آخر الأخبار

صحف غربية تبرز جانب التشدد وشبهة التوريث في اختيار مرشد إيران الجديد

شارك

تناول عدد من الصحف الغربية خبر تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، مع بعض التعليقات التي تركز على الإشارة إليه كوريث وكاستمرار لسياسة والده، مشيرة إلى أنه نال دعما واسعا داخل مؤسسات الدولة.

وقالت صحيفة غارديان إن صعود مجتبى خامنئي يمثل سابقة ينتقل فيها منصب المرشد الأعلى في إيران من الأب إلى الابن، ورجحت أن يثير هذا التطور جدلا داخل إيران حول ظهور نظام وراثي في دولة تأسست أساسا للإطاحة بالحكم الوراثي بعد سقوط الشاه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أكسيوس: استياء أمريكي من قصف إسرائيل مخازن الوقود الإيرانية
* list 2 of 2 بول بريمر أدار العراق نيابة عن بوش.. رسائله الإلكترونية تكشف ما حدث بالفعل end of list

وقالت الصحيفة إن كثيرا من المحللين يرون أن تعيين مجتبى خامنئي خطوة رمزية تهدف إلى إظهار النظام الإيراني بمظهر القوة وعدم الخضوع للضغوط الغربية، خاصة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب احتمال قيادته لإيران، وتشديده على أن واشنطن يجب أن يكون لها دور في تحديد الاتجاه السياسي المستقبلي لإيران.

وذكرت غارديان بأن رجل الدين الذي يبلغ من العمر 56 عاما، لم يشغل أي منصب منتخب أو منصب حكومي رفيع رسميا، إلا أنه قضى جزءا كبيرا من حياته في مركز السلطة في إيران، ولكن بعيدا عن الأضواء.

ويمثل مجتبى خامنئي بالنسبة لمؤيديه، استمرارا للخط الأيديولوجي الذي أسسه آية الله روح الله الخميني وحافظ عليه والده، أما منتقدوه فيرون أن صعوده يثير تساؤلات مقلقة حول تركز السلطة وإمكانية ظهور قيادة وراثية في دولة قامت أساسا ضد الملكية.

مصدر الصورة اختيار مجتبى خامنئي قد يعود جزئيا إلى ضغط من الحرس الثوري (رويترز)

انتصار للتيار المحافظ

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن انتخاب مجتبى خامنئي يمثل انتصارا رمزيا وفعليا لاستمرار التيار المحافظ، بقدر ما يمثل هزيمة جديدة للتيار الإصلاحي الذي كان قد دعا إلى تأجيل القرار في ظل ظروف الحرب، حتى عقد اجتماع كامل ل مجلس خبراء القيادة الذي يضم 88 عضوا منتخبة لاختيار المرشد الأعلى.

ومن جانبها، وصفت صحيفة تلغراف المرشد الأعلى الجديد بأنه شخصية غامضة ومتشددة ذات علاقات عميقة مع الحرس الثوري الإيراني، وقالت إنه سيعتبر الولايات المتحدة عدوا، ومن غير المرجح أن يمد غصن الزيتون للرئيس ترمب.

إعلان

واستعرضت الصحيفة جوانب من حياته، وقالت إن من أبرز نقاط قوته خبرته في إدارة أجهزة الدولة الإيرانية من خلف الكواليس عندما كان يعمل في ظل والده، وقد وصفه بعض المحللين بأنه "حارس البوابة" لدائرة المرشد المقربة.

وقال المحلل مهدي رحمتي لصحيفة نيويورك تايمز "إن مجتبى هو الخيار الأكثر حكمة الآن لأنه على دراية تامة بإدارة وتنسيق الأجهزة الأمنية والعسكرية"، وإن كان آخرون بدوا أكثر تشككا في قدراته.

وتابعت تلغراف أنه كان بإمكان الإيرانيين اختيار شخصية إصلاحية أو معتدلة لمحاولة إرضاء ترمب لكنهم لم يفعلوا، وذلك -حسب أحد المحللين- لأن الحرس الثوري يفضل العمل مع شخص يعرفه جيدا ويثق به، كما أن هذا القرار يشير إلى أن صناع القرار المتبقين في طهران يختارون التصعيد بدلا من التسوية.

ضغوط من الحرس الثوري

من جانبها، قالت صحيفة إندبندنت إن مجتبى خامنئي مرشد إيران الأعلى الجديد، تم اختياره بعد ضغوط من الحرس الثوري الإيراني، منبهة إلى أنه كان هو ووالده قد عبرا مرارا عن معارضتهما للحكم الوراثي، بما يتوافق مع المبادئ اللاهوتية الشيعية.

وتوقعت الصحيفة أن يثير اختيار المرشد الجديد جدلا واسعا داخل إيران، لأن الجمهورية الإسلامية قدمت نفسها تاريخيا كبديل للنظام الملكي، وقد يرى بعض المنتقدين أن انتقال السلطة من الأب إلى الابن يبدو شبيها بالنظام الذي قامت الثورة أساسا لإسقاطه.

وقالت صحيفة لوفيغارو إن عملية اختيار المرشد الجديد جرت في ظروف غامضة نسبيا، إلا أنها قالت إنها شملت 4 أو 5 مرشحين آخرين. من بينهم الرئيس السابق حسن روحاني، والشخصية الدينية البارزة علي رضا أعرافي، والمحافظ المتشدد محمد مهدي مير باقري، والإصلاحي حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية.

وعلقت ليبيراسيون الفرنسية بأن مجتبى خامنئي كان مرشحا لأكثر الفصائل تشددا داخل الحكومة، مشيرة إلى أنه كوالده، يرتدي العمامة السوداء للسادة، "دلالة على أن عائلته تدعي نسبا" يعود إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان اسم مجتبى، لعدة سنوات -كما تقول الصحيفة- يطرح مرارا وتكرارا كقائد أعلى محتمل، وهكذا، وباختيار، اختارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التوريث في السلطة، على غرار النظام الملكي الذي أطاحت به عام 1979.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا