإمارات إلى أن قدرتها على الحفاظ على الاستقرار تعكس عقودًا من الاستعداد لمواجهة حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الخليج.

وقالت نسيبة: "نحن نستعد لسيناريوهات مختلفة في منطقة مضطربة للغاية منذ عقود، لذا فهذه ليست خططًا جديدة".

وتشمل هذه الاستعدادات مجالات غير الجانب العسكري، إذ استثمرت الإمارات بكثافة في المرونة الاقتصادية والشبكات اللوجستية وأمن سلاسل التوريد.

وأضافت: "لقد استثمرنا أيضًا في مرونة نظامنا، في إمداداتنا الغذائية، وفي الوصول إلى السلع العالمية".

وسلطت الوزيرة الضوء على دور أنظمة الدفاع في البلاد، مشيدة بأن "أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية هي الأفضل في فئتها، وقد تم صقلها على مدى عقود من الاستثمار والممارسة في معارك حقيقية حول العالم كجزء من التحالفات.. لقد حافظت القوات المسلحة الإماراتية على أمن مجتمعاتنا وسكاننا".

مصدر الصورة سوق السيف في دبي، 13 مارس 2026، 13 مارس 2026 AP Photo

وأكدت الوزيرة نسيبة أن قيادة الإمارات ستواصل مواجهة جميع التحديات.

وقالت: "نحن لا نؤمن بالتصعيد العسكري، ولكننا نتحلى بالصلابة عندما يتم تحدي ما حاربنا من أجله بشدة، وسنكون أقوياء خلال ذلك".

وأشارت نسيبة إلى أن الرهانات بالنسبة للقيادة الإماراتية تتجاوز مجرد الأمن، إذ ترى البلاد نفسها مدافعة عن نموذج أوسع للاستقرار والتعايش في منطقة لطالما عانت من الصراعات.

وختمت الوزيرة كلامها بالقول: "الخطوط الحمراء هي الأمن والازدهار والرفاهية لمجتمعنا الإماراتي وجاليتنا الوافدة هنا..نحن نعتبرهم جميعًا جزءًا من هذا البلد، وهم يستحقون حمايتنا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا