وانزلق لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية بعد أن أطلق حزب الله صواريخ ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع إسرائيل إلى شن هجوم واسع، قالت السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص حتى الآن، مع ارتفاع عدد الضحايا بنحو مئة يومياً.
وواصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق المدينة ومناطق جنوب لبنان.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الغارات الإسرائيلية استهدفت خمسة فروع لمؤسسة القرض الحسن المرتبطة بحزب الله في الضاحية الجنوبية، بعد إعلان إسرائيل عزمها التحرك ضدها.
وفي المقابل، أطلق حزب الله صواريخ باتجاه عمق إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق بينها تل أبيب، حيث سمعت انفجارات صواريخ الاعتراض حتى القدس.
أطفال تحت النار
وحذر الجيش الإسرائيلي السكان من ضرورة إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في جنوب لبنان وأجزاء من سهل البقاع الشرقي، وهي مناطق تعد معاقل رئيسية لحزب الله.
وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدير، في بيان: "النزوح الجماعي أجبر نحو 700 ألف شخص، بينهم حوالى 200 ألف طفل، على مغادرة منازلهم، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا بالفعل جراء التصعيد السابق".
وأضاف: "الأطفال يقتلون ويصابون بمعدل مروع، والعائلات تفر من منازلها خوفا، وينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة".
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن القتلى يشملون 83 طفلاً و42 امرأة على الأقل، دون تمييز بين المدنيين والمسلحين.
موجة نزوح واسعة
ومع تفاقم الأزمة الإنسانية، حول لبنان ملعب كميل شمعون في بيروت إلى مركز إيواء للنازحين، حيث لجأت آلاف العائلات إلى الخيام والملاجئ المؤقتة.
وقال ناجي حمود، المدير العام للمنشآت الرياضية في لبنان: "نأمل ألا تطول الأزمة".
وأصيب أربعة أشخاص على الأقل في وسط إسرائيل بعدما أطلق حزب الله صواريخ قال إنها استهدفت قاعدة عسكرية جنوب تل أبيب.
كما أعلن حزب الله أنه نفذ عدة هجمات، بينها إطلاق وابل من الصواريخ على بلدة كريات شمونة شمال إسرائيل، واستهداف تجمع للجنود والآليات الإسرائيلية قرب قرية العديسة في جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه دفع بمزيد من القوات إلى جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب، وأنشأ مواقع دفاعية متقدمة لمواجهة هجمات حزب الله.
المصدر:
سكاي نيوز